الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 05 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 22:31
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

في الصّيف ضيّعنا اللّبن!

  • ---
  • 23

“في الصّيف ضيّعتِ اللّبن”، مثل عربي مشهور يُضرب لمن يضيّع الفرصة ويفوت الغنيمة، وقصّته أنّ امرأة تُدعى دَخْتَنُوس بنت لقيط بن زرارة، كانت زوجة لأبي شريح عمرو بن عُدَاس، وكانت ذات جمال وبهاء ودهاء، وكان زوجها الثريّ يكرمها ويجلّها ويغدق عليها من كلّ ما تشتهيه، لكنّها وبعدما أسنّ وأصبح عجوزاً، كرهت عشرته، وصارت تقارن حالها بحال صديقاتها اللائي تزوّجن بفتيانٍ يقاربونهنّ في العمر، وتأسَفُ لشبابها الذي ينفلتُ منها في ظلّ شيخٍ مسنِّ، فلم تزل تؤذيه وتُسمعه ما يكره وتهجره، حتى طلّقها في الصّيف، ثمّ تزوجت بعده شابًّا جميل المُحيّى هو عُمير بن مَعبد من آلِ زُرارة، لكنّه لم يكن كزوجها السابق في الشجاعة والثّراء والمروءة وكريم الخصال، وذات عام أجدبت الأرض، وكان الوقتُ صيفاً قائظاً، فمرّت إبل عمرو بن عدس (زوجها الأوّل) عليها كأنّها الليل من كثرتها، فقالت دختنوس لخادمتها: انطلقي إلى صاحب هذه الإبل فقولي له فليسقنا من اللّبن، فأتت الخادمة وقالت له: إنّ بنت عمك دختنوس تقول لك اسقِنا من لبنك، فقال لها عمرو: قولي لها “في الصّيف ضيّعْتِ اللّبن يا دختنوس”.
هذا المثل ربّما يصلح أن يساق لوصف حالنا نحن الجزائريين الذين رضي بعضنا بأن يضيّعوا رصيد رمضان من الطّاعات والقربات، في متابعة فعاليات المهرجانات الغنائية التي تنطلق أياما قليلة بعد رحيل شهر النّفحات؛ فلا تكد تمضي أيامٌ قلبلة على رحيل رمضان حتى تنطلق فعاليات طبعات جديدة ومزيدة! من مهرجانات الغناء والرّقص هنا وهناك، إذ تمتلئ المدرّجات بالرجال والنساء والعائلات التي ترتضي أن تبذل الأموال الطائلة لحضور سهرات غنائية تحوم كلماتها حول “الحبّ” و”الغرام” وتدعو إلى كسر حواجز الحياء، يؤدّيها مغنّون يتقاضون أجورا خيالية، لقاء سويعات قليلة من الغناء والرّقص والتّمايل والهتاف!
إنّه لا عجب في أن تنطلق المهرجانات والسّهرات ويُدعى المغنّون والفنّانون لإحياء السّهرات، وتنطلق معها حفلات الأعراس الصّاخبة، في أيام تُعدّ حاسمة بالنّسبة لمردة الجنّ الذين تفكّ أغلالهم بعد رمضان، ليبذلوا قصارى جهودهم لتعويض ما فاتهم في شهر التّوبة والغفران، ويحاولوا ثني التائبين عن توبتهم، وإلهاء الطّائعين عن طاعاتهم، تحدوهم في ذلك بعض وسائل الإعلام التي تطوّعت لتنقل أخبار وفعاليات المهرجانات الغنائية؛ إنّه لا عجب في كلّ هذا، لكنّ العجب في أن نقع لقمة سائغة سهلة لمردة الجنّ ومتمرّدي الإنس أياما قليلة بعد رحيل شهرٍ أعلنّا فيه التّوبة والأوبة، وأحيينا أيامه بالصيام ولياليه بالقيام وختمناه بالدّعاء أن يثبّت الله أقدامنا على الطّاعة والاستقامة؛ العجب العجاب هو أن تنسل بعض العائلات الجزائرية –طوعا- من كلّ حدب وصوب ويقطع بعضها مئات الكيلومترات ويبذل أربابها الأموال الطّائلة لحضور فعاليات هذه المهرجانات، وتحدّثنا الصّحف بعد ذلك عن الأعداد الهائلة من الأُسَر التي تملأ الكراسي والمدرّجات وتتمايل طربا على وقع الوصلات والأغنيات التي يؤدّيها الفنّانون والفنّانات!

https://goo.gl/ouex58
الطاعات المهرجانات رمضان

مقالات ذات صلة

  • طوفان أحمد وسفينة لوح

    من الطبيعي أنه كلما اقترب استحقاق انتخابي، تنبري أصوات وأنغام وألحان جديدة قديمة حتى داخل الجهاز نفسه، تصدح، تفضح وتجرح. هكذا كان دائما حزب جبهة…

    • 788
    • 0
  • عندنا أولويات...

    ما دمنا لا نستطيع التمييز بين الأساسي والثانوي على المستوى الفردي والجماعي ولسنا على مسافة واحدة من أولوياتنا، فإننا لن نستطيع أن نَتقدم ولا أن…

    • 315
    • 1
23 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • حسيبة

    ثم بعد الصيف يذهبون الى الرقاة هذا ضربوه بعين وهذا حسدوه والاخر سحروه في العرس ضيعنا اللبن في الصيف والخريف والشتاء والربيع .. .

  • كسيلة

    سيكون من الصعب عليا أن أقرأ وأستوعب مثل هذا الكلام أو أنزل عند قول لشيخ عاش في ظل جمود الفكر وتراجع المعرفة عن منع أو تحريم الموسيقى،العالم كله يؤكد أهمية الموسيقى و تأثيراتها الايجابية على بناء شخصية الفرد و رقي أحاسيسه،انها تنقي النفس المتعبة من شوائب الحياة ومتاعبها وهي تحفز الإنسان على الاستمرار و تعطيه جرعة من القوة ليواجه حياته الصعبة، ولا اعرف لماذا يضيق أفقكم ولا تستوعبون المعنى الكبير والمجال الواسع للموسيقى والطرب، فنجدكم تسارعون إلى المنع.. واعتقد أنه لا يمكن لأي إنسان سوي أن يستوعب وجود إنساني طبيعي بدون الموسيقى ،التي ستبقى من أرقى الفنون ودليلا على تطور المجتمعات ورقيها وصدقها.

  • غراب ناعق

    ان مقاطعة الاحتفالات هو انعزال و تقوقع، دعوا الناس تستجيب لفطرتها في الابتهاج و المرح و امن لا يعجبه الأمر فما عليه االا أن لا يحتفل و أن يلزم بيته لان لا احد يلزمه بالاحتفال ،و ليعلم الظلامي الحاقد كاره البشر أن ما عليه الا أن تنكمش اذا كان يعاني من عقد و مكبوتات

  • أبو طه

    الصيف ضيعت اللبن وليس في الصيف…وهل يفهم الجزائريون المقصود من اللبن الوارد في هذا المثل.؟اتساءل؟وماذا عن المحي أم المحيا؟مجرد تساءل.؟

  • انسان سوي

    محاولة تحريم الاحتفالات ظاهرها ديني بينما دوافعها الحقيقية أمورا لا علاقة لها بالدين، أولها الحالة النفسية لصاحبها فالغربان يكرهون رؤية الناس فرحين لأن الفرح في حد ذاته حرام بالنسبة لهم ، سبب اخر هو تبني بعض غرباننا للتيارات المشرقية المتزمتة مثل الوهابية و ميلهم لكل ما هو شرقي ضد كل ما هو جزائري، يعني الاسباب خليط بين العدمية السياسية و العقد النفسية و التبعية للمشرق و الحزازات بين الجماعات و التأويلات المختلفة، و لكن حتى لو ثبت ان الاحتفال حرام سنحتفل و لا عزاء للغربان الناعقة

  • فرحان بن فرحان

    نحن نحتفل منذ الأزل و لا أحد منا اهتم بمواعضكم و فتاويكم المتطرفة ، من يفتي لنا بحرمة الاحتفال هو مجرد غراب مكتئب يبحث لنفسيته عن تزكية في الدين ، افهموا أنه كما تبحثون لاكتئابكم عن سند في الدين نحن ايضا نبحث لفرحنا عن أي ذريعة ، حتى المناسبات الدينية نتخذها مجرد ذرييعة كي نحتفل دنيويا ، هذا ان سلمنا بوجود عيد غير دنيوي، من يبحث لذريعة عن فرحه يكون من المضحك محاولة ثنيه بالفتوى المتجاوزة
    الشعب الجزائري لم يعد طفلا يخاف من الغول الديني ، هو كأي طفل لا يمكن ثنيه عن فطرته التي تهوى اللهو و الفرح ، و عليه ليس أمام الغربان سوى الالتحاق بالحشود المحتفلة او الانكماش
    نحن نحتفل و سنظل نحتفل

  • لا يهم

    متى كان الغراب يعرف الاحتفال و الفرح أصلا ؟
    ما هذا المعجم الذي تخاطبون به المعاصرين يا أهل الكهف ؟
    مفردات اتية من قاع التاريخ يخاطبون بها أبناء الحاضر
    الدين بمفهومك هو رديف للغم و الكآبة و الأكفان و المآتم و القبور ، فكيف تجعله حكما في أمور الفرح و الحبور ؟ متى كان الغراب يفتي في أمر الحفلات و المهرجانات ؟
    منذ متى صار البوم يحاكم الصبح و الضياء ؟
    لو عددنا لحظات الفرح في حياتكم لوجدناها صفرا لأنكم خلقتم للأحزان و حياتكم موقوفة التنفيذ ، و الغريب أنكم تصدقون ان الناس ستسمع أنينكم ، أنتم آلات مبرمجة بالخطأ فلا تستطيع التوصل الى الصواب أبدا لذا تكررون نفس الخطأ دون ملل الى ما لا نهاية

  • لا يهم

    أنتم آلات مبرمجة بالخطأ فلا تستطيع التوصل الى الصواب أبدا لذا تكررون نفس الخطأ الى ما لا نهاية ، ستبقون تندبون حظكم لآخر الزمان ، و سيبقى الناس أوفياء لفطرتهم لآخر الزمان ، و ستبقون في خط مواز مع الصواب و الفطرة و الحق و البداهة الى الأبد ، مبرمجون هكذا على النعيق فلا أغاني الناس تنقطع و لا نعيقكم يهدأ ، سنجدك مرة أخرى تردد نفس الشكوى دون ان نعرف لمن تتوجه بالكلام و ممن تنتظر الحل

  • لا يهم

    لو لقي شرعك أدنى اهتمام لدي الناس لما احتجت أنت الى الدعوة أصلا، فشرعك لا يهتم به أحد و لا أحد يجعل منه معيارا لقياس الامور ، المقياس الوحيد هو الفطرة و شرعك مخالف للفطرة..
    أنتم كمن يبحث عن الشظف في بحر هادر و يبحث عن السراب وسط المياه الدافقة
    غربان ناعقة..من قرون خلت تريد زرع الأحزان المعتقة في أفراح الحاضر
    كل مرة تكررون نفس البكائية لكن في كل مرة يتزايد أعداد المحتفلين
    ثم انك تقر بأن الناس سارعت للاحتفال بمجرد انقضاء رمضان لكنك بدلا من أن تفهم أن هذه هي فطرتهم رحت تستمر في ترديد نفس الخطاب الغرابي
    متى كان أنين المريض يوقف الأجساد القوية ؟
    أنينكم لا يحقق الا الشفقة في احسن الاحوال

  • ألف

    مشكل الضلاميين انهم يقيسون امور الدنيا بمقاييس الدين ، و ثانيا أنهم يخلطون بين الثقافي و الديني، فمقياس الحرام و الضلال لا يستقيم في موضوع الاحتفالات و الأعراس، فمن يرقص في حفل لا يقال له انت ترقص بشكل مخالف للدين لأن الرقص خارج مجال الدين..
    الخلط بين ما هو ديني و ما هو ثقافي يكمن في ان عرب قريش في الجاهلية و الاسلام لم يكن الاحتفال في ثقافتهم و لم يعرفوا سوى الليالي الصاخبة و غياب طقوس الاحتفال في الاسلام ثقافي و ليس ديني، فالبداوة لم تعرف الاحتفال كما عرفته المدنيات السابقة و اللاحقة،و خلط المتطرفين ما هو بدوي بما هو ديني معروف في اللباس و الاكل و كل السلوكات

  • باء

    أحقا ترون في نعيقكم أملا لتغيير واقع صلب و مترسخ ؟
    أنتم تعرفون أنكم اصغر من ان تغيروا شيئا لكنكم لا تستطيعون الكف عن العويل لأن مصابكم جلل ، و ستظل الحياة تنكأ جراحكم ، و لكي نفسر لكم جيدا عبثية وجودكم يا غربان تأملوا ما جرى في ليبيا : فداعش بكل جبروتها و اجرامها حاولت منع الناس من الاحتفال فعجزت ، تحدوها و احتفلوا ،و هذا يعني يا غربان حتى لو أعطيناكم اسلحة و ملكناكم رقاب الناس في بلد يعمه الخراب و ليس فيه دولة فلن تستطيعوا تغيير طباع الناس و ميولاتهم ، حتى بالقتل و الارهاب لن تستطيعوا تغيير فطرة الناس فكيف و أنتم هباء في بلد فيه دولة و فيه شعب حي يعشق الافراح؟
    أنتم بدعة الحياة و الوجود

  • باء

    ان مواعض المتطرفين حول تبخيس الاستمتاع بالحياة دوافعها مرضية لذا نراهم يعودون لنفس الكلام في كل حين ، و هم يدركون ان كلامهم بلا قيمة و أن شلال الحياة لا يمكن وقفه خصوصا في بلدنا ، و مع ذلك يرددون نفس الكلام البليد لأن المريض لا يستطيع التوقف عن الأنين ، و صمته عن الوجع فوق طاقته
    ظلاميون لن يقبلوا كل النصوص الصريحة حينما تكون مناقضة لأحقادهم و أمزجتهم المريضة ، فهم توسلوا بالدين ليبرروا أحقادهم و ليس ليشيعوا بينهم قيم التسامح و التعايش و الفرح و تقبل الاخر
    أنتم بدعة الحياة و الوجود و أنتم النشاز و الاثم و الحرام..
    أنتم جوقة غربان ناعقة ليس الا يا ضلاميين..

  • تاء

    كلمات مثل ( غناء..احتفال..مهرجان ) يعتبرها المتطرفين حرام في حد ذاتها لأن مصدرها المدنس الدنيوي الذي جاء المتطرفون للوجود من أجل محاربته ،و عندما يكون المشكل هو الاحتفال بمناسبة دينية كالمولد أي ان يكون الاحتفال الدنيوي موضوعه ديني محض يرتبكون و يضطربون ، فهم يريدون الابقاء على تقديس ما هو ديني لكن دون بهرج الحياة و دون فرح،لذا يقولون للناس : ابحثوا عن المعنى الحقيقي للاحتفال الذي ينبغي ان يكون باتباع سيرة النبي و ليس بالفرح الدنيوي،و ما الذي سيميز هذه المناسبة ان كنا سنتعبد فيها كباقي أيام السنة ؟
    بعضهم يقول لك نحتفل و لكن لا نسميه عيدا،و هم لا يقولون لنا ما الفرق بين احتفال و عيد ؟

  • جيم

    الثقافة البدوية معروفة بجهلها بمبدأ الاحتفال ،فالاحتفال من مظاهر الحضارة و بالتالي فلا يمكن ان نجبر الجزائريين مثلا بسلوكات عرب مكة في ذلك الزمان، لا يمكن الزامنا بكل ما جهله الصحابة و أهل ذلك الزمان
    سيظل البوم يحرم على الناس أفراحهم لأن دوافعه لم تكن ابدا الدين و انما احقاد و عقد نفسية يبحث لها في الدين عن تزكية، هو لا يقبل من الدين الا ما يوافق انقباضه و سواد دواخله ،و لكننا نعيد و نفرح و نذهب للحفلات و المهرجانات و سنصنع البهجة فهذا طبعنا و فطرتنا و هذه هي سنة الحياة فمن رغب عن سنتها فهو ليس منها و انما هو شبح من مملكة الفناء و الأكفان

  • دال

    الفرح الجماعي الصاخب هو ما يؤلم المتطرفين.و اقبال الناس على الحياة و المرح هو ما تسميونه تقليدا للغرب، كم يتعذب المتطرف المكبوت من حضور الناس للسهرات الغنائية التي تتغنى بالحب و الغرام ، يعني أنه يفضل رؤية الجزائري و هو يرقص على وقع ( صليل الصوارم ) مرددا شعار الموت ( و عليها نحيا..و عليها نموت ) على أن يراه يتراقص على ايقاعات الحب و الحياة ..
    ما يزعج البوم ليس دين الاخرين و انما فرح الناس و سعادتهم..السعادة و المتعة هي عدوهم الأول
    خفافيش الظلام تفضل سماع نواح الثكالى و عويل المكلومين و بكاء المعجوعين على أغاني الفرح
    موتوا بغيضكم لأن الحياة ستنتصر عليكم يا أعداء الحياة

  • راي

    وصف المتطرفين لمن حضر الحفلات بالضلال و الانحراف لهو من خطابات الغم و النكد المعروفون بها ، مرددي الخطاب الشؤمي الغرابي القاتم يستحيل ان تراهم مبتسمين،
    متى تكفون عن ترديد هذه التخاريف المعتقة ؟
    بغض النظر عن تهافت و تفاهة هذا الكلام ، ماهو الجدوى منه ؟
    هل تتصور او تحلم بان يأتي يوم على الجزائريين لا يحتفلون فيه ؟
    هذا مستحيل،اذن ما الجدوى من ترديد هده الخزعبلات المقززة ؟
    حتى الأعراس حولها الغربان الى مآتم لقراءة القران و تلاوة المواعظ
    تصوروا يفتون باقامة أعراس بالأناشيد ..هذه ليست احتفالا يا قوم، انها تنغيص على الناس و قتل للفرح بداخلهم، متى كان تذكر الاخرة و القبور فرحا و احتفالا ؟

  • ألف

    كراهية اللهو و الغناء عند الكائنات الظلامية المكتئبة دوافعها ليست دينية و انما بدوية، فاللهو ظاهرة مدنية احترس منه البدو كثقافة دخيلة، و الدليل هو انهم كرهوا حتى المعمار المدني و ذموا التباهي في البنيان، رغم ان البناء لا علاقة له بالاخلاق لا من قريب و لا من بعيد ، التحريم هنا ليس سوى ذلك الاحتراس و التوجس البدوي من اي شيئ غريب او مجهول او دخيل،التحريم هو جهل بقواعد وطريقة التعامل مع الشيئ الدخيل او المحدث ، لان الفقهاء القدامى لو انهم فهموا ان الموسيقى مجموعة نوطات مؤلفة مع بعضها لتعاملوا معها مثل الفرابي و ابن حزم المتمدنين و ليس مثل ابن تيمية البدوي الجلف

  • طاء

    حضارة النصارى جذابة عكس حضارة المسلمين، فلماذا ؟
    لأنها تفهم فطرة البشر و طبيعتهم تفهم ان الفرح و الابتهاج افضل عند الناس من الحزن و تذ كر الموت و الاخرة و عذاب القبر ،بين بضاعتكم و بضاعة النصارى الناس أميل لبضاعة النصارى فعليكم ان تفهموا ان بضاعتكم منفرة فعوض لوم الناس و وصفهم بالتقليد ستقضون اعماركم في ترديد نفس الكلام الاجوف دون بدل مجهود لفهم الواقع
    يحتفل الناس بالمناسبات الدينية لأن فطرتهم تتحايل عليها لتجعل منها مناسبة دنيوية، حتى هذا الامر لا يفهمه المتطرف الذي يلوم الناس حينما يحولون مناسبة دينية الى لهو و متع، فهو لا يدرك انه هو من يريد تحريف البشر عن فطرتهم

  • ألف

    من يعارضاحتفال الناس لن يعدم شيئا ينتقدنه و لو امتنعنا عن الاحتفال ، و من جعل كره الحياة ديدنه لن يعدم شيئا يحرمه ، يأتونك بمفردات معتقة قديمة ليبرروا اكتآبهم مثل الانحراف و الضلال
    الفعل البشري اما ان يكون خيرا او شرا و عليه كيف يكون الاحتفال شرا ؟
    لكننا نستطيع القول ان تحريم الاحتفال به شر او مكروه على الاقل لانه يفسد مناسبة اجتماعية يسود فيها الود بين الناس، الفرح و الاحتفال حرام بالنسبة لثقافة القبور و الكآبة ، و منعه بدعة بالنسبة لثقافة الفرح و الحياة و الحب، عليكم أن تغيروا المفردات و المعايير، فالمعيار هو الخير و الشر و ليس الحلال و الحرام

  • باء

    الخطأ الفادح الذي ارتكبه الدين بشكل عام ازاء الحياة هو تغيير المعيار من الخير و الشر الى البدعة او السنة الحميدة او ان شئنا من المعيار الانساني الى المعيار الاخلاقي الضيق ، الحل يكون بنفي الحكم الديني من مجالات الحياة و الاحتكام الى معيار الخير الانساني و القانون المدني اللذان يكون الاحتفال بالنسبة لهما خيرا عميما و عيدا مجيدا
    اطمئن فنحن لن نلتفت الى مواعضك

  • le logique

    أنصح أو أطلب لكل من يتقن الغة العربية أن يقرأ سورة الحديد و يتدبر ويستنبط فيها لكي يفهم الحياة كلها.
    فيها 29 أية سورة عضيمة جدا وكل القرأن عضيم.
    إقرءها بتدبر وفهم على الأقل تقرأها في 29 دقيقة كل أية في دقيقة على الأقل بتدبر و إستنباط و فهم ستغير حياتك كلها إنشاء الله.

  • جلال

    اجترار كلام قيل من زمان لا يفيد الحاضر والقضية ليست عقد نفسية وإنما في إعتقاد قدسية أو دينية ما قيل نتيجة تفاسير وفهم خاطئ لنصوص القرآن فوصف الدنيا بمتاع الغرور واللهو واللعب ليس ذما وإنما تلك حقيقتها فاللهو واللعب والغناء والرقص من متاع الدنيا وليس فيه ما يشين أو يحرم (قل من حرم زينة الله التي أخرجت لعباده) لذلك أدعو دائما الشباب في تعليقاتي الى تأسيس معرفة وفهم جديد لنصوص الكتاب والحيطة والحذر مما جاء في التراث الفقهي والحديثي والمعرفي القديم بالفحص والتمحيص لأنه في الأخير يبقى جهد بشري خاضع للتحليل والنقد والنقاش بأسلوب علمي محايد وبدون أفكار مسبقة

  • عبد الواحد

    لو كان فكرنا التقليدي على شيء من الحق والصواب لما أصبح المسلمون معاتيه وسفهاء العالم منذ القرون الوسطى. أعجَبُ لقوم هم عار الإنسانية ويتواصل تدحرجهم إلى الحضيض منذ قرون لا يسألون أنفسهم : “أين الخلل فينا؟”، “أين العطب في ثقافتنا؟” .
    المسلمون كان دائما خلفاؤهم وسلاطينهم وسُراتهم مضرب المثل في اللهو والعربدة والولع بالحريم والجواري (من ينكر أن سبي النساء والفتيان كان من دوافع الفتوحات والغزوات؟) وكان حاكمهم يصرف المال العام لإشباع نزواته بدون رقيب بسبب تكميم أفواه القطيع وغياب الرأي العام والحياة البرلمانية ولكن الخطاب الديني كان دائما ــــ مثلما هو الحال اليوم ـــ يدعو “الغاشي إلى الزهد!!

close
close