-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عائلات تقطن الخيم وأخرى القصدير والهش

في ستينية الاستقلال.. عيون تترقب الاستفادة من السكن

الشروق أونلاين
  • 39481
  • 0
في ستينية الاستقلال.. عيون تترقب الاستفادة من السكن
أرشيف

تأمل عديد العائلات التي فرضت عليها حالتها الاجتماعية القاسية الاستعانة بالخيم عوض المبيت بالشارع والهواء الطلق، تدخّل المسؤولين من أجل النظر إلى حالتها وأولادها الذين تاهوا بين التشرد والترحال عند الأهل والأحباب بعد قرارات الطرد التي طبقت عليهم وأجبرتهم على إخلاء منازلهم بعدما قضوا بها سنوات من عمرهم، آملين أن يتم إدراجهم ضمن عملية الإسكان الكبرى المزمع إطلاقها عشية الاحتفالات بعيد الاستقلال.
التحضير للاحتفال بعيد الاستقلال هذه السنة والذي يبدو أنه سيكون مخالفا لما شهدناه طوال السنوات الماضية بالنظر إلى التحضيرات الحثيثة والكبيرة استعدادا لستينية الاستقلال، وما لازمها من غلق بعض الطرقات وتهيئة المواقع التذكارية، فضلا عن تسريح بعض الموانئ من البواخر والسفن استعدادا للمناسبة التي حضر لها برنامج سكني كبير ومن مختلف الأصناف معنية بتسليمها لأصحابها خلال هذه الفترة التي تأمل فيها عديد العائلات إنصافها وإدراجها ضمنها من أجل تطليق حياة البؤس والشقاء..

قرارات الطرد تجر 20 عائلة للإقامة في الخيم
20 عائلة كانت تقطن الحي الفوضوي بالمنطقة الصناعية لا تزال تواجه التشرد بالشارع منذ أكثر من سنة، حيث بقيت ملازمة لحيّها “موقع سكناها” الذي طردت منه داخل خيّم تم تنصيبها بأشكال مختلفة وعلى حسب ظروف كل عائلة بعدما هدمت سكناتها حيث شربت مرّ الحياة قبل أن تلجأ إلى هذه الطريقة علها تجد من يعطف على حالتها، لاسيما وأن زمهرير الشتاء مرّ عليها قاسيا أما الصيف فأكمل ما تركه فيهم الشتاء من ندوب بعدما سدت كل البواب في وجهها لإنقاذ حياة عائلات من الضياع، فلا بلدية تدخلت لإيجاد حلول ظرفية لازمة ولا دائرة إدارية أعطت لهم وعودا تخفف عنهم وطأة الألم الذي فرض عليهم داخل تلك الخيم التي نصبوها من الأغطية والبلاستيك، أين تغيب بها مختلف المتطلبات بعدما أصبح البرد يقتل أجسامهم يوميا، أما الغسيل ودورات المياه، فلا يجد هؤلاء سبيلا لهم سوى الشارع لقضاء حوائجهم، سواء في ما يخص الغسل والنشر أو حتى قضاء الحاجات البيولوجية أما الكبار منهم فيلجأون إلى المقاهي أو الجيران والمساجد.
الظروف القاسية التي تعيشها تلك العائلات رفقة عائلة أوغليس المتكوّنة من 3 عائلات بمجموع 11 فردا، فهي الأخرى تواجه أقسى أيام حياتها بعدما اشتدت عليها كربة الظلام فور تطبيق قرار الطرد في حقها من السكن الوظيفي الذي عاشت فيه سنوات من عمرها بثانوية عبد المؤمن بالرويبة، وذلك منذ تاريخ 26 سبتمبر الماضي إلى يومنا وهي تواجه مختلف أشكال المعاناة والشقاء تنتظر التفاتة من السلطات وعلى رأسها والي العاصمة معبد للنظر في قضية إهانة كرامة عائلة وتشريدها، وهي التي تتوفر على كل الشروط المطلوبة والدلائل لأحقيتها بذاك السكن الذي عاشت به منذ الثمانينيات من القرن الماضي..شأنها شأن بعض العائلات المطرودة بالقصبة وباب الوادى ومثلها تلك التي أقصيت من عمليات الترحيل ووجدت نفسها مشردة بالشارع تفترش الأرض وتنتظر الفرج، كلها أمل هذه الأيام أن يتم إدراجها ضمن أي صيغة سكنية معنية بالاحتفالية الخاصة بعيد الاستقلال.

قاطنو الهش والقصدير يترقبون
من جهتهم، يعيش قاطنو السكن الهش وعديد الأحياء القصديرية على مستوى عدة ولايات، حالة من الترقب والاستفسار عن ما إذا كانوا ضمن البرنامج الخاص بعملية الإسكان الكبرى المتزامنة والاحتفالات بعيد الاستقلال، منهم قاطنو حي أم سديرة الفوضوي بالدويرة وأحياء عديدة بعين البنيان، بوزريعة، برج الكيفان، زرالدة، اسطاوالي، أولاد فايت وغيرها من البلديات الأخرى فضلا عن حي دوار معمر بلعيد بحجوط في ولاية تيبازة والذين تأخر موعد ترحيلهم رغم جاهزية المشروع السكني الموجه إليهم، وأحياء فوضوية بعين الدفلى وحي المحطة الضخم بالبليدة… تضاف إليها قائمة الكثير من الولايات المنتشرة عبر الوطن والتي ينتظر قاطنوها إشارة من السلطات من أجل انتشالهم من الشقاء..

معلومات شحيحة حول عملية الإسكان
في ولاية الجزائر على سبيل المثال، تعد المعلومة حول الترحيل وإعادة الإسكان جد شحيحة إداريا وذلك لأسباب تنظيمية، حيث تتضارب بعض المصادر القليلة حول عملية الإسكان الكبرى المتزامنة والاحتفالات بعيد الاستقلال، أنها ستشمل سوى أصناف السكنات التابعة لـ”عدل” والتساهمي والترقوي وغيرها بعيدا عن الإسكان الذي يشمل العمومي الإيجاري بترحيل الأحياء القصديرية والهشة التي ينتظر أصحابها بشغف مناسبة 5 جويلية لإدراجهم بها، أما تصريحات أخرى فتؤكد إمكانية ترحيل العائلات القاطنة داخل الخيم التي نصبتها بعد قرارات الطرد ببلدية الرويبة وإدراجها ضمن سكنات “آر آش بي” وهي معلومات غير مؤكدة حيث لا يزال الترقب وانتظار الموعد يخيم على حديث الشارع هذه الأيام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!