-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أنقذت 10 آلاف شخص وقتل منها 21 متطوعة

فرق الإنقاذ النسائية تتحدى الرصاص لإنقاذ الأرواح في حلب وإدلب

جواهر الشروق
  • 2415
  • 1
فرق الإنقاذ النسائية تتحدى الرصاص لإنقاذ الأرواح في حلب وإدلب
ح.م

تعمل نساء سوريات بصمت لإنقاذ الأرواح في مناطق المعارضة متحديات وابل القنابل التي تنهمر من طائرات النظام السوري يوميًا على هذه المناطق، وتُلهم شجاعتهن نساء أخريات على الانضمام إلى هذا العمل الإنساني الخطير.

تعمل الآن ثلاث فرق نسائية بالكامل ضمن وحدات الدفاع المدني المعروفة باسم “الخوذ البيضاء” بإدارة المعارضة السورية في حلب وادلب، لإنقاذ الأرواح من القصف والمعارك الدائرة هناك.

وقالت حسنة شواف التي كانت معلمة تدرِّس الرياضيات وهي الآن عضو فريق إنقاذ نسائي في معرة النعمان “إن المشاهد التي نراها مشاهد مأساوية لكثرة الإصابات، ولكننا اعتدنا عليها بمرور الوقت”، وأضافت شواف “هذا هو الواقع وعلينا أن نتكيّف معه“.

 تضم وحدات الدفاع المدني 2052 متطوعًا يعملون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وحين تنهار المباني تحت قصف طائرات النظام يكون هؤلاء المتطوعون أول من يهرع إلى المكان لإزالة الأنقاض والبحث عن ناجين ونقل المصابين إلى اقرب مركز طبي.

وتشارك حسنة شواف ورفيقاتها في أعمال الإنقاذ بجانب رجال، وكانت انضمت إلى وحدات الدفاع المدني منذ شهرين، لكنها تقوم الآن بتدريب الجيل الجديد من الفتيات للانضمام إلى فرق الإنقاذ، وقالت شواف إن والديها اعترضا في البداية على فكرة التحاقها بوحدات الدفاع المدني ولكنهما يريدان الآن أن تسير شقيقاتها أيضا على خطاها.

وقالت شواف لصحيفة كريستيان ساينس مونتر “في البداية لاقينا مصاعب من حيث قبول المجتمع بالفكرة: نساء يعملن في الدفاع المدني؟ إذ بدا ذلك فكرة غريبة ولكن بعد أن بدأنا العمل وبيَّنا لهم ما نستطيع أن نفعله أصبحت الفكرة مقبولة على نطاق واسع حتى أن عائلات تشجع الآن بناتها على الانضمام“. 

 ويمكن لوجود فرق الإنقاذ النسائية في مجتمع محافظ أن يكون الفارق بين الحياة والموت، وعلى سبيل أن مالك بيت قُصف في بلدة جسر الشغور مؤخراً رفض السماح للرجال بتقديم الإسعافات إلى النساء المصابات، ولكن فريق الإنقاذ النسائي سُمح له بدخول المنزل وتقديم الإسعافات دون مشكلة.

 وقال رائد صالح أحد مؤسسي وحدات الدفاع المدني في إدلب إن تشكيل فرق نسائية ساعد في رفع الوعي بمخاطر القنابل والقذائف غير المنفلقة في المنطقة، وتقديم مساعدة نفسية بعد الصدمات العنيفة.

وقال صالح لصحيفة كريستيان ساينس مونتر “إن الفرق النسائية تزور البيوت والمدارس لتقديم مساعدة نفسية إلى من يحتاجها من الأطفال والنساء، وهي تعمل في مجال التوعية بكيفية التعامل مع بقايا الحرب من قنابل عنقودية وألغام مزروعة في المناطق الريفية وعلى امتداد الحدود”.

وأضاف صالح “أن المرأة تعرف توصيل الأفكار إلى الأطفال بصورة أوضح بكثير من الرجل.” 

 وما زالت النساء يشكلن نسبة صغيرة من وحدات المتطوعين، وجرى تدريبهن على تقديم الإسعاف الطبي في حالات الطوارئ وأعمال البحث والإنقاذ الخفيفة في ورشات أُقيمت في تركيا وسوريا.

وقال صالح إن وحدات الخوذ البيضاء تسعى إلى زيادة عدد النساء وأطلقت حملة لجمع التبرعات من أجل هذا الغرض.  

وأكد العاملون في فريق الإنقاذ أنهم لا ينتمون إلى جهة سياسية، وأن فصائل المعارضة على اختلافها تسمح لهم بالتحرك دون معوقات وتساعدهم عند الحاجة، ولكنهم فقدوا الاتصال بزملائهم في الرقة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.  

وفي وسط الدمار الواسع تمكنت وحدات “الخوذ البيضاء” من إنقاذ أكثر من 10 آلاف شخص، وقُتل 21 متطوعاً أثناء العمل غالبيتهم في حلب، حيث يقصف النظام مناطق المعارضة بالبراميل المتفجرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    شابين الله يبارك جيبهملونا للجزائر نتزوجو بيهم