-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يرفعون شعار" لا لسياسة الكرسي الشاغر"

فنانون ومثقفون في سباق المحليات دفاعا عن “الحق الثقافي”

زهية منصر
  • 254
  • 0
فنانون ومثقفون في سباق المحليات دفاعا عن “الحق الثقافي”
أرشيف

استقطبت الانتخابات المحلية المزمع تنظيمها في 27 من الشهر الجاري عددا كبيرا من الأسماء الثقافية والفنية التي أعلنت ترشحها لعضوية المجالس الولائية والبلدية، حيث أعلن كتاب وفنانون وتشكيليون ترشحهم في قوائم الأحزاب أو القوائم الحرة بغرض دخول السباق الانتخابي، وحجتهم في ذلك الانتقال من منطق النقد إلى منطق الاقتراح. ويجمع أغلب الذين تحدثنا معهم أنهم ترشحوا من أجل المرافعة لصالح مناطقهم وحقها في الحصول على منشآت ثقافية ودعم للجمعيات والمشاريع الثقافية.

يقول الكاتب أحمد عبد الكريم الذي أعلن ترشحه عن قائمة حركة البناء الوطني للمجلس الولائي للمسيلة أنه ترشح من منطلق إيمانه بأهمية “قطع الطريق أمام المتسلقين ومحاولة ملء فراغ”. معتقدا “أنه طالما كان ممتلئا بالرداءة وبالوصوليين. لأن الطبيعة لا تقبل الفراغ”.

وأضاف المتحدث في اتصال معه أنه مقتنع أن “التغيير الميداني لن يحدث إذا بقي المثقفون الذين تغنوا بدور المثقف العضوي مصرين على سياسة الكرسي الشاغر والنضال من وراء الشاشات.. فالمجالس الولائية رغم أهميتها كقوة اقتراح طالما كانت مرتعا للجهلة والأميين.،وظلت محتكرة من طرفهم يعبثون بها كيف شاؤوا” ووعد عبد الكريم أنه في حال فوزه سيعمل كمهتم بالشأن الثقافي وفاعل فيه، ورد الاعتبار للهامش الثقافي، والإضافة التي يمكن أن يقدمها في المجلس الولائي كمثقف.. انطلاقا من تجربته كناشط ثقافي في بوسعادة ومعرفته، حيث يرافع عبد الكريم لحق بوسعادة في أن تكون لها منشآت ثقافية “فرغم تاريخها وأهميتها الثقافية والإستراتيجية، فهي لا تتوفر على دار للثقافة ولا قاعة سينما ولا مسرح. وما هو متوفر وتم الحصول عليه بعد نضالات طويلة بقي معطلا ومغلقا رغم نهاية الأشغال به منذ سنوات. مثل مدرسة الموسيقى ومركز البحث في عصور ما قبل التاريخ والإنتربولوجيا”.

من جهته، أكد الشاعر عزوز عقيل المرشح عن حزب أمل الجزائر أنه “يؤمن أن المثقف، يجب أن يكون مساهما في تغيير ما يجب أن يغير من الداخل ولا يبقى معرضا ولا منتقدا وهو باستطاعته أن يغير أو يكون مساهما في مجالات الحياة المختلفة، هذا من ناحية، من ناحية ثانية، المثقف باستطاعته أن يكون جريئا في طرح عديد القضايا دون الشعور بالخوف ولا الخجل وأنا هنا أتحدث عن المثقف الحقيقي لأن المنصب لا يهمه بقدر ما تهمه انشغالات المواطنين بالدرجة الأولى وأن تكون مدينته أو ولايته في المكانة اللائقة بها على كافة الأصعدة سياسيا واجتماعيا وثقافيا وعلى عدة مستويات”. وأضاف عقيل “أن المثقف شعر بهذا الدور الذي ينتظره من طرف الذين حوّله خاصة وأن العملية الانتخابية فيها الكثير من التحسن وبخاصة التخلي عن الترتيب الذي كان سابقا”.

في نفس الإطار، أفاد المسرحي فاروق رضاونة المرشح للانتخابات البلدية لسطيف أنه اتخذ خطوة خوض غمار المعترك الانتخابي للمساهمة في فك العزلة والتهميش الثقافي عن منطقته، خاصة فيما يتعلق بالشق الخاص بالحصول على مؤسسات ثقافية فاعلية وتمكين الجمعيات الثقافية من الحصول على دعم والمساهمة في التنمية المحلية.

ويرى رئيس حزب الوطنيين الأحرار الروائي عبد العزيز غرمول أن إقبال المثقفين بقوة على الترشح للمحليات المقبلة ظاهرة صحية وإيجابية تنم عن مساهمة المثقف في إيجاد حلول لمشاكل مجتمعه، والانتقال من مفهوم المثقف الرسولي إلى المثقف العضوي المنخرط إيجابيا في هموم مجتمع. ويأمل غرمول أن يكون المثقفون والكتاب والفنانون الذين أعلنوا ترشحهم للانتخابات المقبلة أصحاب مشاريع تحقق إضافة في التنمية المحلية وليسوا فقط باحثين عن وظائف.

وقد أعلنت عديد الأسماء الثقافية دخولها غمار الانتخابات القادمة على غرار القاص والشاعر والناشط الثقافي فارس كبيش الذي ترشح لعضوية المجلس الولائي لجيجل عن حزب حركة الوطنيين الأحرار، وبطلة سلسلة “مسعودة” كريمة بن زيان التي تخوض غمار الانتخابات للمجلس الولائي لوهران في قائمة التجمع الوطني الديمقراطي والكوميدي حميد لحلو والمسرحي بلميلود محمد أمين الذي ترشح في البليدة عن قائمة حركة جتمع السلم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!