الإثنين 30 نوفمبر 2020 م, الموافق لـ 14 ربيع الآخر 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
بريشة: فاتح بارة

أصبح تطبيق “التيك توك” و”الإنستغرام” اليوم، معيارا عند الكثير من الناس في تقييم الأشخاص والوقوف على أعمالهم، حتى ولو كانت رقصا وتمايلا أمام الكاميرات، بل تعدت إلى أن أصبح عشاق هذا التطبيق، من بين المطلوبين في الكثير من الأعمال، حتى من دون مستوى، فقط يجيدون الحديث المتفرق في الكثير من المواضيع التي أصبحت تستهوي الكثير من الناس، وإبراز بعض القدرات الحركية أمام الكاميرات إن لم نقل حركات إحاءات جنسية، سمح لها بتصدر المشهد اليوم.

نتج عن تصدر بعض الوجوه للمشهد في الكثير من المجالات عبر هذا التطبيقات، أن أصبحوا في الصف الأول من حيث الطلب والدعم، من طرف صناع القرار أو حتى الجمهور، ووصلت الحال في الكثير من المرات، أن تحصلوا على مناصب راقية بمجرد حصولهم على مئات من المشجعين لهم، وهم يتمايلون أمام الكاميرات ويتحدثون في مواضيع ربما أغلبها لا يسمن ولا يغني من جوع، لكن للأسف أصبحت تستهوي الكثير من المتفرجين، الذي لا يفرق الكثير منهم بين الفن والعفن إن صح القول، وليس الجمهور فحسب، بل حتى من بيدهم سلطة القرار، في المؤسسات الإعلامية وكذا الأعمال التلفزيونية من فن وتمثيل وغيرها.

ونتيجة لتغير المعايير في اختيار الوجوه خاصة في عالم التمثيل، فإن العديد من الممثلين وقعوا في هذا الفخ، وأصبحوا هم كذلك، يمارسون الرقص والتمايل أمام الكاميرات، في مثل هذه التطبيقات، والتطرق إلى مواضيع كثيرة بطريقة تشوه صورهم أكثر مما تزيدهم حبا عند الجمهور، والمتتبع لتعليقات الكثير من الأشخاص، الذين يتابعونهم عبر هذه الحسابات، يلاحظ الكم الهائل من السخرية والسب والشتم والتنمر في الكثير من الأحيان.

كما يعتقد البعض من الممثلين، الذين نقلوا الجمهور، لمتابعتهم عبر هذه التطبيقات، من أجل جمع أكبر عدد من المعجبين في الأصل وليس لشيء آخر، أنه لا عيب في هذا، وهم أحرار في ما يقومون به عبر هذه التطبيقات، رغم ما يتلقونه من الانتقادات اللاذعة، بعد كل ظهور، من طرف الجمهور الذي كان يكن لهم التقدير والاحترام، وهذا ما يلاحظ في الكثير من التعليقات، لأن الرقص والتمايل أمام الكاميرات، مخصص في الأصل للوجوه التي لم تكن موجودة أصلا، قبل ظهور هذه التطبيقات، التي استطاعت أن تحجر لنفسها مكانة في عالم الفن، بمساعدة بعض ضعاف الشخصية. ورغم هذا، لن يصلوا إلى مرتبة ممثل متخرج من معهد ومتمرس في الميدان مهما حدث، على حد تعبير الكثير من الجمهور. أما أن يظهر فنان أو فنانة، له مكانة بين الجمهور، ولديه أعمال تشهد على تكوينه واحترافيته وحب الجمهور له، فهو أمر غير منطقي حتى ولو كان من أجل الجمهور.

كان هذا المعيار في اختيار الوجوه الفنية وغيرها، عبر هذه التطبيقات، سبب مباشر في الرداءة الحاصلة في كل المجالات، وللأسف فقد وقع في فخ الرقص والتمايل أمام الكاميرات عبر هذه التطبيقات، الكثير من الممثلات خاصة، لذا اهتزت مكانتهم عند الجمهور.

الإنستغرام التيك توك الرقص

مقالات ذات صلة

  • عندما ننسى أن نقفل هواتفنا

     مكالمات مفتوحة تفضح المستور وتكشف الأسرار

    ألو.. ألو… مرحبا كيف الحال؟ بداية كل مكالمة هاتفية تبدو عادية للوهلة الأولى، ولكنها تخفي في ثوانيها التالية صدمات وخيبات أمل كبيرة… تكون على وشك…

    • 746
    • 1
  • التشفي في الموتى وهم في القبور:

    من الدعاء لهم إلى الدعاء عليهم

    أصبحت الوسائط الاجتماعية مفتوحة على كل النقاشات، وتحولت في الكثير من الأحيان إلى ساحة إن صح القول، إلى تضارب الآراء والأفكار، كل ينادي بصحة…

    • 1184
    • 1
600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • عابر سبيل

    هههه وهل يوجد في الجزائر ممثلون وممثلات وفن ههههه الفكرة مسخرة
    كلهم مهرجون يهرجون ليعيشوا

  • شخص

    à dieu l’Algérie

  • خليفة

    عندما يتميع الذوق الفني، و عندما تنهار القيم الاخلاقية ،و يغيب الحياء ،و ينقلب سلم القيم و يسود الفراغ الثقافي،سيظهر على الساحة امثال هذه الكاءنات التي لا تميز بين الفن الاصيل و المجون ،لتفعل ما يبدو لها و يناسب هواها ، حيث تقوم بحركات يغلب عليها الطابع الجنسي ،و هم هذه الكاءنات هو كيف تحصل على اكبر عدد من المتابعين و المعجبين ،و لكن كل من يصادف هذه المهازل يمطرهم سبا و شتما ،كدليل على عدم الرضا عن هذه التصرفات الماءعة ،و المقززة،ان هذه الكاءنات تلحقها لعنة الناس في كل زمان و مكان،و يوم القيامة ستحاسب على تلك الافعال المشينة ،لانها من باب نشر الفاحشة و الرذيلة،نسال الله ان يردنا اليه ردا جميلا

close
close