-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غزوة‮ ‬النشامى‮!‬

محمد يعقوبي
  • 1286
  • 0
غزوة‮ ‬النشامى‮!‬

مجرد عقد اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، بعد 27 يوما من الحرب، في بيروت وتحت القصف هو دليل كبير على أن “الجماعة” “لا في العير ولا في النفير”.. لا أرضا سيقطعون ولا قرارا سيتخذون ولا دولة سيقيمون، لأن رفقاء أبو الغيط لو كان في نيتهم أو مقدورهم الخروج بقرار ينقذ اللبنانيين من هول الدمار والمذابح الإسرائيلية، لعقدوا اجتماعهم بعيدا عن القصف، حيث يستطيعون الخلوص إلى ما يأمنون به على حياتهم وحياة اللبنانيين.. لأنهم في أغلب الظن قد دخلوا إلى بيروت بضمان إسرائيل لحياتهم ولا يستطيعون في كل الحالات أن يغضبوها إلى الحد‮ ‬الذي‮ ‬تتحرك‮ ‬فيه‮ ‬أزرار‮ ‬المقنبلات‮ ‬المقيمة‮ ‬على‮ ‬الدوام‮ ‬في‮ ‬سماء‮ ‬بيروت‮..‬

وزراؤنا “النشامى” سارعوا إلى مغادرة بيروت قبل أن تنقضي مدة الاجتماع، طبعا، خوفا على حياتهم، رغم كونهم لم يقدموا ما يستحق أن يدفعوا حياتهم ثمنا له! وقبل ذلك كان “الرفاق” قد كلّفوا عمرو موسى بمواصلة “الاحتجاج” والتنديد والبكاء على رؤوس “الأيتام”، وكلّفوه أيضا،‮ ‬بالتحضير‮ ‬لقمة‮ ‬عربية،‮ ‬الله‮ ‬أعلم‮ ‬كم‮ ‬سيصل‮ ‬تعداد‮ ‬القتلى‮ ‬عندما‮ ‬تنعقد،‮ ‬خاصة‮ ‬وأن‮ ‬الجميع‮ ‬يدرك‮ ‬جاهزية‮ ‬البيان‮ ‬الختامي‮ ‬لأي‮ ‬قمة‮ ‬عربية‮ ‬في‮ ‬مثل‮ ‬ظروف‮ ‬الحرب‮ ‬هذه‮.‬

اللبنانيون، كما العرب جميعا، يدركون أن القمم العربية ليست سوى واجبا ثقيلا يجهد الزعماء أنفسهم في الوفاء به ثم لا يكون إلا ما تريد إسرائيل وأمريكا، لذلك يعوّلون على سواعد المقاومة أكثر من أي أدوار دبلوماسية عربية أخرى ويعوّلون على قناة “المنار” أكثر من أي ضجّة‮ ‬قد‮ ‬يطلقها‮ ‬عمرو‮ ‬موسى‮ ‬في‮ ‬الهواء‮..‬

لو أن الحكومات والأنظمة يوفرون على المقاومة اللبنانية ضجيجهم ويبقون كما كانوا دائما “لا مع الذئب ولا مع الراعي”.. وهي النصيحة التي قالها نصر الله لبعض الزعماء العرب الذين غضبوا لأسر الجنديين الإسرائيليين، ولم يغن لهم شيئا أن تمسح إسرائيل قرى ومداشر لبنانية من الوجود.. لو أنهم يقفون على الحياد في هذه المعركة المصيرية ولا يعطون فرصة لإسرائيل حتى تدكّ المقاومة.. لو أنهم يكفّون عن الاجتماعات ويكفون أيضا، عن التفكير في ما هو أشرف من “شرفهم”، لأمكن الحديث عن انتصار المقاومة بالضربة القاضية.. لكن لا حياة لمن تنادي‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!