-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منتجو بطاريات السيارات يستنجدون بوزير التجارة

غلق 14 مصنعا وتسريح 5 آلاف عامل وضياع 240 مليون دولار!

إيمان كيموش
  • 45478
  • 0
غلق 14 مصنعا وتسريح 5 آلاف عامل وضياع 240 مليون دولار!
أرشيف

يستنجد منتجو بطاريات السيارات بوزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق، للتراجع عن قرار الترخيص بتصدير سبائك الرصاص ومادة مسحوق الرصاص، وهي المادة الأولية التي تشكّل 85 بالمائة من مكونات بطاريات السيارات، نتيجة الندرة الحادة التي تشهدها في السوق منذ شهر جوان المنصرم، ما قد يؤدي حسبها لغلق 14 مصنعا وتسريح 5 آلاف عامل وضياع 240 مليون دولار سنويا في استيراد هذه المواد من الخارج.

وتتضمن رسالة موجهة من نقابة فرع البطاريات ومنتجي بطاريات السيارات، ورسكلة البطاريات المستعملة إلى وزير التجارة وترقية الصادرات، كمال رزيق بخصوص التعليمة الوزارية الصادرة بتاريخ 23 جوان 2021، والمتيحة لتصدير مادة الرصاص عبر السبائك والبودرة، “نتأسف للإجراءات المتخذة بشأن السماح بتصدير سبائك ومسحوق الرصاص، وبقية المنتجات المصنفة ضمن المواد الأولية لنشاط إعادة رسكلة البطاريات، والتي تعتمد على الرصاص الخام الذي يمثل 85 بالمائة من المادة الأولية التي نستعملها”، يقول المنتجون.

ويشدد الصناعيون في نص الرسالة “يضم فرعنا 14 مصنعا لإنتاج بطاريات السيارات، منها 3 وحدات إنتاجية عمومية، إضافة إلى مشاريع أخرى لم تدخل حيز الخدمة لحد الساعة، كما يوظّف القطاع 5 آلاف عامل في مناصب مباشرة، وعشرات آلاف المناصب غير المباشرة، في حين تغطي هذه المصانع الحاجة الوطنية لبطاريات السيارات بنسبة 70 بالمائة بطاقة 3 ملايين بطارية في السنة”.

ويقول الناطق الرسمي باسم نقابة شركات تصنيع بطاريات السيارات، سليم هواري، في تصريح لـ”الشروق” أنه في حال عدم التراجع عن قرار الترخيص بتصدير مادة الرصاص سيتم في المستقبل القريب العودة إلى استيراد المادة الأولية من الخارج، ويتعلق الأمر بالسبائك وبودرة الرصاص، وهو ما سيستنزف 20 مليون أورو شهريا من الدوفيز لتوفير الرصاص الخام لـ14 وحدة إنتاجية، ما يمثل 3 أضعاف ما تدره الصادرات من هذه المواد إضافة إلى أن مثل هكذا قرار قد يتسبب في غلق وحدات إعادة الرسكلة.

ويقول المتحدث أن استيراد السبائك والمواد الأولية سيجعل أسعار بطاريات السيارات أغلى من تلك المعتمدة حاليا، مقارنة مع تلك المستوردة من الاتحاد الأوروبي بصفر رسوم، وهو ما قد يؤدي إلى وقف نشاط هذا الفرع الخاص بالمنتجات الموجهة للبيع على الحال، في حين ذهب أبعد من ذلك مشددا على أن تصدير الرصاص الخام سيموّن المصانع العالمية بهذه المادة التي تشهد ندرة في السوق الدولية ويؤدي إلى عجز حاد في السوق المحلية.

وخاطب الناطق الرسمي باسم النقابة وزير التجارة: “ثقتنا كبيرة في دعمكم للصناعة المحلية وحماية المنتج الوطني وفقا لما سبق وأن أمر به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ولذلك نطالبكم بوقف تصدير هذه المادة فورا والتي عادلت فاتورة استيرادها 200 مليون دولار سنة 2016 في حين أنها تعادل حاليا أقل من 30 مليون دولار، ولكن وفي حال عدم الرجوع عن القرار الأخير، قد تصل فاتورة الاستيراد مبالغ طائلة بالعملة الصعبة”.

وأوضح المتحدث أن مجرد وقف تصدير مادة الرصاص وتوفيرها في السوق لمنتجي بطاريات السيارات سيخفض سعر البطاريات المحلية بنسبة 40 بالمائة عن تلك المستوردة ويحافظ على العملة الصعبة في الخزينة الجزائرية ويحقق نسبة إدماج عالية في تصنيع هذا المنتج تصل 85 بالمائة وسيمكن من الحفاظ على مناصب عمل 5 آلاف عامل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!