-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أطباء.. أئمة وأعوان حماية مدنية ينصحون المواطنين

غلق الطرقات أثناء الوباء يقتل المرضى

نادية سليماني
  • 3207
  • 4
غلق الطرقات أثناء الوباء يقتل المرضى

حجيمي: المتسبب في ضرر للغير مسؤوليته كبيرة أمام ربّ العالمين

النقيب يوسفي: على المواطنين إفساح الطرق لأن تدخلاتنا ارتفعت خلال هذه الجائحة

مقراني: هذا السلوك يُصنف جناية عقوبتها المؤبد إذا تسبب في وفاة أرواح

نفسانية: بعض المحتجين يوصلون استغاثاتهم بسلوكات غير واعية

حوامل أنجبن في السيارات، وشاحنات أوكسجين مُحتجزة بين المركبات، ورضع يعانون تحت شمس محرقة، ومرضى يستغيثون داخل سيارات الإسعاف… هي بعض التبعات السلبية، لظاهرة قطع حركة المرور، من مُحتجين عبر بعض الولايات، غير مبالين بالوضعية الحرجة التي تعيشها البلاد بسبب جائحة كورونا، ولا بمصالح المواطنين..

وقفنا مؤخرا على سلوك قطع كثير من المحتجين، للطرقات وتوقيفهم لحركة المرور عُنوة، لغرض إيصال صوتهم للسلطات، غير آبهين بما ينجر عن سلوكهم، من تعطيل لمصالح المواطنين، وإلحاق الضرر بالمرضى في سيارات الإسعاف، وتعطيل وصول شاحنات الأوكسجين في وقتها المحدد إلى المستشفيات، لدرجة أن حوامل أنجبن في الطرقات، وسائقي شاحنات الأوكسجين اضطروا لتغيير مسارهم، هروبا من الاحتجاجات.

حتى وإن كان الاحتجاج حق مشروع لأصحابه، خاصة اذا تعلق الأمر بانقطاع المياه لأكثر من ثلاثة أيام ببعض المناطق، في عز الصيف الحار، وانتشار فيروس يحتاج المواطن لمقاومته بالنظافة اليومية. ومع ذلك علينا تقدير الوضعية الوبائية الاستثنائية التي تعيشها البلاد، وفي ظل وجود أساليب احتجاج سلمية تراعي مصالح المواطنين.

من 2500 إلى4400 تدخل يوميا للحماية المدنية خلال الجائحة

وفي هذا الصدد، وصف المكلف بالإعلام في المديرية العام للحماية المدنية، النقيب مراد يوسفي لـ ” الشروق”، ما نراه مؤخرا من قطع بعض المحتجين للطرقات وتعطيل حركة المرور، من طرف بعض المحتجين، خاصة لسيارات الإسعاف التابعة للحماية المدنية وشاحنات تعبئة الأوكسجين للمستشفيات، ” بالسلوك غير الحضاري، الذي يُصعّب مهام الحماية المدنية، خاصة في ذروة جائحة كورونا، التي تعرفها البلاد “.

وكشف محدثنا أن مصالح الحماية المدنية كانت تؤدي بين 2500 و2600 تدخل يوميا، قبل جائحة كورونا الثالثة، ليرتفع الرقم بسبب كثرة المصابين بالوباء إلى 4400 تدخل يوميا.. وفي الوقت نفسه، تتولى مصالح الحماية المدنية، تحويل مرضى كوفيد 19 من المستشفيات إلى الفنادق المخصصة لاستقبالهم، وما تحتاجه العملية من نقل قارورة الأكسجين مع المريض داخل سيارة الإسعاف. “والقارورة تنفد سريعا، وبالتالي نحتاج وقتا محددا، لتوصيل المريض وإلا تأزمت وضعيته الصحية”، على حدّ قوله.

كما ينقل أفراد الحماية المدنية جرحى حوادث المرور، وبسبب الاحتجاجات تزدحم الطرقات، ويضطرون لتغيير المسار وما ينجر عنه من تضييع للوقت.

وناشد النقيب المواطنين والمحتجين التصرف بعقلانية وإنسانية في هذه المواقف، وتجنب غلق الطرقات، وترك ممر الاستعجالات فارغا، خاصة لسيارات الإسعاف وشاحنات الأكسجين والتي تنقذ أرواحا، وألا نكون أنايين نفكر في أنفسنا فقط.

علينا توعية المواطنين بالتبعات السلبية للظاهرة

فيما صنفت المختصة في علم النفس، نزيهة أومدور، في تصريح لـ ” الشروق “، سلوك غلق الطرقات من أجل توصيل صرخات معينة الى السلطات، في خانة السلوكات غير الحضارية، التي يعتمدها الشخص لتوصيل نداء أو صرخة أو احتياج معين، أو لغرض لفت الانتباه.

وقالت بأن علينا توعية المواطن حول التبعات السلبية، لسلوك قطع الطرقات، وأهمها الإضرار بالغير، “لأن بعض المواطنين لديهم نقص في الوعي، فهم يحاولون تلبية حاجاتهم الفيزيولوجية، بسلوكات غير سوية أحيانا “.

وشددت على الدور المهم لوسائل الإعلام والمجتمع المدني، في التوعية من السلوك لتجنب تكراره، “وحتى نقنع المواطنين بخطورة ما يقومون به، وان كنا نلاحظ وجود تناقص في عدد الاحتجاجات اليومية، وهو مؤشر إيجابي”، على حد قولها.

الاحتجاج حق مشروع لكن دون أذية الآخرين

وأكد رئيس التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي عبر ” الشروق”، أن الاحتجاج حق مشروع للمواطن، شرط أن يمارسه بأدب وأخلاق. إذ من غير الأخلاقي، بحسبه، أن يمنع أحد مرور سيارة إسعاف تحمل مريضا، “فالمحتج الذي يساهم في إحداث ضرر للغير وقتل أنفس، مسؤوليته كبيرة أمام رب العالمين “. وكشف المتحدث أن حفظ النفس من أولويات الشريعة وأن أي فعل قد يضر بالنفس البشرية ويعطل مصالحها يدخل في خانة المحرمات.

عرقلة حركة المرور عقوبتها بين 5 سنوات سجنا مؤقتا إلى 10 سنوات

ومن جهته، اعتبر المختص في الشؤون القانونية، محمد مقراني عبر “الشروق”، أن ظاهرة قطع الطريق، التي صارت “عرفا” يستعمله المواطنون كوسيلة ضغط لإيصال انشغلاتهم للمسؤولين، التي استفحلت “بطريقة رهيبة، وصارت أول الحلول لمشاكل بعض المواطنين، على الرغم من وجود وسائل قانونية ودستورية، تمكنهم من تنظيم أنفسهم وطرح انشغالاتهم أمام الجهات الرسمية “.

واصفا اللجوء إلى هذه الطريقة في الاحتجاج، بـ “التعدي الصارخ على الحريات الفردية للأشخاص في التنقل، ومساس بالسكينة والنظام العام”، مؤكدا أن هذا السلوك يصل أحيانا إلى مستوى جريمة كاملة الأركان، بموجب المادة 408 المعدلة والمتممة بنصها من قانون العقوبات، وجعل عقوبتها بين 5 سنوات سجنا مؤقتا إلى 10 سنوات.

وقد تصل، إذا ما كان الفعل قد تسبب في إزهاق أرواح، إلى السجن المؤبد. علما أن هذه الجريمة هي جناية، لأن عقوبتها المقررة “هي عقوبة أصلية حسب نص المادة 5 من قانون العقوبات، والقصد الجنائي فيها قائم، باعتبار الركن المادي ثابتا بوضع الأشياء والمعيقات على الطريق أو الممر العمومي، كما أن قصد الفاعلين واضح لا تشوبه ذريعة في إعاقة السير، التي قد تفضي إلى حوادث أو وفيات خارج رغبة المحتجين .”

وقال مقراني إن هذه “الآفة” تعتبر سببا رئيسا في حالات عديدة من الوفيات، التي راح ضحيتها نساء حوامل ومرضى في حالات خطيرة ومستعجلة، بعدما عرقل المحتجون عمل مصالح الحماية المدنية في التدخل والإسعاف.

والطامة الكبرى، بحسبه، أن هذا الفعل بات يعرقل وصول الأوكسجين إلى المستشفيات، ما تسبب في وفاة المرضى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • أحيانا وجب وضع النقاط على الحروف !!

    فهمونا من فظلكم : هل نحن في بلد قوانين تطبق على الجميع وتعاقب كل من سولت له نفسه الاضرار بالبلاد والعباد ... أم نحن في بلد الفتاوي ؟؟؟؟؟

  • Omar

    POUR MOI FERMER LA ROUTE EST UN ACT DE SABOTAGE, DE DESTRUCTION ET DE HAUTE TRAHISON... PAS DE PITIE AVEC CE DELIT... PAS DE PITIÉ AVEC CES CRIMINELS, VIVE L'ALGÉRIE, VIVE L'ALGÉRIE ALLAH YARHAM ECHOUHADAS!!!!

  • حميد

    في كل الدول التي تحترم نفسها لا بد من هيمنة سلطة الدولة على الجميع و تطبيق القوانين، و كل من يتجاوز حريته الى حرية الآخر يتم ردعه بالطرق القانونية.بغض النظر عن أحقية المطالب أو مشروعيتها.

  • الصيدلي الحكيم

    الطريقة الوحيدة التي تضمن انو يجيك المسؤول هي قطع الطريق.اما عما ورد في المقال بوجود طرق حضارية و دستورية أخرى لطرح الإنشغالات فالجميع يعرف ان كل الطرق الحضارية و القانونية لن تجدي نفعا.فكتابة رسائل شكوى او ايداع طلبات مقابلة التي ستقابل بالرفض ما تجيبش نتيجة.الحل الأمثل هو قطع الطريق بقطعها يجيك المسؤول يجري للأنو بقطع الطريق الجميع سيعرف بذلك و هو ما يشكل خطرا لصورة ذلك المسؤول امام المسؤولين الأعلى منه