-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فنْقَلةٌ عثمانية

فنْقَلةٌ عثمانية

فأمّا “فنْقلة” هذه فهي اسمٌ مركَّب لجملة “فإن قال…”، ومثلها في كلام العرب كلمة “بسْمَلة” لجملة “باسم الله” و”حمْدَلة” لجملة “الحمد لله” وكلمة “حسْبَلة” لجملة “حسبي الله”، وكلمة “حوْقَلة” لجملة “لا حول ولا قوة”..

وأما كلمة “عثمانية” فهي نسبة لشخص العثماني، رئيس حكومة المغرب، وقد سمّاه أبواه “سعد الدين”، ليُسعِد الدينَ، ويُسعدِهما، ولكنه خيَّب ظنهما فأسعد أشدَّ الناس عداوة للإسلام وللمؤمنين، ولم يُسعِد حتى نفسه، إذ صار – وهو “الإسلامي” – كما يزعم من الرُّكَّع السجود لبشر مثله، يأتي ما يأتيه كل البشر، بما فيه الذهاب إلى “الغائط”، فندعو له اللهَ أن يعيذه من أن يصير “شقيَّ الدين”، وأن يكون من الذين “يأكلون الدِّين بالتين”، أو “التين بالدين”، وويلٌ له يوم يُقال له: “أقرأ كتابك، كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا”، فيندم، و”لات ساعة مندم”، ويقول: “يا ليتني متُّ قبل هذا”… ولم أبع ديني بدراهم معدودة.

برَّر العثماني جرمَ سفير (والرّاءُ هاءٌ) المغرب عمر هلال بتقديم تلك الخريطة لـ”دولة” فرحات مهنّي، التي أوحى إليه بها “شيطانُه الأكبر”، وزعم العثماني بأنَّ ذلك الجرم “ليس موقفا سياسيا” للدولة المغربية، “وإنما هو ردُّ فعلٍ حجاجي”، وفسَّر هذا بقوله: “إذا كنتم تقولون كذا – أي الصحراء الغربية – فإنه كذا – أي دولة مهنّي – هذا ليس موقفا سياسيا للدولة المغربية”. (جريدة الشروق في 28/8/2021 ص 3). وبهذا التفسير برهن العثماني على أنه طبيب “المهابل” حقيقة!
فلـ”نوَصَّل الكذاب لفم الباب”، ولنصدِّق مقولة “الفعل الحجاجي” “السامطة”، فلماذا لم يصحح المغرب – ملكا، وحكومة، ووزارة خارجية – خطيئة سفيره (والرَّاءُ هاء)، فإن استنكف ذلك وكبُر عليه أن يبادر بتصحيح جرم سفيره، فلماذا لم يُجب على الرسالة الاستيضاحية لوزارة الخارجية الجزائرية؟ إنَّ النظام المغربي مصابٌ بداء “العظمة”، الذي يبدو أنه أصاب حتى العثماني “الطبيب النفساني”.

“المحاججة” يا العثماني، تكون عفوية، وبنتَ لحظتِها، أما فعلة سفير “جلالته” فهو نتيجة “مكر الليل والنهار” وهي من وحي “وليِّكم” الجديد – القديم، سارق فلسطين، ولهذا جاءت خطيئتُكم “ملوَّنة”، وتفوح منها روائح كريهة، لأنها “متبّلة” بتوابل صهيونية مما يحرم إلا في دين “الملك” ودين “السامري”.

يبدو أن هذا الـ”هلال” طُلَعة إلى مكان أعلى ولو بفعل أسفل، فهو يسارع لإرضاء ملكِه ليجعله “بدرا”، فإذا به يأفل نجمُه من أول طلعة، وينخسف قمرُه من أول طلة، وسوف يغضب عنه ملكُه لأنه “ورّط” – مع بوريطة – المغرب…

إن الجزائر تُجاور جغرافيا سبع دول هي المغرب، الصحراء الغربية، موريتانيا، مالي، النيجر، ليبيا، تونس، وهي على علاقة طيبة مع ست منها، ولكنها في كَبَدٍ مع السابعة، وهي المغرب. ومن حسن حظ هذه الدول أنها لا تجاور المغرب إلا الصحراء الغربية، فك اللهُ أسرها حتى لا يصير شعبُها الحر عبدا يركع لبشر.

خصلة وحيدة لهذا العثماني، “الإسلامي” الذي يتحالف مع أشدِّ الناس عداوة للإسلام وللمؤمنين، هذه الخصلة هي أنه تسبَّب في احياء كلمةٍ عربية “فنْقَلة” هجرها “أعرابُ” هذا الزمان، الذين هم أحقرُ من أعراب الجاهلية الأولى الذين كانوا على شيءٍ من الإباء، ومنه مثَلُهم السائر: “تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • جزائري

    أروع مقال قرأته لك يا أستاذ.. لا فض فوك و خسئ كارهوك و خسئ أعداء الجزائر الأبية.

  • حوحو الجزائر

    نطلب من الخالق أن يبعد علينا الأحقاد والكراهية والضغائن ... تجاه بشر مثلنا مهما كان جنسه ولونه ودينه ولغته ورأيه ..

  • خولة

    أحسنتم. حفظ الله أحرار الجزائر والصحراء.