-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استهجن إهمال ملف الهجرة الانتقائية.. سفير الجزائر ببودابست:

فرنسا مطالبة بالاعتذار وتطهير مواقع التجارب النووية

سفيان.ع
  • 361
  • 1
فرنسا مطالبة بالاعتذار وتطهير مواقع التجارب النووية

اكد سفير الجزائر ببودابست علي مقراني ان الدبلوماسية الجزائرية تعمل بلا هوادة من اجل ايجاد حلول سلمية للأزمات التي تعرفها بعض بلدان الجوار وذلك في اطار القانون الدولي، موضحا ان الجزائر تدعو إلى الحوار والوساطة عوض اللجوء إلى القوة.

وقال السفير الجزائري في حديث خص به يومية الأمة المجرية (ماجيار نمزت) “اننا نقدم دعما متعدد الجوانب لجيراننا”، متوقفا عند عديد الأمثلة من هذا الدعم، على غرار “شعب الصحراء الغربية في حقه في تقرير المصير في إطار الأمم المتحدة، وفي ليبيا من اجل إيجاد مخرج للأزمة السياسة، ومالي في تجسيد اتفاق السلم المنبثق عن الوساطة الدولية التي تشرف عليها الجزائر”.

وبخصوص الهجرة غير الشرعية، أكد مقراني ان “الجزائر تدعو إلى مقاربة شاملة في مكافحة” هذه الظاهرة وإلى إستراتيجية تتمحور حول “الأمن عبر مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والتعاون مع بلدان المصدر واحترام حقوق الانسان”، متأسفا “لكوننا نتكلم قليلا عن الهجرة الانتقائية القائمة على الخبرة وهجرة الأدمغة نحو الشمال”.

واضاف ان “الهجرة غير الشرعية هي وحدها التي تتصدر عناوين الصحف، لاسيما في البلدان التي تتبنى سياسية غير مسامحة مع الهجرة، حتى وإن كان هذا الخيار مستحيل التحقيق في الواقع الدولي للهجرة”.

وعاد السفير إلى الترسانة القانونية التي خصصتها الجزائر من اجل مكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكدا بالقول “إننا تبنينا قانونا يجرم الهجرة غير الشرعية وشبكات تهريب البشر”، وذلك فضلا عن التصديق على “اتفاقية 2003 للأمم المتحدة حول حقوق المهاجرين وهو الأمر الذي لم تقم به البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حتى الآن”.

واضاف “وفي الجانب العملي، تراقب الجزائر ساحلا يمتد على طول 1700 كلم من خلال خفر سواحل مفوضون للقبض على المهاجرين غير الشرعيين والقيام بعمليات الانقاذ في البحر، يجب التذكير ان الجزائر لا ترسل مهاجرين شرعيين منذ سنة 1970”.

وفند على مقراني إحصائيات الأمم المتحدة ووكالة “فرونتيكس” بخصوص أرقام مزعومة تشير إلى تدفق كبير من المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين نحو أوروبا، موضحا ان “هذه الإحصائيات لا تعكس الحقيقة”.

واكد المتحدث ان “إحصاء عدد المهاجرين غير الشرعيين يعتبر عملية جد معقدة يصعب انجازها بالتدقيق وهذا بسبب طبيعة المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يمكن التعرف مسبقا على جنسيتهم أو بلدهم الأصل”.

و ي تطرقه للعلاقات بين الجزائر والمجر، قال الدبلوماسي ان العلاقات بين البلدين تعود إلى زمن بعيد، مضيفا أن “هذه العلاقات ترتكز على الدعم المتعدد الأشكال الذي قدمته المجر للجزائر خلال كفاحها من اجل الاستقلال”.

وأكد سفير الجزائر في بودابست ان الموقع الجغرافي للبلدين يعتبر عاملا لتعزيز المبادلات التجارية، مشيرا إلى أن “الجزائر يمكنها ان تكون بوابة عبور للشركات المجرية للولوج إلى الأسواق الافريقية خصوصا بعد انشاء منطقة التبادل الحر للقارة الافريقية واستلام الطريق العابر للصحراء الذي يربط الجزائر بنيجيريا”.

“وعلاوة على ذلك، تقدم الجزائر مزايا يمكن للمجر ان تشكل بوابة للمنتجات الجزائرية نحو السوق بأوروبا الوسطى”، يضيف المتحدث.

وبخصوص العلاقات الجزائرية-الفرنسية، أكد مقراني أن الجزائر التي احتفلت مؤخرا بذكرى استقلالها الـ59 “تربطها علاقات جيدة بفرنسا”، مؤكدا أن “البلدين تحدوهما إرادة مشتركة في تطوير هذه العلاقات في ظل احترام السيادة والمصالح المشتركة”.

إلا أن سفير الجزائر صرح قائلا أن “مسألة الذاكرة تبقى جوهرية في العلاقات القائمة بين البلدين”، مذكرا أنه “من حق الجزائر مطالبة فرنسا بمواجهة ماضيها الاستعماري الطويل والأليم وبتقديم اعتذاراتها وتطهير مواقع التجارب النووية، بل وباستعادة الأرشيف”.

وفي حديثه عن الوضع السياسي في الجزائر، لاسيما عقب الانتخابات الرئاسية المُنظمة شهر ديسمبر 2019 والتي كرست عبد المجيد تبون رئيسا للجمهورية، أوضح علي مقراني أنه منذ هذا التاريخ “تشهد البلاد مسار تجديد قائم على ثلاثة مستويات، السياسي والاقتصادي والاجتماعي”.

وأردف قائلا أن الرئيس تبون اتخذ في إطار برنامجه 54 تعهدا، ومن هذا المنطلق تمت المصادقة على التعديل الدستوري في 2020 الذي أرسى قواعد الديمقراطية ودولة القانون والحريات الشخصية والجماعية فضلا عن تعزيز دور الشباب والسعي لتحقيق التنوع الاقتصادي والاقتصاد المستدام والتنمية الشاملة والتفتح على العالم والتعايش السلمي مع الشعوب”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • ابونواس

    فرنســـــــــــــا تريد أرقــــــــاز يركلها ويصفعها حتى تستجيب للمطلب الشعبي والرسمي بالاعتراف والاعتذار والتعويض....فمتى نسمع أو نرى هذا الأرقــاز....أعتقد أن الجزائر الرسمية لاتملك هذا الأرقاز...؟