إدارة الموقع
لأنها مخفيّة وتترك من دون تسييج ولا تغطية

غرق شبه يومي للجزائريين في الآبار والبالوعات

نادية سليماني
  • 630
  • 2
غرق شبه يومي للجزائريين في الآبار والبالوعات
أرشيف

تتوالى حوادث السقوط في الآبار والبالوعات مؤخرا، فمن الأطفال إلى البالغين وحتى الحيوانات..الكل بات مهددا بالسقوط في بئر أو بالوعة، بسبب ترك غالبيتها مفتوحة دون حماية، وأخرى متواجدة في أماكن خالية، لا يُعلم بوجودها. والبعض يباشر أشغال حفر بئر دون اتخاذ اجراءات السلامة، أما أغطية البالوعات فتُسرق من طرف عصابات النّحاس والحديد.

أثارت حادثة سقوط والد رفقة ابنه الرضيع في بالوعة طولها 6 أمتار، بولاية تبسة مؤخرا، استياء كبيرا..ولحسن الحظ تمكن المواطنون من إنقاذ الضحيتين بعد مجهودات جبارة، قبل التحاق مصالح الحماية المدنية بالمكان. وأكد مواطنون أن البالوعة كانت مفتوحة ودون حماية، بعد سرقة غطائها المعدني.

وتتكرّر مثل هذه الحوادث دوريا، دون تدخل من المصالح البلدية، لدرء الضرر عن مواطنيها، سواء بتغطية البالوعات المفتوحة أو تعليم الآبار المخفية، لتكون واضحة للعيان.

ولطالما تدخّلت مصالح الحماية المدنية، لإنقاذ أشخاص وحيوانات سقطوا في آبار مفتوحة. فخلال سنة 2021 تم تسجيل العديد من هذه الحوادث، فمثلا في ولاية باتنة، تم انتشال جثة شخص في 49 من عمره، سقط داخل بئر بعمق 15 مترا. والضحية كان يعمل بأشغال حفر البئر، قبل أن تنهار عليه أطنان من التربة.

وبولاية البويرة، تمكنت فرقة الغطاسين التابعة للوحدة الثانوية للحماية المدنية، إضافة لفرقة البحث في الأماكن الوعرة، من إنقاذ صاحب مركبة يبلغ 31 سنة بعدما سقط في بئر بعمق 17 مترا، ويحتوي على مياه يصل علوها حتى 10 أمتار، وذلك بقرية حبلول ببلدية تاغزوت دائرة حيزر، وتعرض الضحية لجروح خفيفة، وتم إنقاذه وإسعافه في عين المكان، وبدوار الصفايات بلدية الأربعاء بولاية تيسمسليت، سقط مواطن في بئر عمقه 12 مترا، وأصيب بجروح على مستوى الظهر.

ومن جهتها تتدخل مصالح الحماية المدنية، لإنقاذ حيوانات تسقط في الآبار المفتوحة، مثل القطط والكلاب والأبقار والديك الرومي، ففي ولاية أم البواقي، تدخلت مصالح الحماية المدنية لسوق نعمان، لأجل إنقاذ جرو سقط في بئر بالمكان المسمى مشتة أولاد سلام بدائرة سوق نعمان، وبولاية عين تيموشنت، تم التدخل لإنقاذ ثور، يزن حوالي ثلاثة قناطير سقط داخل بئر قديم بعمق 4.5م، بمزرعة حباري قاسم بلدية تارقة لدائرة المالح، وتم انقاذ الثور.

وحسب المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، النقيب موراد يوسفي في تصريح لـ “الشروق”، فإن أسباب السقوط في الآبار كثيرة، ومنها عدم تغطية الفلاحين لآبار السقي، وتركها مفتوحة من دون تسييج. وأيضا عدم قيام بعض المصالح البلدية بدورها في تعليم الآبار المخفية وتغطية البالوعات المفتوحة.

وشدّد محدثنا، على الفلاحين بضرورة تسييج البئر حتى علو 1 متر، وبالنسبة للأشخاص الذين يزاولون أشغال الحفر لإنجاز بئر “فعليهم القيام بعملتي الحفر والبناء داخل البئر في الوقت نفسه، لتجنب حدوث انزلاق للتربة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Rezak

    الواحد يهبط فيها ، و يبدا ينوح ، جي حماية و يديرولو بلاط ، و يشارع البلدية و يدي 50 مليون باردة . و كل مرة يبدل الولاية ، يعني 50 مليون / 58 ولاية = 3 ملاير في عام واحد

  • من بلادي

    حين يغرق المجتمع في الجهل يومها فمن الطبيعي أن يغرق أفراده في الأوحال والابار والبلوعات والحفر والشواطئ ..... الخ