-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عندما تشم الزوجات رائحة الخيانة

غرف الدردشة بفايسبوك تتحول إلى كمين لاختبار وفاء الرجال

سمية سعادة
  • 1816
  • 4
غرف الدردشة بفايسبوك تتحول إلى كمين لاختبار وفاء الرجال

خلف غرفة مغلقة، وشاشة مضيئة، قرّرت أن تختبر مشاعر زوجها، ومدى وفائه لها، ففشل في الاختبار من المرة الأولى وتدحرج من قلبها.

ذلك ما جرى مع زوجة جزائرية أنشأت حسابا على فيسبوك باسم مستعار وراحت تراسل زوجها على أنها فتاة محبّة، وبدل أن يصدّها ويتجاهل محاولتها في استدراجه، تجاوب معها وراح يبادلها المشاعر التي كان يبخل بها عليها في العالم الافتراضي.

وبعد أن تأكدت الزوجة من أن وجودها في العالم الواقعي لا يمثل له شيئا، قررت أن تكتب له هذه الرسالة التي جاء فيها:

أنا من أرسلت لك طلب صداقة باسم مستعار في الفيسبوك، فقبلتني وجعلتني من أعز صديقاتك وأصبحتَ تحاورني لساعات طويلة وقد استغربت كيف اتسع صدرك لي وأنت في واقع حياتنا اليومية لا تستطيع أن تحاورني فوق بضعة دقائق، بل لا تطيق حتى سماع صوتي.

أصبحت كل يوم تبعث لي رسائل الحب والرومانسية وأنت في العالم الواقعي لا تستطيع حتى أن تناديني باسمي ( أسمعي، ياو، يا مخلوقة).

تألمت لما أدركت أنك كنت تخونني مع نفسي وكأنك ذلك السارق الذي يسرق نفسه.

تألمت لما عرفت قوة مشاعرك ورقة قلبك التي ما رأيت منها في واقعنا إلا القسوة والجفاء.

تألمت لما كنت تشتكي لي من نفسي وأنا في القضية الضحية والقاضية في نفس الوقت البريئة من شكواك.

كم كنت أضحك منك لما كنت تهددني بالطلاق لأجلي لأنك في الأخير كنت ستجدني أنا زوجتك الجديدة فطلاقك وزواجك في الأخير كان بسببي.

كنت أتألم لما كنت أراك تجري كالطفل الصغير لغلق باب الغرفة بحجة أن لك شغل وعمل وفي الأخير كنت تحادثني وأنا وراء باب الغرفة واقفة أرد عليك.

ما المانع لو فتحت باب الغرفة وتكلمنا وجها لوجه دون كذب ونفاق ليتحول الحرام بعدها إلى حلال؟!

ما المانع لو تركت لي فرصة لتعرف حقيقتي وقدراتي وتدرك أن مهارات صديقتك الفايسبوكية هي لزوجتك الحقيقية.

ما المانع أن تكون شخصيتك الفايسبوكية هي نفسها في حياتنا الزوجية فتقول لي صباح الخير في وجهي لا في صفحتي وتقول لي ليلة سعيدة في وسادتي لا عند نهاية محادثتي في الخاص.

من المؤسف أن تدرك في الأخير أن ذلك الاسم المستعار هو أنا زوجتك الواقعية التي أحضر لك الأكل وأغسل لك ملابسك وأدرّس أبناءك، فكيف يستمتع بك غيري وأنا من يخدمك؟!

وكيف تمدح غيري وأنا من يتعب لأجلك؟ وكيف تستعطف غيري وأنا من ينتظرك؟ وكيف تحنو على غيري وأنا من يسترك والعكس صحيح؟!f

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • عبد القادر

    لمن أراد أن يتعض و يرجع الى الطريق المستقيم في الأخير مالك الى زوجة عمرك والى الله المصير .

  • CDVH

    هذه الاشياء لم تاتي هكذا بل هي ابتلاء من الله ليعلم الله من يخافه و يصبر. " لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ" - الاية. يقول أحد السلف ( خوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب أعظم من الذنب إذا فعلته ). "يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا"- الاية.

  • محمد

    مجتمع مليء بالتناقضات . اشخاص لا يعرفون التحاور. غاشي يقولك نقولو السلام يقول راه خايف مني

  • Observer

    جنس يهدر بربي و ما يخافش ربي في السر و العلن, لانكم تعبدون الناس و ليس الله.