-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غوتيريش يجدد موقف الأمم المتحدة.. القضية الصحراوية مسألة إنهاء استعمار

الشروق أونلاين
  • 10351
  • 1
غوتيريش يجدد موقف الأمم المتحدة.. القضية الصحراوية مسألة إنهاء استعمار
ح.م
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التأكيد على أن الأمم المتحدة تتعامل مع قضية الصحراء الغربية على أنها مسألة إنهاء استعمار، مشددا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي، عادل ودائم  يكفل للشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره.

وذكّر غوتيريش، في تقريره الأخير لمجلس الأمن الدولي، حول الأوضاع في الصحراء الغربية، بقرارات لجنة المسائل السياسية الخاصة بإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة واللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، التي تعتبر الصحراء الغربية “إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي ومسألة تتعلق بإنهاء الاستعمار”.

كما جدد غوتيريش التذكير بتعامل مجلس الآمن الدولي مع قضية الصحراء الغربية باعتبارها مسألة تتعلق بالسلام والأمن، داعيا في قرارات متتالية إلى ضرورة التوصل إلى “حل سياسي عادل دائم يقبله الطرفان يكفل لشعب الصحراء الغربية الحق في تقرير مصيره”.

كما تطرق الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش في تقريره أيضا إلى “تدهور الحالة في الصحراء الغربية دهورا كبيرا منذ أخر تقرير له، مبرزا ان استئناف الأعمال العدائية بين المغرب وجبهة البوليساريو  واستمرار تفشي جائحة كورونا أدت إلى حدوث تغيرات كبيرة في البيئة العملياتية لبعثة الامم المتحدة لتنظم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية، الأمر الذي حد من قدرتها على تنفيذ ولايتها.

ولم يخف غوتيريش، “قلقه العميق” إزاء هذه التطورات،  لافتا الى أنه “لا يزال مركز المنطقة العازلة بوصفها منطقة مجردة من السلاح يشكل حجر الزاوية في مساعي التوصل إلى حل سلمي للحالة في الصحراء الغربية”.

ويرى الأمين العام، أن استئناف الأعمال العدائية بين المغرب وجبهة البوليساريو يشكل “انتكاسة كبيرة في المساعي الرامية إلى إيجاد حل سياسي لهذا النزاع الذي طال أمده”.

ودعا غوتيريش، في هذا السياق الى ضرورة استئناف العملية السياسية التي باتت كما قال “أكثر إلحاحا من أي وقت مضى” معربا في ذات الوقت عن “ثقته” بإمكانية التوصل إلى حل على الرغم من الانتكاسة الكبيرة التي حدثت مؤخرا.

وأضاف غوتيريش، قائلا “الآن أكثر من أي وقت مضى، بات التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم يقبله الطرفان ويكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره وفقا للقرارات 2440 (2018) و 2468 (2019) و 2494 (2019) و 2548 (2020) يستدعي تحلي الطرفين والمجتمع الدولي أيضا بإرادة سياسية قوية”.

الصحراء الغربية: غوتيريش يؤكد وجود ثغرات كبيرة في حقوق الإنسان

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد أكد  يوم 9 سبتمبر الماضي وجود ثغرات كبيرة على مستوى رصد حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، بسبب تعذر وصول مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسـان إلى الإقليم.

وأوضح غوتيريش في تقرير له  نشرته الأمم المتحدة قبل أن تعرضه على جمعيتها العامة في دورتها الـ 76، حول “الأعمال العالمي لحق الشعوب في تقرير المصير”قائلا”إن تعذر وصول مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى الصحراء الغربية لا يزال يتسبب في ثغرات كبيرة على مسـتوى رصـد حقوق الإنسان في الإقليم، حيث لايزال مدافعون عن حقوق الإنسان وباحثون ومحامون وممثلون عن منظمات غير حكومية دولية يواجهون أيضا قيودا”.

ولفت غوتيريش إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسـان “تلقت بلاغات حول تعرض صحفيين و محامين ومدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقات والاعتقال التعسفي، وإصدار الأحكام ضدهم، و أعربت عن قلقها إزاء اسـتمرار الاتجاه المتصل بالقيود التي تفرضها السلطات المغربية على الحق في حرية التعبير، والحق في التجمع السلمي، وتكوين الجمعيات في الصحراء الغربية”.

كما أشار غوتيريش إلى أن “المفوضية تلقت أيضا عدة بلاغات عن التعرض للتعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي في السجون المغربية، بينما دعا محامون ومنظمـات المجتمع المدني إلى الإفراج أثناء جائحة (كوفيد-19) عن السجناء الصحراويين”.

إبراهيم غالي يراسل الأمين العام للأمم المتحدة لهذا السبب!

وكان رئيس الجمهورية الصحراوية والأمين العام لجبهة البوليساريو،إبراهيم غالي، قد بعث رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بداية سبتمبر الماضي بخصوص الحالة الخطيرة للناشطة في مجال حقوق الإنسان سلطانة سيد إبراهيم خيا وعائلتها في مدينة بوجدور في أراضي الصحراء الغربية المحتلة.

وأوضح غالي بحسب ما أوردته وكالة الانباء الصحراوية في مستهل الرسالة أن التقارير الواردة من عائلة سيد إبراهيم خيا، تؤكد أن سلطانة سيد إبراهيم خيا وشقيقتها أم المؤمنين سيد إبراهيم خيا (بوطا) قد أصيبتا بفيروس كورونا على أيدي عناصر أمن دولة الاحتلال المغربية.

ودعا إبراهيم غالي الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى العمل على وجه السرعة لإنقاذ حياة سلطانة سيد إبراهيم خيا وعائلتها وحياة جميع الناشطين الصحراويين الآخرين في مجال حقوق الإنسان والسجناء السياسيين, محملا في نفس الوقت الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن أي عواقب قد تترتب على أعمالها الإجرامية في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

وبعث الرئيس الصحراوي بخصوص هذه القضية رسالة مماثلة  إلى الرئيسة الحالية لمجلس الأمن الدولي, الممثلة الدائمة لجمهورية إيرلندا، السفيرة جيرالدين بيرن ناسون.

 وكانت المناضلة الصحراوية سلطانة سيدي إبراهيم خيا، الموجودة تحت الإقامة الجبرية هي وعائلتها بمدينة بوجدور المحتلة تعرضت لعدة محاولات للتصفية الجسدية.

كما تتعرض المناضلة الصحراوية إلى “اعتداءات متكررة” منذ الهجوم على منزلها في 13 ففري الفارط، حيث تم رشقها بالحجارة ما تسبب لها في إصابة بليغة على مستوى العين اليمنى والوجه إلى جانب سقوط أسنان من الفك السفلي لشقيقتها الواعرة سيدي إبراهيم خيا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سعيد

    لا يمكن للأمين العام للأمم المتحدة أن يتحدث عن إستعمار وقرارات الأمم المتحدة تصف المنطقة بالمتنازع عليها ؟؟