-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب كثرة وفيات كورونا وضحايا النيران

“فوبيا” الحرائق والوفيات تجتاح الجزائريين

وهيبة سليماني
  • 1156
  • 1
“فوبيا” الحرائق والوفيات تجتاح الجزائريين
أرشيف

مسعود بن حليمة: رفع المعنويات بالتضامن والتكافل جزء من العلاج

يعيش الشارع الجزائري، هذه الأيام، صدمة نفسية قوية، بالنظر إلى الخوف و”الفوبيا” التي لازمت عائلات كثيرة، جراء الموت من فيروس كورونا المتحور”دلتا”، وعودة الحياة ضمن الحجر الصحي دون مرافق ترفيه في عز الصيف، واندلاع الحرائق في الكثير من غابات الجزائر، ما أدخل الكثير من الجزائريين في خوف وحزن كبيرين..

عقول ظلت تائهة في الفراغ طيلة اليوم، وحزن يعتلي الوجوه، وأفواه تحت الكمامات تتنفس آهات وزفرات الصدمة، إنها الأزمة النفسية التي أخفاها صيف 2021، والخوف الشديد من فيروسات ونفوس تتوق إلى الترفيه وإلى الشواطئ، وتشويها حرارة الحرائق في كل مكان، وصدمة أخرى وصورة ما بين الواقع والخيال لشاب مظلوم يشوى أمام الجميع وتلتهمه النيران، بعد أن نكلت بجثته مجموعة من الشباب وتتداول مواقع التواصل الاجتماعي الصور والفيديوهات الملتقطة أثناء الحادثة، وهو مشهد أبشع بكثير من صورة النسر والطفلة السودانية التي انتحر بسببها المصور الصحفي كيفن كارتر!

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور مسعود بن حليمة، أستاذ طب النفس في جامعة الجزائر، أن الحرائق كوارث طبيعية، فمن الناحية النفسية، لا تؤثر كثيرا، خاصة أن الجزائريين لم يبقوا مكتوفي الأيدي، وقد عملت المساعدات وعمليات التضامن على تخفيف وطأة الصدمات النفسية، وإن إطفاء النار بكل الوسائل حتى التقليدية، يعتبر تصرفا رائعا، وهو تكافل وتلاحم بين النفوس وشعور بأن الكارثة تمس الجميع وإذا عم الأمر خف.

وأكد أن رفع المعنويات بالتضامن والتكافل، جزء مهم من العلاج النفسي للصدمات، فبالمقابل، الشارع كان مصدوما، فإن مظاهر التضامن عبر الكثير من المناطق الجزائرية من خلال مجموعات شبابية، هبت لجمع التبرعات وأخذها إلى المناطق المنكوبة والمتضررة من الحرائق خاصة في منطقة القبائل.

وقال إن الهبة لرفع المعنويات الإنسانية تبعث في الجزائريين طمأنينة نفسية وفكرية، وتقضي على الجهوية والتفرقة.

صدمة نفسية تأثيرها طويل المدى
وأضاف محدثنا أن الجزائريين اصطدموا جدا بحادثة الأربعاء ناث ايراثن، وهي صدمة قوية جاءت في ظل حالة نفسية متدهورة وسبقتها صدمة الحرائق ككارثة طبيعية، وتسجيل حالات موت جراء فيروس كورونا المتحور “دلتا”، واعتبر أن حرق الشاب البريء، جريمة لم يسبق لها مثيل في الجزائر، حيث انهار الشارع نفسيا وجسديا، وعجز الناس عن التعبير ولم يجد الجزائريون تصنيفا لهذا الفعل ولا خانة من خانات الجرائم البشرية يضعونها فيها، وهي صدمة، بحسبه، نفسية وبيولوجية.

ويرى بن حليمة بأن أغلب الجزائريين اليوم يعيشون بين الواقع والخيال، وأن بعضهم دخلوا في عالم مجنون، حيث إن هذه الجريمة لم يرتكبها حتى فاقد العقل. وأوضح ذات المتحدث أن الخوف كل الخوف على مجموعة المواطنين الذي كانوا يرون هذه الجريمة أمام أعينهم، والذين قاموا بتصويرها بكاميرا هواتفهم النقالة، حيث إنهم سيتعرضون إلى حالة نفسية معقدة، ومطلوب علاجهم من طرف أخصائيين نفسانيين، وكذلك الذين شاهدوا الفيديوهات الملتقطة للضحية وهو يحترق، ويفارق الحية بعد أن كان يصرخ ويستنجد.

وأكد الدكتور النفساني، بن حليمة، أن الإنسانية غابت في خضم حدوث هذه الجريمة، ولا يمكن تصنيف من قاموا بالفعل وحتى بعض المتفرجين، لا في خانة المجانين ولا مع العقلاء، ولا ضمن البشر، وإن خير علاج الآن هو تحقيق مطالب الشعب المتمثلة في القصاص لهؤلاء المجرمين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • تنفس

    لا قرورة اكسجين تساعد على تنفس لا والو فقط مسك وحدو مديير والو لا تخطيط لا والو ثم يقولون هناك ضحايا ياخي حالة