-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرئيس وجّه ملاحظاته وطالب بتعديلات للنص التمهيدي

غموض يكتنف مواد في مشروع قانون المالية التكميلي!

إيمان كيموش
  • 2090
  • 1
غموض يكتنف مواد في مشروع قانون المالية التكميلي!
أرشيف

تساؤلات حول تعويض الأسلحة المصادرة وسحب البنزين الممتاز وسيارات أقل من 3 سنوات

يٌرتقب طرح مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2021، في نسخته الجديدة أمام مجلس الوزراء المقبل، بعد إخضاعه للتعديلات التي طلبها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي وجّه جملة من الملاحظات للنسخة الأولى في آخر مجلس للوزراء.

ويطرح خبراء جملة من التساؤلات بشأن مضامين المقترحات التي حملتها بنود نص القانون الجديد، خاصة وأنه هذه المرة لن يمرّ على البرلمان للتعديل مثل ما جرت عليه العادة، وإنما يفترض أن يدخل حيز الخدمة عبر أمرية رئاسية، يصدر بموجبها في الجريدة الرسمية، في ظل حالة الشغور التي يعرفها المجلس الشعبي الوطني.

وتثير المادة 37 من مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2021 الجدل، والتي تمنح جملة من الامتيازات لأعوان الرقابة وقمع الغش، على غرار اقتطاع لفائدتهم نسبة من المبالغ التي يحصّلونها، يفترض أن يتم تحديدها وفق نص تطبيقي يصدر لاحقا، خاصة أن هذا الإجراء سيفتح الباب أمام جهات أخرى تحصّل الأموال لفائدة الخزينة العمومية لطلب امتيازات مماثلة، على غرار أعوان الجمارك والضرائب والأمن، إضافة إلى إمكانية التعسف في تحصيل الغرامات من طرف الأعوان، لجني أكبر نسبة من الأرباح، وفقا لما يحذر منه خبراء وأعضاء سابقون بلجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني.

ويقول عضو لجنة المالية والميزانية السابق بالمجلس الشعبي الوطني، عمار موسي في تصريح لـ”الشروق” أن التساؤلات مطروحة أيضا بخصوص المادة الثامنة من نص المشروع بخصوص بعض التخفيضات الجبائية للبيع بالتجزئة، حيث تم ذكر مادة البنزين الممتاز، والذي كان يفترض سحبه من السوق منذ شهر جانفي المنصرم، وتم التأجيل إلى حين استنفاد المخزون، حيث صرّح رئيس سلطة ضبط المحروقات أنه سيسحب ابتداء من جويلية 2021، وتساءل موسي: “ما الجدوى من تقنين مادة سيتم سحبها من السوق، أم أن هناك عجزا لتعويض هذه المادة بالبنزين الموحّد بدون رصاص”؟

وبخصوص المادة 25 من مشروع قانون المالية التكميلي، والخاص بتمكين أعوان الجمارك من بيع محجوزات الكحول والتبغ، يتساءل المتحدث عن ضمانات عدم تحوّل هذه المادة إلى منفذ لعصابات التهريب حتى تستحوذ مرة أخرى على ما تمت مصادرته، وضرب مثالا عن ذلك بالتجاوزات التي يتم تسجيلها وطرحها في كل مرة بشأن عملية بيع السيارات المحجوزة في المزاد العلني، كما تطرق إلى المادة 26 من ذات المشروع، والخاصة بتعويض أصحاب الأسلحة التي تمت مصادرتها، قائلا “هل ستمس هذه المادة أصحاب الأسلحة التي تمت مصادرتها خلال العشرية السوداء، أو تلك التي تمت مصادرتها في الموانئ والمطارات خلال تلك الفترة”.

كما تطرق المتحدث إلى المادة 32 من مشروع قانون المالية التكميلي التي تتيح استيراد سيارات أقل من 3 سنوات وفصل جمركتها عن السيارات الجديدة، وتحدّد نوعية وشروط المركبات المستعملة التي ستدخل السوق وفق نص تطبيقي يرتقب صدوره لاحقا، وهو ما يطرح حسبه إشكالا بالنسبة لآجال صدور هذا النص التطبيقي، وإمكانية تأخره أو تجميده مجدّدا مثل ما حدث مع المادة 110 من قانون المالية لسنة 2020، مضيفا “نريد ضمانات أكبر هذه المرة لتطبيق قرار استيراد السيارات المستعملة، وعدم تحويله لمجرد شعارات تتكرّر كل موعد انتخابي”، كما تساءل المتحدث “هل تتضمن قائمة السيارات المستعملة أقل من 3 سنوات المركبات الكهربائية”؟
وثمن موسي إقرار تخفيضات على الخدمات المالية الإسلامية بالبنوك بين المواد 1 و6 من مشروع قانون المالية التكميلي، لكنه طالب بالتعجيل في تحديد مجالات وصيغ صرف الأموال المدخرة بطرق مطابقة للشريعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جلول

    أتعس قانون مالية في الكون . ايرادات الريع البترولي و الضرائب علي الاجور . يعاد نوزيعها علي الدوائر الوزارية مع مواصلة تجميد المشاريع التنموية . لازم ثورة جديدة في اعداد مشروع فانون المالية مع توسع القاعدة الاستثمارية الانتاجية لأقصي حدودها . ونرك الذين يملكون الدوفيز اسنيراد ما يشاؤون . مع حماية المنتوج المحلي بفرض الرسوم الجمركية علي نفس المنتوجات المشايهة بنسب قادرة علي توجيه المستهلكين للمنتوج المحلي اذا كانت الاسعار فيها فارق كبير . و نحن نستغرب خلو مشاريع القوانين المالية السنوية من تمويل المشاريع الصخمة الخلاقة . فلا يمكن ان تبقي الجزائر بها التصحر الكبير في المشاريع الكبري .