-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في الرد على غربلة الساحة ووهم الكتاب الجماعي

بقلم: د. لحسن عزوز/ قسم الأدب واللغة العربية بسكرة
  • 543
  • 0
في الرد على غربلة الساحة ووهم الكتاب الجماعي

في الرد على (محمد الأمين بحري) وفكرة غربلة الساحة الأدبية من بعض النصوص.. ووهم الكتاب الجماعي؟

ثمة حالات إبداعية انطلقت من فضاء الفيسبوك. ومن محاولات وخربشات طفولية في الصبا كتاب وشعراء لم يسمع بهم أحد، ولم يفكّروا في النشر، ولكن “شعبية” كتابتهم وانتشارها، على الفيسبوك صنعت لهم مكانا جديا في المشهد الشعري والروائي.

كثيرون من الكتّاب يضعون أيضا أخبار إصداراتهم ونأخذ مثالا عن الكتاب الجزائريين الروائي محمد الأمين سعيدي، رفيق جلول، نادية نواصر، أحلام الأحمدي، عادل بلغيث، عبد الرشيد هميسي، ناهد بوخالفة، شيحي سعاد، سمية مبارك، علي دغمان، فيصل الأحمر، جمال خادم، بوضياف عاشور.. إلخ. فالكاتب الذي تصله لوحة غلاف كتابه، من دار النشر، قبل طبعه والذي يذهب ببطء إلى الأقسام الثقافية للصحف والمجلات الأدبية أو المنوعة، يضع لوحة الغلاف على الصفحة، ليحصل في دقائق على عشرات، ثم مئات القرّاء المطلعين على آخر إصدارته.

روح الكتابة التفاعلية في جدار الفايسبوك هي “حالة كتابة جديدة”، ليس أن صفحات الفايسبوك تتضمن كتابة فحسب، بل إن الجداريات نفسها مكتوبة بلغة النص المتداخل المتقاطع، وما يمنحها الحيوية- وبالتالي يجعل المتلقي أكثر تفاعلية- مكتوبة أيضا، بلغة الجافا سكريبت، مجرد أوامر ورموز مادية بمعرفة كيفية اشتغالها،، اختلفت فكرة الكتابة الأدبية، فلم تعد محصلة نهائية لمطاردة وحي غامض، في عزلة وهدوء، بل أصبحت إلهاما متاحا، قريبا قيد أنملة، وآلية تفكير تتكشف بالتزامن مع العمل.

كما أن الكتابة هي تجريب واشتغال مستمر وخواء أولي وفراغ بدئي، والكاتب في بداياته كأنه ذبيح نازف، يحاول في طقوسية الحلم ان يكتب ويحزن ويولد في ضراوة الحياة ووحشتها وحتى وإن كانت كتاباته بسيطة أو رديئة أو في كتاب جماعي، فليس من حق أحد الحجر على ما ينشره أو يكتبه، بل هي محاولات حقيقية ستنضج مع القراءات والتجارب الحياتية الآتية، ولكن وللأسف هناك البعض من يحاول أن يظهر في شكل (دون كيشوتي) محاربا طواحين هؤلاء الشباب وكتاباتهم ومحاولاتهم (وإن كانت بسيطة) مدعيا غربلة الساحة الأدبية منهم ومن رداءتهم؟ من أعطاك حق الوصاية؟ من فوضك لتحكم على نصوصهم بالموت؟ في حين نجد أن لهؤلاء المدعين من النقاد تراجعا فكريا وخللا مفاهيمهم؟ وللتذكير فقط فمن هؤلاء الأدعياء من كان طالبا شابا وكان لا يفقه شيئا في العلوم والفنون والآداب بل كان يلاقي توبيخا شديدا من أساتذته ثم يأتي زمان ويحاول هو تحطيم آمال هؤلاء الشباب ليبرز هو فقط وأقول همه الوحيد إحداث فرقعات إعلامية ليظهر بمظهر الفارس البطل؟..

أقول: هناك لجان قراءة في دور النشر وهي الكفيلة برعايتكم والأخذ بأيديكم، أيها الكتاب المبدعون لكم كامل الحق في نشر نصوصكم وهي محاولات إبداعية تحتاج إلى روية ورزانة وفك الرموز الأولى بالتحليل فهي كتابات أولى لكنها ليست الأخيرة، وهي مرحلة ذاتية تجريبية ستنضج وتتكامل مع تجارب إنسانية واقعية ومعرفة مستمرة، فلا تيأسوا ولا تأخذوا بحكم أحد، فكونوا طيورا محلقة وخيولا حرة في سماء الكتابة المفتوحة، هناك من يحاول زرع الإحباط والتوق إلى الخيبات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!