-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فيديو لتأبين تلميذة في مدرستها يثير غضب التونسيين

سمية سعادة
  • 12640
  • 1
فيديو لتأبين تلميذة في مدرستها يثير غضب التونسيين

تسبب مقطع فيديو لتأبين تلميذة أمام زملائها في إحدى المدارس التونسية، في إثارة موجة استنكار واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت الطفلة هديل مرزوقي ذات الـ 9 سنوات قد تعرضت لوعكة صحية إثر تناولها وجبة خفيفة، حيث فقدت الوعي ونقلت إلى المستشفى الجهوي، أين قدمت لها الإسعافات الأولية، ولكنها فارقت الحياة، وفق بيان المدرسة.
وتبين من التحقيق في أسباب الوفاة، أن الطفلة تعرضت لسكتة قلبية، حسب ما نشرته بعض وسائل الإعلام المحلية.
وفي اليوم التالي لوفاتها، أقامت المدرسة الابتدائية “شارع الجمهورية” التي كانت هديل تزاول فيها دراستها بولاية سيدي بوزيد، مراسم تأبين للجثة أمام زملائها الأطفال، حيث أظهر مقطع الفيديو أربعة معلمين وهم يحملون جثمان الطفلة قبل أن يتم وضعها في قلب الساحة وسط البكاء والنحيب، ثم تلقى عليها عبارات التأبين أمام زملائها الذين شكلوا حلقة كبيرة حولها.

ودعت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط إلى فتح تحقيق جدي وعاجل حول ملابسات وفاة هديل مرزوقي وتمكين الرأي العام من معرفة الأسباب.
وشدّدت المنظمة على محاسبة المسؤولين عن هذا التصرف “اللإنساني والصادم” بعرض جثمان الطفلة في ساحة المدرسة أمام الأطفال حتى وإن كان بموافقة عائلتها لما يخلفه هذا المشهد الرهيب من صدمة وآثار نفسية سيئة على الصغار، ودعت المنظمة إلى تقديم الإحاطة النفسية لهم بعد هذا الموقف الصعب الذي تعرضوا له.
كما نشرت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ بيانا على صفحتها الرسمية على فيسبوك، جاء فيه: ” تعلم وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن أنه تبعا لمقطع الفيديو المتداول.. المتعلق بتصوير عملية “تأبين” الطفلة المتوفاة هديل مرزوقي… أمام أعين التلاميذ القصّر وبحضور عدد غفير منهم، اتصل المندوب الجهوي لحماية الطفولة مباشرة بالنيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لفتح بحث، بخصوص شبهة التشهير بخصوصيات طفل على مواقع التواصل الاجتماعي وانتهاك حرمته الجسدية والتقصير والإهمال وتعريض الطفل إلى مشاهد صادمة”.
كما أعلنت وزارة التربية التونسية عن فتح تحقيق لتحديد المسؤولين عن مراسم تأبين التلميذة هديل بساحة المدرسة أمام أعين تلاميذ لا تتعدى أعمارهم 11 سنة.

وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بعد انتشار فيديو تأبين التلميذة الصغيرة في مدرستها، وعبّر الكثير من النشطاء عن سخطهم وصدمتهم من هذا التصرف الذي “يرتقي إلى مستوى الجريمة” كما قال أحدهم.
يذكر أن هديل مرزوقي هي ابنة الوكيل أول محمد مرزوقي الذي قتل سنة 2013 أثناء عملية بن عون ضد متشددين إسلاميين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • إسماعيل الجزائري

    أمر عادي جدا، و كأنها في المقبرة. لا داعي إلى تهويل الأمر!!