-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خوف من التقارير الأمنية.. وأحزاب في ورطة المحليات

غرامات السياقة والضرائب تُنهي أحلام “الأميار”

أسماء بهلولي
  • 3950
  • 0
غرامات السياقة والضرائب تُنهي أحلام “الأميار”
أرشيف

وجدت الأحزاب السياسية المشاركة في محليات 27 نوفمبر المقبل، نفسها في ورطة بسبب انسحاب إطارات وأطباء ومحامين وأساتذة جامعين كانت تعوّل عليهم كبديل لاستخلاف أولئك الذين رفضت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ترشحهم في أعقاب صدور تقارير أمنية “إيجابية” ضدهم حول شبهة المال الفاسد وتجاوزات قانونية.

واختارت الإطارات البديلة عدم الترشح خشية أن تلقى نفس المصير، خاصة أن البعض من أصدقائهم تم رفض إيداع ملفاتهم للمحليات، بسبب ضريبة جواز سفر أو غرامة رخصة سياقة غير مسدّدة، وهو الأمر الذي وصفوه بغير المقبول، ويعد “تشويها للسمعة”، و”إنهاء لمسارهم السياسي” بطريقة اعتبروها “مبتذلة” حسبهم، ولا تمت بصله للمادة 184 من قانون الانتخابات الجديد.

وفي هذا الإطار، يؤكد مدير التنظيم في حركة البناء الوطني، وهاب قلعي، في تصريح لـ”الشروق” أن حزبه ليس ضد إقصاء أصحاب المال الفاسد من العملية الانتخابية، خاصة أن المادة 184 من قانون الانتخابات – كانت واضحة – حسبه -وتحدثت عن صلة المترشح بأصحاب المال الفاسد وليس الأشخاص الذين يحسبون من الإطارات النظيفة.

وأشار وهاب قلعي أن المئات من مرشحيهم رفضت ملفاتهم من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لأسباب غير منطقية، قائلا “لدينا مترشحون من أساتذة وإطارات أسقطت أسماؤهم دون تقديم تبريرات كافية، الأمر الذي أصابهم بإحباط كبير خاصة أن المحليات المقبلة بالنسبة لهم محطة مهمة للانطلاق في المسار السياسي”.

وحسب وهاب قلعي، فإن العديد من هؤلاء أودعوا طعونا على مستوى المحاكم الإدارية في انتظار الفصل في ملفاتهم، معتبرا أن عملية الإقصاء التي طالت إطاراتهم تسببت في رفض المترشحين البدلاء الدخول في غمار هذه الانتخابات، خوفا من الإقصاء أو كما وصفوه تشويه سمعتهم.
من جانبه، امتعض القيادي في جبهة القوى الاشتراكية، وليد زعنابي، من الطريقة التي تم اعتمادها في عملية قبول المترشحين للمحليات المقبلة، مشيرا في تصريح لـ”الشروق” أن العديد من مرشحي الأفافاس في الولايات تم إقصاؤهم لأسباب وصفها- المتحدث- بغير الموضوعية.
وقال “هناك من أقصي من الترشح لاعتبارات سياسية وهذا ما نرفضه، لأن الموقف السياسي للمترشح هو حر فيه، والمادة 184 من قانون الانتخابات لم تذكر الأسباب السياسية التي تقف ضد الترشح للاستحقاقات المقبلة”.

وحسب وليد زعنابي، فإن تعويض هؤلاء وضع الأحزاب السياسية في ورطة خاصة أن بعض الإقصاءات لا تزال مستمرة رغم انتهاء الآجال القانونية، لذلك فإنه من الضروري إعادة النظر في صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، خاصة أن ما يجرى في الساحة اليوم من عراقيل وتضييق على الأحزاب السياسية يقول- المتحدث- يتناقض مع خطاب السلطة المشجع للعملية الانتخابية والعمل السياسي في البلاد الأمر الذي يثير التساؤلات، خاصة أن هذه الانتخابات هي فرصة حقيقية لإعادة ثقة الشعب في العملية الانتخابية من خلال التوجه بقوة نحو صناديق الاقتراع يوم 27 نوفمبر المقبل، على حد تعبيره.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!