-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شبكة "ندى" تستقبل عشرات الشكاوى ومختصون يحذّرون:

فيديوهات جريمة الأربعاء ناث ايراثن تُعرّض أطفال الجزائر للخطر!

وهيبة سليماني
  • 2211
  • 1
فيديوهات جريمة الأربعاء ناث ايراثن تُعرّض أطفال الجزائر للخطر!

فؤاد غلام الله: أطفال يتواجدون في حالة نفسية سيئة

عرعار: على السلطات منع تداول الجريمة

لا أحد ينكر أن الجريمة الوحشية التي راح ضحيتها جمال بن سماعيل، كان لها من الوقع والتأثير النفسي على الكثير من الجزائريين، وأن أغلبهم قضوا ليالي بيضاء لا تفارق أذهانهم تلك الصور المنتشرة على مواقع “الفايسبوك” و”اليوتوب”.. صور وفيديوهات غاية في البشاعة أشبه بأفلام الرعب والخيال.

ولكن إذا كان الكبار قد تؤثروا لدرجة المرض والانهيار العصبي أحيانا، وهم الذين تكونت شخصيتهم بمر السنين وصقلت بالتجارب والصدمات رغم أنها اقل وقعا ربما مما وقع لجمال، فإن أطفال الجزائر في ظل مأساة اسمها جريمة الأربعاء ناث اراثن، وحسب الكثير من المختصين، يعيشون مرحلة خطر حقيقي، وما على الأولياء إلا أن يعوا ما قد تخلفه تفاصيل جريمة لا إنسانية يشاهدها أبناؤهم يوميا عن طريق هواتفهم أو أجهزة الكمبيوتر.

ودقت في سياق ذلك، الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل “ندى” ناقوس الخطر حول ما يتم تداوله من صور وفيديوهات لجريمة جمال بن إسماعيل، وأكدت أن عشرات الاتصالات تصلها يوميا عبر رقمها الأخضر، تتعلق بعائلات تطالب الشبكة بالتدخل لحجب لقطات مروعة لما حدث في الأربعاء ناث ايراثن بتيزي وزو، وهذا بعد أن أصيب أبناؤهم بصدمة نفسية.

وقال الناطق باسم شبكة “ندى”، فؤاد غلام الله، إن بعض الأسر التي اتصلت بالرقم الأخضر، أكدت أن لديها أطفال دخلوا في حالة انطواء وصمت، وعزلة غير معهودة، وأن “ندى” تفكر في إطلاق حملة تحسيسية حول موضوع تداول صور وفيديوهات جريمة بشعة وجعلها في متناول الأطفال، وفي انتظار تحسين الأوضاع حسبه، مع وباء فيروس كورونا، ستعمل الشبكة على التنسيق مع جهات وهيئات وجمعيات عديدة معنية بالقضية، لحماية الطفل من الجرائم الإلكترونية.

وأوضح المتحدث أنه مع بداية الدخول الاجتماعي، ستفتح شبكة “ندى” ورشات تدريبية للأطفال وأوليائهم، بهدف التحسيس والتوعية بالمواقع الخطيرة والمؤثرة على شخصية أبنائهم، خاصة تلك التي تشجع على ارتكاب الجرائم.

وقال فؤاد غلام الله، إن تأثيرات جريمة جمال بن إسماعيل لن تمر على الأطفال دون أن تترك صدمات نفسية سوف تظهر جوانب منها مع مرور الوقت، خاصة أن الحجر الصحي حرم هذه الفئة من التمتع بعطلة الصيف والترفيه عن أنفسهم بالتسلية في الشواطئ والغابات ومساحات اللهو اللعب.

ومن جهته، أكّد رئيس شبكة “ندي”، عبد الرحمان عرعار، خطورة، هذه المرحلة، على فئة الأطفال، داعيا السلطات المعنية إلى التدخل لحمايتها، وذلك بتكليف فرق أطباء علم النفس مع الدخول الاجتماعي القادم، بوضع رقم أخضر تحت تصرف بعض العائلات التي لديها أطفال ظهرت لديهم آثار عميقة من جريمة جمال بن إسماعيل.

احجبوا بشاعة الجريمة عن أبنائكم!

وإلى جانب مطلب شقيق جمال بن سماعيل بتوقيف نشر تفاصيل الجريمة التي ارتكبت في حق الضحية، فإن عائلات وحسب عبد الرحمان عرعار، تستغيث وتطالب بحماية أبنائها من صور وفيديوهات هذا القتل الوحشي.

وفي ذات الصدد، قال يونس قرار، خبير ومستشار في مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصال، إن مقاطع وصور الجريمة البشعة التي لم نشهد مثلها من 1962، تتواجد في متناول الأطفال، وأنها انتشرت على نطاق واسع، وليس لأحد سلطة حجبها سوى شركتي، فايسبوك و”يوتوب”، لكن يمكن -حسب قرار- أن تتدخل السلطات الجزائرية لمنعه.

ويرى الخبير في التكنولوجيا، أنّ المشاهد مروعة ومؤثرة للغاية، وقد تؤدي إلى هوس تصوير مثلها مستقبلا، عند الأطفال وعلى هذا يجب أن توضع برامج مراقبة تستعملها العائلات لمنع أبنائها من مشاهدة تفاصيل جرائم أو مواقع إباحية.

ودعا قرار، الجزائريين، إلى تحميل تطبيقات موجودة لدى محرك البحث “غوغل”، يمكن من خلالها، حجب ومنع الطفل من مشاهدة محتويات خطيرة، لها تأثير نفسي سلوكي على الطفل، مثل ما تعلق بجريمة جمال بن سماعيل رحمة الله عليه.

أطفال عرضة للإصابة بالسكري والقلب بعد صدمة الجريمة

ومن جهة أخرى، أكّد البروفيسور جمال نيبوش، مختص في أمراض القلب بمستشفى نفيسة حمود”بارني” بحسين داي، أنّ ما وقع في الآونة الأخيرة، يعتبر صدمة حقيقية، وألما شديدا شعر به الجزائريون، إلى درجة أن بعضهم تعرضوا إلى انهيارات عصبية، وأزمات نفسية حادة، ويمكن ان يكون لذلك مع الوقت تأثير على القلب.

وقال نيبوش إن الأطفال ليسوا بمنأى، عن ذلك، بالنظر إلى تأثيرات نفسية داخلية قد تتجلى في سلوكياتهم مع الوقت، فالألم من مشاهدتهم لفيديوهات وصور تتعلق بجريمة جمال بن سماعيل، قد تخلف لديهم أمراضا عضوية في مقدمتها الامراض القلبية والسكري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عبدالكريم

    كوني أنتمي إلى الأسرة التربوية أعي جيدا ما جاء في هذا المقال. أطفالنا يعيشون صدمة حقيقية ستكون عواقبها وخيمة على حياتهم و مستقبلهم إن لم يتدخّل أهل الاختصاص حالا لرأب الصدع ومعالجة الأمر.