-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يتحملن المشقة والبؤس لبناء أسرة غير متوازنة

فتيات يفضلن التخلص من لقب عانس رغم عدم كفاءة الخاطب

نسيبة علال
  • 4743
  • 10
فتيات يفضلن التخلص من لقب عانس رغم عدم كفاءة الخاطب

يقال إنه ليس من المهم متى نرتبط، بقدر ما هو مهم بمن نرتبط.. مع هذا، تفضل الكثير من الفتيات اقتناص فرصة الزواج للتخلص من نظرة المجتمع، أو من وهم العنوسة الذي ترسمه لنفسها، فلا تهمها ظروف الشريك ولا مقوماته الشخصية، الأهم لدى البعض مع تقدم العمر هو الارتباط.

الندم بعد الزواج.. لا يعيد للمرأة حياتها السابقة

تعد قصة جازية، مثالا حيا عن النتائج المحتملة للتنازلات التي تقدمها المرأة وعائلتها عند الزواج، وتحصد نتائجها الوخيمة في ما بعد. الفتاة تبلغ من العمر 31 سنة، قبلت عائلتها تزويجها في سن 28. حينها، كانت قد تخرجت بشهادة ماستر، وهدفها العمل في المجال الذي تحب، تقول: “طلب خطيبي أن أمكث بالبيت، وأرتدي حجابا شرعيا، ولا أخرج من المنزل إلا برفقته مهما كانت الظروف، عائلتي المكونة أصلا من 6 إخوة شباب ووالدي ووالدتي، وجدوا في شروطه دليلا على رجولته، كما أنه الفارس الذي سينقذني من أوهام الحصول على منصب مرموق، ويحقق حلمهم في جعلي أكون أسرة كقريناتي. لم أرض، ولكنني أتممت هذا الزواج بتشجيع من أهلي..” بعدما انتقلت جازية للعيش مع عائلة زوجها، أصبحت يومياتها متشابهة: جلي وتنظيف وترتيب وليس من حقها حتى حضور حفلات الزفاف، أو زيارة الأقارب. أصيبت الفتاة بصدمة نفسية. وما أزم الوضع هو كونها حاملا، تقول: “فكرت في الانتحار مرات عديدة، عندما يشتد بي الاكتئاب، وجدت أنني وعائلتي حكمنا على مستقبلي بالضياع. لقد وضعت نفسي في سجن، أنا السجين وأنا السجان، تحت أعمال شاقة، بعدما كنت أحظى بعشرات الفرص لحياة أفضل، أعيش بلا حقوق”.. ما يزيد مأساة جازية، أنه لا يمكنها الطلاق، فعائلتها لا ترحب بالعائدات من زواج فاشل، بالمقابل، لا تملك سلاحا تغير به واقعها غير الرضوخ.

لإرضاء المجتمع تضحيات  بلا حدود في سبيل لقب “متزوجة”

حصلت هدى أخيرا على وظيفة أحلامها، هنا يمكنها استعراض مهاراتها في التسويق وتطويرها، داخل شركة عملاقة، لكن الفتاة كانت محاطة بعدد من الزميلات في سنها، بعضهن متزوجات وأخريات مخطوبات، كل حديثهن عن الشريك والتعامل معه، ورغم كفاءتها في عملها، تشكل لدى هدى مركب نقص، لماذا لا يمكنها

مشاركتهم الأحاديث؟ أليس الوقت المناسب لترتبط هي الأخرى؟ لكن لا أحد قد تقدم لخطبتها، ربما لم يعد أحد يرغب بها، وقد تقدمت في السن.. وأخذت زميلاتها يؤججن أفكار العنوسة والتأخر في ذهنها، إلى أن تقدم لخطبتها أحد أقاربها، تقول: “كان زواجا تقليديا جدا، جاءت والدته لزيارتنا. ورغم أنها صارحتني بأن الخاطب بطال، ومفلس وغير ملتزم دينيا، قبلت وسط ذهول عائلتي، قبلت لأحصل على لقب متزوجة كجميع زميلاتي في العمل.. وتركت بيتنا الواسع الهادئ، لأعيش في بناء فوضوي على مشارف العاصمة، أعمل طوال اليوم في الخارج، وينتهي بي المطاف لأقوم بأشغال البيت ليلا، بينما يقضي زوجي وقته في المقاهي والشوارع، ويطلب راتبي نهاية اليوم، يستعمل سيارتي الخاصة لخرجاته المجهولة، وأضطر أنا إلى استخدام النقل العمومي.. كل هذا لأنضم إلى فريق المتزوجات في العمل. ليتني فكرت أكثر قبل أن أوافق”، تختم هدى حديثها بحسرة: “مئات الفتيات اللواتي اخترن زواجا غير صالح هربا من العنوسة، بدل أن ينتظرن نصيبا مرضيا”..

تحدث هذه الظاهرة في المجتمع العربي منذ سنوات طويلة، ولم يتمكن الانفتاح ولا استقلالية المرأة وتطورها على جميع الأصعدة من القضاء على فكرة التضحية بطموحاتها وراحتها، حتى لا تتأخر عن الارتباط، فيما تصدح جمعيات حقوق المرأة ومختصون اجتماعيون ونفسانيون باستمرار وعبر عديد المنابر بضرورة اختيار الشريك بعناية، فظاهرة الطلاق والتفكك الأسري، وما ينجم عنها من آفات اجتماعية أخرى، أشد وطأة من التأخر في إيجاد شريك الحياة المثالي.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • Vagabondage

    الطيبون للطيبات و الطيبات للطيبين و الطيور على اشكالها تقع و البستان معمر خنافس شجر فاسد و نقلة عيانة تعرف غير الاحكام التبلبيل و النظر للناس نظرة دونية. لازم البستان ينحرث من جديد ياخذ فترة راحة و نقاهة و تغرس فيه الورد و الياسمين و الشجر المثمر الزين. يعني اعادة التربية من جديد.

  • من هناك

    للمعلق Vagabondage : الراجل ما يتخقرش الا اذا حقر نفسه وبعد ذلك يتعرض للحقرة من قبل كل من هب ودب .أي اخترم نفسك يحترمك غيرك .

  • من هناك

    جزائريات فحلات رفضن الزواج مرة ومرتين وثلاثة ... لأنهن لا يريدن الزواج من أي كان . فيفضلن العزوبة بدلا من الارتباط برجل لا يعرق للحياة معنى و لا يعرف معنى الزواج ولا تكوين الأسرة ولا المسؤولية الكامنة وراء ذلك ... بل برجل همه الوحيد أجرة زوجته التي هو من يسحبها في نهاية كل شهر من حسابها البريدي ... وأنتم تحدثوننا وكأن العزوبة كارثة الكوارث وكأننا في ستينيات القرن الماضي . أمر عجيب

  • حنبن

    بالنسبة لقصة جازيه ليش اربط حياتي مع اهلي هاي حياتي من حقي اطلب الطلاق لو فشل الزواج لست مجبره ان اعيش مع زوج ظالم

  • amremmu

    العنوسة لم تعد طابو في منظور شريحة واسعة من الجزائريات وأسرهم وبيئتهم ومحيطهم... فهناك جزائريات وخاصة العاملات : أستاذات وممرضات ... تفضلن العنوسة على الارتباط بأشباه الرجال الذين يريدون اصطيادهن لهدف واحد وهو المادة أي أجرتهن وبالتالي فما جاء في المقال هو نسبي حسب المناطق و ثقافة الأسرة ( متحفظة أو منفتحة ) ..... الخ

  • Vagabondage

    تحقروا الرجال, عدم تكافئ الخاطب مع البرنسس عانس ... الرتيلة تنبت فيكم ههههههه

  • faycal

    تاخر زواج الفتات في الصغر هو اشد فتك من الافات الاخري نري كثير ولاسف نساء يملكن وظائف هامة لاكن قظطار العمر والامومة قد فات فلا احد يسال عنها الا الانتهازين لاجل مالها ننظر الى المجتمعات الغربية تتزوج بناتهم في مرحلت الصغر حتى وهي تدرس ولا تضيع الفرص اما في مجتمعنا ورغم الاسلا م يتركون الحبلى على القارب ليغرق

  • اللهم يسر لنا الأمور

    ما عليك إلا العمل بالأسباب و ليكن في علم البشرية جمعاء بأن الأمر كله لله من قبل و من بعد لن تأخذ يا إبن آدم إلا ما كتبه الله لك

  • احصائيات

    مقال سيزيد حتما في عنوسة المرأة وخصوصا المرأة المتحررة والتي اعتادت الخروج للعمل ووضع العطر والإختلاط مع الزملاء فلا توجد أفضل نعمة والتي فطره الله للمرأة عملها في البيت والإهتمام بالزوج والأولاد وتربيتهم ورعايتهم فمهما تدعي فلا يمكنها التوفيق في العمل خارجا واهتمام البيت فإحصائيات 2017 في جريدتكم تؤكد أن 75 بالمئة من الطلاق والخلع سببه خروج المرأة للعمل وهذا مانراه في واقعنا اليوم

  • فاكهة الجبل غاضبة

    المجتمع ينمي اوبئة لا ادري ليس لها علاج سطحي وان أريناه حقيقة ما فعل غض الطرف ومآل ذاك العنفوانية المملة وغفلة الترتيب وملخصه الانذار و التهشيم ودجاجة بدون عس احسن من عش تبيض وتحظن فتجد نفسها مسؤولة على كل شيء ،،،،الخ