-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وقع عودته بعد غياب دام عشرين عاما.. محمد حويدق:

غيّبني الظلم والتهميش.. ومجد السينما الجزائرية أضاعه المسؤولون

خ. أحمد
  • 629
  • 0
غيّبني الظلم والتهميش.. ومجد السينما الجزائرية أضاعه المسؤولون
أرشيف
المخرج القدير محمد حويدق

عاد المخرج القدير محمد حويدق إلى الساحة الفنية بعد غياب دام 20 عاما بفيلم “وردية” الذي تم عرضه مؤخرا بدار الثقافة عيسى مسعودي بعين تموشنت، بمناسبة الذكرى 67 لاندلاع ثورة التحرير.

المناسبة كانت فرصة ليفتح حويدق في لقاء مع الشروق دفاتره ويعود لتفاصيل حياته الفنية التي استمرت لأكثر من أربعة عقود.

قال حويدق إنه يعود للسينما الجزائرية رغم تقدمه في السن، وهذا بعدما لمس نية السلطات العليا، ممثلة في رئيس الجمهورية واهتمامه الشخصي بالسينما، من خلال سن قوانين تسمح بالعمل على تطوير القطاع، فيما يأمل محمد حويدق منح خبرته الطويلة وتسليم المشعل للشباب.

وأضاف صاحب المسلسل المشهور “كلثوم” في ثمانينيات القرن الماضي، أن غيابه عن الساحة فرضتها عراقيل من طرف الوزارة الوصية وقتها، حيث فتح المجال أمام مخرجين سينمائيين لعرض منتوج لا يرقى لأن يكون فنا سينمائيا.

ويعتبر محمد حويدق أحد المخرجين المهمين بدأ أعماله الفنية سنة 1970 بفيلمه “الإهمال”، الذي شارك فيه فنانون، على غرار الممثل القدير عثمان عريوات والممثلة المرحومة فتيحة بربر والمرحوم محمد مخطاري، وذلك قبل التحاقه بالتلفزيون الجزائري في سنة 1976 كمخرج أفلام بعد أن كوّن نفسه، مستغلا في ذلك كتاباته للقصص الأدبية باللغة العربية، وتكوينه بمدرسة الفنون الجميلة، ما أتاح له فرصة إخراج أفلام لوحده، وفي نهاية السبعينيات أنتج أول مسلسل بعنوان “أزمة أسرة”، بعد المخرج المرحوم مصطفى بديع عن مسلسله “الحريق”، بعدها أنتج مسلسل “العرس” للكاتب عمر البرناوي، ومسلسل “كلثوم”، الذي شاركت فيه جميلة عراس.

هذا الإنتاج الغزير سمح له بالمشاركة العربية، حيث حاز على ميدالية ذهبية في سنة 1998، وأيضا في سنة 2000 في ختام مهرجان التلفزيون العربي بالقاهرة بفيلمه “من البطل”، الذي خصص للأطفال، لتنال معه المنشطة الميدالية الذهبية، كما لم يفوّت فرصة إبراز فنه السينمائي من خلال فيلمه “ملحمة جنون”، الذي يحكي عن العشرية السوداء، ونال به الميدالية الفضية بالقاهرة.

وأشار المخرج حويدق في لقائه مع الشروق أنه تم غلق الأبواب في وجه صنع مجد السينما الجزائرية بتواطؤ بعض السينمائيين والمخرجين والفنانين بعد تعاقب مسؤولين على التلفزيون ممن لم يكونوا في المستوى.

أحيل حويدق مجبرا على البطالة لأكثر من 20 سنة، رغم أنه كان يطمح لمتعة المشاهد، والرفع من قيمة الإنتاج السينمائي الجزائر. يقول صاحب الجوائز العربية وبكل حرقة: “لقد أغلقت في وجهي الأبواب وبداخلي بركان سنيمائي”، وكان الفنان قد كتب عدة مسلسلات وأفلام لم تجسد على أرض الواقع للأسباب التي ذكرناها.

وقّع عودته بفيلمه الجديد الذي أنجزه من ماله الخاص، يحكي قصة حقيقية وقعت سنوات الاستعمار، جسّدها في شخصية “وردية”، تلك الفتاة الجميلة اليتيمة التي عذّبتها زوجة والدها التي كانت تغار منها، والتي عرضها كمسرحية ثم حوّلت بعدها لفيلم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!