الخميس 13 ديسمبر 2018 م, الموافق لـ 05 ربيع الآخر 1440 هـ آخر تحديث 07:49
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

تشير إحصائيات قام بها دكاترة ومختصون في الجامعة الجزائرية، أن 58 بالمائة من الطلبة الجامعيين يفكرون في الهجرة إلى أوروبا وأمريكا وأستراليا، لمزاولة دراستهم أو بدء حياة جديدة في ميادين أخرى، وتختلف الفترة التي يرغبون فيها بالرحيل عن الوطن لظروف اجتماعية واقتصادية، ولكن الفكرة تولد عادة بعد قضاء سنة جامعية، إلى ما بعد التخرج.

من جهة أخرى تسعى المنظمات العالمية الطلابية ومنها التطوعية الناشطة في الجزائر على غرار الرابطة الدولية للطلاب في الاقتصاد والأعمال “آيزك” التي تضم عشرات الآلاف من الطلبة إلى ضم أعداد أكبر إلى أنشطتها والتي عادة ما تكون تعليمية وتثقيفية، وتطوعية في شتى مجالات المجتمع منها حماية البيئة، تحتوي برامجها على تبادلات طلابية بأن يتم التكفل بطلبة أجانب من تركيا، بريطانيا، تونس،دول اسكندنافية، إلى 110 دولة حول العالم.. وتوفير المأوى والمأكل والمشرب والمواصلات لهؤلاء الطلبة، من أجل تعليم الجزائريين لغات مختلفة، أو المساهمة في إطلاق مشاريع اجتماعية، تثقيفية وبيئية، في المقابل يتم ارسال دفعات من الطلبة الجزائريين المتمكنين من اللغات حتى يساهموا في نشر لغتهم الأم العربية، أو تدريس الإنجليزية أو الفرنسية بالقرى والمداشر في بلدان يعتبر السفر إليها حلما صعب المنال، كبولندا، ارلندا، انجليترا، جزر المالديف، اندونيسيا…وهي الفرص التي يراها الطلبة الجزائريون الأقرب لاكتشاف العالم في ظل انعدام دخلهم الفردي، وعدم حصولهم على منح دراسية تتيح لهم السفر، وكذا عدم قدرتهم على تكبد مصاريف الهجرة بمفردهم، “حياة” طالبة طب بجامعة البليدة، تجيد الفرنسية والانجليزية بالإضافة إلى العربية، تمكنت من زيارة تركيا 3 مرات ضمن مؤتمرات علمية تقيمها “آيزك”، كما سمحت لها المنظمة بزيارة أندونسيا، وكمبوديا وتونس والمغرب في إطار التبادل الطلابي الثقافي، تقول حياة: “كانت هذه فرصتي الوحيدة للخروج من الجزائر بأقل التكاليف”.

رحلة من دون عودة

قد يتكفل المنخرطونبالمنظمات التطوعية بتبعات السفر من تأشيرة وإطعام ومأوى، وقد يتم ربط الأشخاص الذين تم اختيارهم للسفر مع مؤسسات تستغل خبراتهم اللغوية أو مهاراتهم في مختلف المجالات مقابل رواتب تغطي مصاريفهم، ويكشف ناشطون فيها أن السبب الرئيسي الذي يجذب الكثير من الطلبة، خاصة الذكور منهم للانضواء تحت لواء هكذا منظمات، هو الهجرة إلى الخارج بصفة شرعية، والتأسيس لحياة أفضل، ولكن هذا الدافع لا يمكن التسريح به علنا، فمن بين قواعد القبول للالتحاق بمنظمات علمية ولغوية وتثقيفية، ألا يعرب الطلاب تحت سن الثلاثين عن نيتهم في ترك الوطن، أو عن رغبتهم في الانضمام بسبب الهجرة فقط، وإنما لخدمة الرسالة العلمية وتطوير البلد في مختلف المجالات، من خلال تبادل الخبرات، وقد تحول الالتحاق بمنظمات دولية تساعد على السفر والهجرة، أو الاستقرار بإحدى الدول المتطورة، موضة شبابية، خاصة في السنوات القليلة الأخيرة، حيث ظهر مدونون شباب يسردون تجاربهم المجانية عبر فيديوهات على اليوتيوب والانستغرام مما ساهم في إغراء الطلبة، خاصة ممن لا يمتلكون دخلا يسمح لهم بالسفر.

من طلبة العلم إلى عمال مزارع ومربي أطفال

هكذا تكون رحلة الطلبة الجزائريين وحتى العاملين أو العاطلين المتشبثين بفكرة السفر واكتشاف العالم، في حين لا يتوفرون على الشروط اللازمة للانضمام إلى منظمات علمية كاللغة، والمستوى الدراسي والانتساب إلى أنشطة المجتمع المدني، حيث يصبح الحالمون بالسفر، والشغوفون به قابلين لأداء أي نوع من الأنشطة أو حتى الأعمال الشاقة، التي تقترحها عليهم منظمات تطوعية على شاكلة “الورك واي” الشهيرة workway،الووفwoof، وبرنامج رعاية الأطفال Au pair، فقد تمكن عزيز طالب في علوم المادة بجامعة باب الزوار من السفر إلى عدة دول أسياوية وافريقية، خلال فترات العطل، والإجازات: “أختار أحيانا العمل في المزارع، لأربع إلى ست ساعات يوميا، في جني المحاصيل الزراعية مع العائلات التي تأويني لفترة تقارب الشهر أحيانا، أتعرف على الأماكن السياحية، وأغوص مع أهلها في ثقافة وعادات تلك البلدان أحسن من السائحين الذين يتنقلون وفق رحلات منظمة، كل هذا مجانا”.

https://goo.gl/XACMWe
السفر الطلبة الهجرة

مقالات ذات صلة

  • الشروق العربي تغوص في أسرار بني عداس وعجائب العمريين...

    شعب بلا مقابر ولا هوية..!

    يكتب غجر الجزائر ملحمة إجتماعية في دفتر الطبيعة بعيدا عن الأضواء الكاشفة متجرعين مرارة الحياة القاسية وهم يجابهون مطبات الصحراء وعراء البيداء مكابدين وعثاءهم في…

    • 13122
    • 18
6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد☪Mohamed

    في الغرب كل تنقولتنا نجد الإطارات العالية وأصحاب الشاركات والأطباء ومهندسين والباحث والأستاد ..إلخ كلهم من أصول و دول أخرى يبنو في دول الغربية وهي موفر لهم سكنات عصرية ومعيشة متقدمة وحرية تعبير وقوانين لحمايتهم وتدمجهم بدون تميز في مجتماعاتهم بشكل جيد وناجح ولهم الحق في ترشح وأحزاب وكل شيئ ممكن.
    وأتم هاكم تشجع في إطارات لكي يبقى غير المسكين المغفل يشتكي بدون جدوى من مشاكل بسيطة.
    2018 مازال ناس ليس لهم غاز وكهرباء ربمى في العقدة خامسة يأتي فرج!!!

  • محمد☪Mohamed

    والله العظيم لما أجد جزائري إطار كبير و مهم في مؤسسات دول غربية يضرني قلبي .
    أصابع الإتهام FLN2 ووزارة المجاهدين وكل شعاراتهم الكادبة متى نتخلص منهم اليوم فجأتونا بأولاد وأحفد المجاهدين.
    إطارات كبيرة في أمريكة وكندة وفرنسا أنجلترة قطر الإمارات ألخ
    لماذا لا تكن حصة نكشف فيها إطاراتنا وماذا ضيعت الجزائر من تقدم وإزدهار.

  • عمر

    يقبل الطلبة الجزائريون بالعمل في المزارع وحضانة الأطفال مقابل مأوى وطعام بالمجان، وفي نفس الوقت يرفضون العمل بالجزائر في المزارع والبناء وغيرها بحجة أن لديهم شهادات جامعية! أليس هذا نفاق من أجل الهجرة والحصول على الأوراق؟ والفتاة حياة التي تدرس الطب بالبليدة ألا تستطيع زيارة المناطق النائية بالجزائر وتساعد العائلات المعوزة؟ مشكلة الشباب الجزائري الأنانية والتفكير بالذات لحياة أفضل في الخارج! يؤسفني مشاهدة فتيات يسافرن بدون محرم وكأننا غير مسلمين!

  • احمد

    المنظمات والجمعيات الغربية لها أهداف خفية وهي محاولة تكوين شباب يحمل أفكار علمانية تخدم الغرب في المستقبل، وأول شيئ يقومون به هو تعليم اللغات الأجنبية! لا أعارض اللغات ولكن شباب دول شمال افريقيا مقلّدون متعصرنون شغوفون بعادات بلدان أجنبية وينغمسون ويذوبون في المجتمعات الغربية بسهولة وسرعة! في بريطانيا تشاهد شباب المغرب العربي وكأنهم ليسوا مسلمين بالمظهر والكلام! نستحي من عاداتنا عكس الهنود والآسياويين! والمصيبة نتكلم عن الاستعمار ونحن متواجدون ببلدانهم ونكوّن أسر عندهم! آه ونلوم الأنظمة ولا نلوم أنفسنا!

  • محمد

    الشباب الذي يدعوا لتدريس الانجليزية مكان الفرنسية ويظنون أن الانجليزية ستحل مشاكلنا فهؤلاء متخلفون عقليا، ويهينون العربية التي لا يجيدونها أصلا! عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال “إنا قوم أعزنا الله بالإسلام، فلا نطلب العز في غيره”، ولو كان إيماننا قوي وصدقنا الله قولا وفعلا لأتتنا الدنيا راغمة ولحلّ علينا الخير! ولكننا منافقون نريد العصرنة والحرية والديمقراطية وتقليد الغرب في كل شيئ والتباهي بالانجليزية أنها لغة عالمية وهي لغة استعمارية للذي نسى التاريخ ولست ضد تعلمها ولكن ضد تمجيدها وجعلها سرّ نجاح الأمة ونأخذ مثال الخليج وننسى مصر وافريقيا التي استعمرتهم بريطانيا!

  • جزائري حر

    هدا هو الهدف من تدمير المدارس الجزائرية وتعيين المفسدين حكاما على رقاب الجزائريين.

close
close