-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النجم الذي أسعد بلماضي وجعل تهميش غوارديولا من الماضي

عين محرز على رابطة الأبطال وإعادة “الخضر” إلى المونديال

صالح سعودي
  • 1192
  • 0
عين محرز على رابطة الأبطال وإعادة “الخضر” إلى المونديال

يسير النجم الكروي الجزائري رياض محرز نحو صنع موسم استثنائي ومتميز على وقع التألق والتتويجات مع فريقه مانشستر سيتي المقبل على تنشيط نهائي رابطة أبطال أوروبا ضد الجار تشيلسي، ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي، في الوقت الذي يراهن على تجسيد أهداف أخرى مع المنتخب الوطني، وفي مقدمة ذلك العودة إلى واجهة المونديال..

ما يجعل محرز الفتى الذي خدم آلة الناخب الوطني جمال بلماضي تزامنا مع افتكاك اعتراف المدرب غوارديولا الذي وضع فيه الثقة في التشكيلة الأساسية بعدما عانى نسبيا من كرسي الاحتياط.

يبقى اللاعب رياض محرز من اللاعبين الذين يملكون مكانة كبيرة في قلوب الجماهير الكروية، سواء في الجزائر أو خارج الوطن، وهذا بناء على المسيرة الاحترافية المميزة التي يؤديها لحد الآن مع أندية كبيرة، وخاصة في الدوري الإنجليزي، والبداية كانت مع نادي ليستر سيتي الذي حقق معه لقب الدوري الإنجليزي في إنجاز يعد الأول من نوعه لهذا النادي، لينتقل بعد ذلك إلى مانشستر سيتي الذي حقق معه تتويجات متنوعة خلال المواسم الأخيرة، في الوقت الذي يسير بخطى ثابتة نحو معانقة لقب رابطة أبطال أوروبا، وهو الذي ساهم بشكل فعّال في إيصال فريقه إلى النهائي المرتقب هذا السبت أمام الجار تشيلسي، والأكثر من هذا فقد كان في مستوى تطلعات مدربه غوارديولا، في انتظار تكيّفه مع رهانات “الخضر” تحسبا لتصفيات المونديال، وهو الذي يعد من أبرز مفاتيح وحلول المدرب جمال بلماضي.

رابطة الأبطال.. التتويج أو التتويج

يراهن محرز كثيرا على نهائي رابطة أبطال أوروبا، وكله إصرار على التتويج بهذا اللقب الذي يطمح إلى حمله عاليا، وهذا بعدما ساهم بشكل فعال في إيصال فريقه إلى النهائي بأهداف حاسمة وتمريرات صنعت الفارق، ما جعله يفتك ثقة واعتراف المدرب غوارديولا الذي وجد نفسه مرغما على إدراج محرز في التشكيلة الأساسية التي ستواجه تشيلسي نهاية الأسبوع، حيث حملت تصريحات غوارديولا إشادة واسعة بالفتة الجزائري، كما دافع عنه وعن خياراته التي صبت في وضع الثقة في محرز بعدما عانى هذا الأخير من الاحتياط في عدد معتبر من المباريات منذ بداية الموسم، إلا أن محرز عرف كيف يعمل في هدوء ليتحوّل إلى قطعة أساسية في تشكيلة غوارديولا الذي وجد نفسه مرغما على التخلي عن بعض النجوم مقابل توظيف خدمات محرز الذي أنقذه في عدة مناسبات حاسمة.

الفتى الخجول الذي أبهر المدربين والجماهير

وإذ كان محرز يعد أحد النجوم الكروية التي صنعت الحدث هذا العالم مع فريقه مانشستر سيتي، فإنه بالعودة إلى بداية مشوار محرز مع الكرة فقد التصقت به لسنوات صفة الفتى الخجول، وهذا بناء على تميزه بالهدوء فوق الميدان وخارجه، وكذا طريقة تعامله العفوية مع الجماهير الجزائرية ومع نواديه في مختلف محطاته الأوروبية، كما أنه يعد من اللاعبين الذين ليس لديهم مشاكل واضحة أو مباشرة مع الصحافة، وهو الأمر الذي جعله يكسب قلوب محبيه ومختلف الجماهير المتعطشة للكرة الجميل.

وقد تجلى ذلك في نهائيات “كان 2019” بمصر، حيث كان في مستوى طموحات الجماهير الجزائرية بإمكاناته الفنية وطريقة تواصله مع زملائه وحتى مع الجماهير في المدرجات، طريقة سهلت مهمة النجم محرز الذي لم تؤثر النجومية في تواضعه، وهو الذي يحرص على طابع البساطة في التعامل والتواصل، ما جعله حسب البعض من العوامل التي ساهمت في نجاحه في مسيرته الاحترافية، وبروز اسمه في سماء الكرة الإنجليزية خلال السنوات الأخيرة، وهو الذي ترك بصمته مع نادي ليستر سيتي الذي حوله من فريق عادي إلى نادي خطف البطولة الانجليزية، قبل تحوّله إلى نادي مانشستر الذي ساهم في صنع أفراحه بأهداف حاسمة تفاعل معها مدربه غوارديولا قبل جمهور مانشستر.

من شبل لا يصلح للكرة إلى نجم يصنع الحدث في الملاعب الأوروبية

ومن الجوانب التي يجهلها الكثير عن حياة ومسار قائد “الخضر” رياض محرز، هو أن البعض حكم عليه بالفشل قبل الأوان، بحجة أنه لا يصلح لممارسة كرة القدم، مثلما تم الحكم على لاعبين بارزين آخرين، وفي مقدمة ذلك النجم الأرجنتيني ميسي، حيث تشير تقارير صحفية أن مدربيه في مراحل صنف الأشبال أكدوا أن بنية محرز لا تناسب لاعبي كرة القدم، بحجة أنه نحيف وغير قادر على مداعبة الكرة، حيث قال في تصريحات سابقة: “لقد قالوا إنني نحيفً للغاية وسيدفعني الجميع ويوقعونني أرضًا بعيدًا عن الكرة، لذا فقد طوّرت من أسلوبي ومهاراتي، لكن بدنيًا لم أكن قويًا وسريعًا، لكنني عملت بِجِد”، ما جعله يحرص على الصمود وعدم الاستسلام فوق الميدان، مع تحمل مسؤولياته بكثير من الشجاعة وتوظيف إمكاناته الفنية، فكانت النتيجة أنه تحوّل إلى نجم يصنع الحدث في الملاعب الأوروبية والإنجليزية على الخصوص.

أفرح الجزائر بلقب قاري ويسعى إلى أغلى تتويج أوروبي لفتح شهية المونديال

وإذا كان رياض محرز قد حقق لحد الآن مسيرة احترافية ثرية مع أندية أوروبية كبيرة، فإن طموحه هذه الأيام منصبة على كيفية التتويج باللقب الأغلى في أوروبا، وهو لقب رابطة أبطال أوروبا في “داربي” إنجليزي خالص بين فريقه مانشستر والجار تشيلسي، حيث يأمل في عدم تفويت الفرصة لتحقيق إنجاز غير مسبوق له ولمدربه غوارديولا بعيدا عن فريقه السابق برشلونة.

كما يراهن على تجسيد هذا الطموح حتى يكون تكملة لتتويجات متنوعة ونوعية من خلال مساره الكروي في الدوري الإنجليزي وكذا مع المنتخب الوطني حين نال لقب “كان 2019” بمصر الذي خلّف فرحة عارمة وسط الجزائريين، ما جعل الكثير يذهب إلى القول بأن نهائي هذا السبت يعد فرصة لا تعوض من أجل الفوز والتتويج بغية فتح الشهية تحسبا لتصفيات المونديال الذي ينتظر المنتخب الوطني وسط تحديات بالجملة للعودة إلى الواجهة من بوابة دورة قطر 2022، وهو الطموح الذي يريد تجسيده حتى يكون أحلى هدية لروح والده الذي توفي عن عمر يناهز 54 سنة، حين كان سن محرز لا يتجاوز 15 سنة، حيث صرح محرز في وقت سابق أن والده رافقه في مختلف خطواته في عالم الكرة، لكن حسب قوله فإن وفاته كانت بداية انطلاقته الحقيقية، فبدلًا من الحزن والاستسلام فقد راهن على النجاح ومحاربة الأحزان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!