السبت 20 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 18 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 19:21
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
تصوير: إسلام العوضي

نزار أبو حجر

  • يعلن عن عودته إلى شخصية أبي غالب بباب الحارة ويكشف عن سر حبه للجزائر

كان فيلم “الليل” هو أول عمل شارك فيه، فبعد أن شاهده المخرج محمد ملص على خشبة المسرح دعاه إلى المشاركة فيه، وبعد إجراء اختبار لأدائه أعطاه دور المنجِّد في الفيلم، وعلى الرغم من تواضع هذه المشاركة التي لم ينطق فيها بكلمة، إلا أنه اجتهد فيها كثيراً، وباجتهاده ومثابرته استطاع أن يفرض شخصيته الفنية المتميزة في الساحة الدرامية السورية، ولا عجب في ذلك وهو الذي ينتمي إلى عائلة فنية قوامها خاله الفنان الراحل أنور البابا (أم كامل) وبنات عمه سعاد حسني ونجاة الصغيرة، إنه الممثل السوري نزار أبو حجر، الذي يعلن من خلال لقائه بالشروق العربي عودة شخصية أبي غالب بالجزء العاشر من المسلسل الشهير

 بداية كثر الحديث حول حقيقة رجوع شخصية أبي غالب بباب الحارة بالجزء العاشر بعد أن انسحبت لمدة تزيد عن 5 سنوات… كيف تم الرجوع؟ وما الجديد في الشخصية؟

عودتي إلى شخصية “أبي غالب” تأتي بعد غياب استمر منذ الجزء الرابع من العمل إلى غاية الجزء التاسع، حين انسحبت من المسلسل في جزئه الرابع، بعد خلافات مع المنتج بسام الملا حول طبيعة الدور ومساحة حضوره .وبهذا الموسم سأسعى إلى تقديم نفس شخصية “أبي غالب” كما كانت من قبل، بإجراء المقالب وافتعال المشاكل والدسائس في الحارة، ولكن بصورة أوسع وبطريقة مختلفة..

وكيف سيتم معالجة الشخصية بعد غيابها الطويل؟

ستشهد حلقات المسلسل مبررات لغياب الشخصية عن الأحداث كل هذه الفترة، ولا أستطيع إعطاء أي تفصيل تخص العمل.

«أبو غالب» في مسلسل “باب الحارة” من أكثر الشخصيات التي ساهمتَ في ولادتها بشكل كامل كيف اشتغلت على هذه الشخصية وماذا أضفت لها؟!

هذا صحيح، خاصة أنها كانت شخصية تافهة، لا هدف لها ولامعنى، وهذا ما صرّح به كاتب العمل في جزئه الرابع آنذاك. وقد قبلتُ تجسيد هذه الشخصية بعد أن أعدتُ كتابتها من جديد.

بعد الأجزاء الأولى من باب الحارة، تعرض العمل للكثير من اللغط ولكن كان هناك إصرار على إنجاز أجزاء جديدة منه رغم اتساع دائرة الجدل حوله!

أرى أن الجدل الذي أثاره المسلسل جزء من نجاحه، فأي عمل فني لا يثير الجدل يكون عملاً فاشلاً، وحالة الجدل هذه هي التي تحرض على إنجاز أجزاء مغايرة للأجزاء السابقة.

كما أن التقييم الحقيقي لمسلسل باب الحارة لن يحدث الآن، وإنما بعد مدة زمنية قد تكون طويلة على انتهائه، وحينها سيُعاد تقييمه بكل أجزائه، لأنه عندما يكون هناك فاصل زمني بعيد، تتخلص من الشوائب والتنظير الآني عن المشروع، ويصبح محفوظا في ذاكرتك وتعيد تقييمه جيدا.

ولكن شهدت الأجزاء الأخيرة مواقف باتت مادة دسمة للتندّر كغياب شخصيات ومن ثم معاودة ظهورها فجأة وإعلان موت شخصية في جزء وبث الحياة فيها في جزء آخر…

هو شرط فني، فالشرط الفني قد يكون فيه تغريب أحيانا، وأنا أشبّه باب الحارة بفرقة مسرحية بات عمرها عشر سنوات، نراها كل عام تقدم عرضا جديدا… وطالما أن هناك جمهورا يحضر هذه المسرحية، يمكننا أن نتجاوز تلك الأمور.

الجندي والأم هما من يضحيان والفنان يضحي من أجل نفسه وشهرته فقط
يرفض بعض الفنانين تجسيد شخصيات سبق أن اعتذر عنها بعض زملائهم، فهل أنت منهم؟!

ليست لديّ مشكلة على هذا الصعيد، خاصة إذا كانت الشخصية تغريني كممثل، وأذكر أنني جسدتُ شخصية في مسلسل “عيلة سبع نجوم” كانت بالأصل للفنان الراحل خالد تاجا، وكان الكاتب كتبها له خصيصا، ولكن ولخلاف وقع بينهما، اعتذر تاجا فجسدتُها، وقد نجحت كثيرا وكأنها كُتِبَت خصيصا لي.

قلت في حوار سابق إن من صنع نزار أبا حجر هو نجاحه وفشله معا… كيف تفسر ذلك؟

من فشلي تعلمت ألا أستكين، وكما للحصان صهوة له كبوة، وخلال أكثر من أربعة عقود عملت وتعبت ولا أقول كغيري من الفنانين إني ضحيت وأستفيض بتضخيم الأمر. فالفنان لا يضحي، لأن تضحيته من أجل نفسه وشهرته، وأما الذي يضحي من أجل إسعاد الآخرين، فهما الجندي والأم، هما من يضحيان، ولكني من نوع أنني لا أحب أن أرى شخصا أفضل مني، لذلك أبذل قصارى جهدي لأتمكن من أدواتي الفنية، فسهرت الليالي، وأنا أقرأ المسرح العالمي، وأتعلم النحو والصرف والعربية الفصحى، وبحثت دائما عن تحريك تاء التأنيث الساكنة، وأنا أعشق عملي، وأحترمه بالاطلاع المستمر، ومواكبة كل جديد، وهذا ضمانا للاستمرارية.

أغلب الشخصيات التي تجسدها كوميدية فهل تميل إلى هذا النوع من الدراما؟!

من الطبيعي أن أميل إلى هذا النوع من الدراما، فشخصيتي كوميدية بالفطرة وأنتمي إلى عائلة عُرِفَت بخفّة ظلّها، والكوميديا جزء من تركيبتها وفطرتها، لذلك أقدِّم هذه النوعية من الشخصيات بشكل طبيعي.

الفنان ليس مطلوبا منه أن يهرِّج ليبدو كوميديا..كما أني أرفض أدوار البطولة
في رأيك هل يجب أن يتمتع الفنان الكوميدي بخفة الظل حتى ينجح؟!

إن أي فكرة كوميدية في أي عمل يجب أن يؤديها ممثلون يتمتعون بالمرح أساسا، لإيماني أن خفّة الظل لا تُصنَع، وهي طبع، ومن المؤسف أن بعض المخرجين لا يلتفتون إلى ذلك، والأخطر أن بعضهم ينتقون فنانين بشكل عشوائي لأدوار كوميدية، مع التأكيد على أن الفنان ليس مطلوبا منه أن يهرِّج ليبدو ممثلا كوميديا.

في الوسط الفني معروف أنك بعيد كل البعد عن السياسة أهو خوف؟

أكذب لو أقول لا. ولكن في نفس الوقت، أنا صرحت أكثر من مرة بأن ما يهمني هو الاستقرار. ورغم كل ما قيل عن رئيسنا، إلا أننا عشنا معه أمانا واستقرارا، وأتحدى من يقول عكس هذا.

وكيف تفسر ما يجري من أحداث وتفجيرات في سوريا وموت اللاجئين السوريين بلبنان بسبب البرد هروبا من الثورة؟

هذه أفكار أجنبية. وكلام الفيس بوك الملعون.. الله يرضى عليك غيّر الحديث…

أنت من الفنانين الذين مازالوا بعيدين عن أدوار البطولة ما السبب في رأيك؟!

بصراحة شديدة، أقول: إذا قُدِّم لي دور بطولة في أي عمل سأرفضه لأقول بالصوت العالي حجمي الفني أعرفه وأبدع فيه، وأنا لستُ عباس النوري ولا بسام كوسا.

ألم يبالغ السوريون بالتركيز على الدراما الشامية مثل باب الحارة وما على شاكلتها؟

نعم، معك حق، ولكن في النهاية سيملون ويغيرون، المشكلة في الدراما السورية هي غياب التخطيط والاستراتيجيات. قد ينجح عمل فيلجأ الآخرون إلى الاستنساخ..

من شدة تعلقي بالثورة الجزائرية تمنيت لو كنت جزائريا
على ضوء المتغيّرات التي تعرفها الساحة العربية ما هو الدور الذي يمكن أن يؤدّيه الفنان في رأيكم؟

لا يستطيع الفن أن يكون شرطيا يجبرك على تصرّف أو يمنعك من تصرّف ما، الفن يزرع فكرة، والفن أصلاً متعة للنظر والسمع وإذا استطاع أن يتسلّل إلى العقل ويشكّل متعة عقلية فذلك أفضل، لكنه يزرع فكرة فلا نقدر أن نقول إنّ الفن يستطيع تغيير شيء في المرحلة التي انطلق فيها.

كما أنّ الفن ليس فقط مرآة عاكسة لواقع أو مجتمع، لكن يجب أن يكون أيضاً في داخله منارة للمستقبل.. الفن مهمته أن يتقدّم على مسألة المرآة بأن يكون منارة أيضاً لما يمكن أن يكون..

ما سر تعلقك بالجزائر؟

منذ زمن، شاهدت الفيلم الجزائري الثوري “دورية نحو الشرق”، الذي أعتبره من أقوى الأفلام السينمائية، ومن شدة تعلقي بالثورة الجزائرية، تمنيت لو كنت جزائريا، خاصة بعد أن اطلعت على تاريخ الجزائر وشعبها الثائر، تستحقون كل التقدير والاحترام، وأعشقكم حتى النخاع..

https://goo.gl/qt2w3G
1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close