الإثنين 10 ديسمبر 2018 م, الموافق لـ 02 ربيع الآخر 1440 هـ آخر تحديث 23:18
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

عيد الصحافة وعيد نوفمبر

ياسين فضيل مدير تحرير المجلة
  • ---
  • 0

لما أقر رئيس الجمهورية ال22 من اكتوبر من كل سنة عيدا وطنيا للصحفيين الجزائريين.. استبشر اهل المهنة خيرا وحلموا أن يصير لهم ميثاق غليظ يجمعهم ويحميهم خاصة وان الرئيس بوتفليقة قالها صراحة “انتم الصحفيون في حماية الله والدولة والقانون” جميلة هذه الجملة.. لكن تطبيقها على الواقع بعيدة التحقيق ان لم نبالغ ونقول انها مستحيلة..

فالصحفي عندنا يهينه عضو من برلمان الحفافات ويشتمه وامه، لأنه يتمتع بحصانة برلمانية تحميه من كل متابعة، والصحفي بدون سكن منذ عقود يجري وراء الحدث والمعلومة على شحتها لغياب و تغييب الحق في الوصول الى مصادر الخبر .. هذا الاخير بات هاجسا في طريق حرية التعبير ، ومن ثم الشح في الوصول الى المصادر يؤدي بالضرورة الى غياب كلي للمعلومة ، قبل 28 سنة .. كان الصحفي يحب عمله ويتأبط جريدة لخصها كاملة في مخه ويتهيأ للنبش والبحث في قضية مازالت لم تظهر للعلن بكل جوانبها.. فيعمد على الجري على قدميه في كل اتجاه وقلمه في اذنه من اجل الوصول الى الحقيقة وليس الا الحقيقة، اما اليوم فلقد تغير كل شيء في الصحفي الحالي.. من شكله الى مستواه الى لغته المستعملة الهزيلة وكأن بها هزالا من سوء التغذية، فالصحفي الذي يهتم بمظهره و لا يهتم بتطوير مستواه اشبه” بالمعتوه” الذي يملك افكارا ولا يملك لغة يعبر بها عن افكاره فهذا لا يصلح حتى للزواج يقول احدهم، اننا اليوم امام مشاهد اعلامية تحتم علينا ان نعيد صيانة مكتسبات دستور 89 لحرية التعبير و نعيد صياغة اسلوب جديد لميثاق اعلامي يحدد اطر وزوايا العمل الصحفي سواء في الصحافة المكتوبة او المسموعة او المرئية، كما يقع اللوم على مستوى الجامعة التى تخرج لنا كل سنة جيلا ضعيف المستوى، يهتم فقط بالكيراتين ودهن الشعر، كل هذا على حساب التكوين والمستوى.

إن الجيل الاعلامي الحالي حري به أن يكون فطنا كفطنة جيل نوفمبر ومن أصدر بيانه، فعيد الصحافة عندنا لم يرق إلى مستوى التطوير وبقي مجرد احتفال وتكريم لبعض الزملاء على قلتهم، وتبقى الصحافة مكسبا وطنيا للجميع.

https://goo.gl/gXrsp9
الإفتتاحية
0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close