-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بلغ سعر كرائها أكثر من 20 مليون سنتيم لنصف يوم

فيلات غير مكتملة البناء تحتضن أعراس زمن الحجر في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 2118
  • 0
فيلات غير مكتملة البناء تحتضن أعراس زمن الحجر في الجزائر
أرشيف

لم يشهد أي شهر خريف في تاريخ الجزائر، هذا الكمّ من الأعراس، التي ملأت الشوارع ورفعت من الأسعار بعد أن دخل على الخط وبقوة أصحاب الفيلات بما فيها غير المكتملة البناء، فأدى طوفان الطلب إلى تنوّع الخيارات، بعيدا عن قاعات الحفلات التي كانت تستقبل الأفراح والولائم من دون إشكال قبل أن تدخل دائرة المنع بسبب جائحة كورونا وهذا منذ سنة ونصف بالتحديد.

يقول أصحاب قاعات الحفلات بأن صرامة السلطات الأمنية وحتى المدنية مع كل المخالفين الذين أقاموا حفلات كان شديدا، وهو ما جعلهم جميعا يذعنون للقرارات بالرغم من أنها أضرتهم وعصفت بهم وغالبيتهم سرّح العمال، كما أن الفنادق الفخمة أو المصنفة التي فتحت غرفها وأماكن الترفيه فيها ومطاعمها ومسابحها والشواطئ التابعة لها، بقيت أيضا ممنوعة عن إقامة حفلات الأعراس، ولم يجد العرسان الجدد وعائلاتهم من حلّ لفرح بقي مؤجلا، منذ أكثر من سنة ونصف، سوى الهروب به إلى المساكن الخاصة، وطبعا بحضور الأهل والأقارب والاصدقاء وفي أجواء لا تختلف عن أعراس قاعات الحفلات، بما في ذلك حضور الخيالة والبارود والأوركسترا في أجواء وسط زمارات السيارات والزغاريد.

ووجد أصحاب الفيلات إما المغلقة، أو غير المكتملة البناء فرصتهم في كسب بعض المال، حيث ارتفعت الأسعار إلى حدود 20 مليون سنتيم نظير منح طابق أرضي ولمدة لا تزيد عن نصف يوم، يتم تزيينه بديكور من أهل العريس مع إمكانية استغلال سطح الفيلا والمستودع، خاصة في البنايات البعيدة عن التجمعات السكنية المكتظة، كما هو حاصل في مدينة قسنطينة وهي نموذج لما يحدث في غالبية المدن، في النصف الأول من شهر سبتمبر، حيث تزاحمت الأعراس واكتظت الطرقات فيها بمواكب الفرح، التي اختارت فيلات تقع في أماكن بعيدة عن العيون مثل حي بوالصوف في شطر فيلات الأطباء كما تسمى، أو الوحدة الجوارية السابعة بالمدينة الجديدة علي منجلي إضافة إلى فيلات تقع في بلديات مجاورة مثل الخروب وعين السمارة وديدوش مراد.
في بداية الأزمة الصحية، كان اللجوء إلا الفيلات لإقامة الأعراس محتشما، حيث يشعر صاحب الفيلا بالخوف، وكان يشترط على أصحاب العرس بأن لا يبدون مظاهر الغبطة ولا يغنون ولا يطلقون البارود وأن تكون مواكب سياراتهم صامتة، وحتى الأسعار كانت لا تزيد عن خمسة ملايين سنتيم للحفل، كما أن مصالح الأمن أوقفت العديد منها وتابعت صاحب الفيلا وصاحب العرس، لكن مع تواصل غلق القاعات وإصرار المواطنين على استكمال أفراحهم، تغيرت الأمور وارتفعت الأسعار لتتجاوز العشرين مليون سنتيم، وهناك من تجرّأ وصار يضع إعلان عرض فيلته للكراء ويضع صورة لها وفي الغالب تكون غير مكتملة، على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وقد يتم بناء الفيلا بالأموال التي يجنيها من الأعراس.

كما أن الذين اختاروا كراء الفيلات يصفونها بالخيار الذي لا يوجد بديلا عنه، حيث يجبر صاحب الفيلا أهل العرس باستقدام الأواني ومنهم حتى من يُطلب منهم إحضار المقاعد والطاولات والأفرشة وطبعا الديكور، ويبدو بأن بعض أصحاب الفيلات تمرّسوا على المهنة في ظرف وجيز، واشتهروا بين الناس وصاروا يستقطبون الأعراس وحوّلوها إلى حرفة ولكن من دون ترخيص ولا سجل تجاري، في فوضى عارمة تحدث بعيدا عن الرقابة، في الوقت الذي مازالت اقتراحات أصحاب القاعات الرسمية المخصصة للحفلات وتعهدهم باتخاذ الإجراءات الوقائية وإجبار المدعوين على التباعد الاجتماعي، والسير على البروتوكولات الصحية تحت الدراسة.

ب. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!