الثلاثاء 18 جوان 2019 م, الموافق لـ 15 شوال 1440 هـ آخر تحديث 21:51
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

يعود ياسمينة خضرا إلى الساحة الأدبية برواية جديدة” إهانة سارة اكر” صدرت الطبعة الجزائرية عن منشورات القصبة وفي باريس عن منشورات “جوليارد”.

ينقلنا ياسمينة خضرا من خلال روايته إلى المغرب في التفاتة منه إلى دول المغربي العربي، إذ تعتبر هذه الرواية جزءا من ثلاثية سيخصصها للمنطقة.

في هذا العمل يحافظ خضرا على نفس نهجه في كتابة الرواية البوليسية القائمة على كثافة الأحداث وتدفق الصور، حيث كتب العمل بطريقة سينمائية مما يؤهلها للاقتباس بسهولة للشاشة على غرار أعمال خضرا الأخرى.

تتناول “اهانة سارة اكر” حياة زوجين في مدينة طنجة المغربية التي كانت من قبل محط إعجاب وتناول أدبي من قبل عديد الأعمال للطاهر بن جلون ومحمد شكري وغيرهما.

حتى وإن كانت الرواية تتطرق إلى تحقيق في حادثة اغتصاب زوجة شرطي لكنها تغوص في عديد الأمراض الاجتماعية التي لا تعتبر حكرا فقط على المغرب لكنها سيمة مشتركة بين عديد البلدان العربية على غرار الفساد الاجتماعي والإداري النفاق الأخلاقي والوساطة والمحسوبية والطبقية وغيرها…

تقوم الرواية على شخصية إدريس المنحدر من خلفية اجتماعية بسيطة يقوده طموح لصنع مكانة جديدة بعيدا عن كونه راعيا ومزارعا، فيصل إلى أكاديمية الشرطة بعد حصوله على شهادة في القانون. على الرغم من أدائه الضعيف، فقد تمكن من التخرج بفضل مساعدة مدير المدرسة، الذي سيصبح لاحقا والد زوجته سارة.

يستقر إدريس مع زوجته الجميلة في طنجة لكن شيء ما يحدث ويعكر صفو تلك الحياة بتعرض سارة للاغتصاب عندما كان زوجها في مهمة.

يفضل الملازم إدريس عكر إجراء تحقيقه بمفرده في خلفية اغتصاب زوجته على الرغم من رفض مفوضه رشيد باز الذي أوكل الأمر إلى الملازم أول.

عبر قصة الاغتصاب وتحوّل العلاقة بعد الحادثة بين سارة وزوجها، يتطرق ياسمينة خضرا إلى وضع النساء في شمال إفريقيا ودول المغرب العربي تحديدا، يغرق الشرطي الشاب في الكحول والانطواء ويبتعد شيئا فشيئا عن زوجته التي تكون بحاجة إلى قربه وحبه فيما هو مشغول بالبحث عن من طعن شرفه.

يتخذ ياسمنة خضرا من قصة ضابط الشرطة ونسيب المدير والقائد طريق لفضح الطبقية والرتب الاجتماعية ودور المرأة والفساد في الهرم الإداري العالي. وحتى وإن بدا خضرا قد ابتعد عن طابعه القديم في الرواية السياسية لكن طريقة السرد وسير الأحداث يعيدانا قصرا إلى مناخات أعماله التي تمزج السياسي بالاجتماعي. في هذا العمل يدين خضرا الطبقية ويفضح الأثرياء الذين لا يزالون بعيدين عن هموم غيرهم ومن يقودهم أيضا الطموح للالتحاق بركب الأثرياء حتى وإن كان الأمر باستغلال غيرهم. ومن خلال قصة زوجين قادمين من خلفيات مختلفة. هو ابن الراعي، وهي ابنة عبد الرحمن كورفة، مدير أكاديمية شرطة القنيطرة. يبدو التصالح بين الطبقات في النهاية غير ممكن عندما يكتشف الضابط أن زوجته اغتصبت بينما هو في مهمة وعبر التحقيق يكتشف الملازم الشاب الكثير من نقاط الظل في علاقته بزوجته.. ويفضل خضرا إبقاء الباب مفتوحا بعبارة “يتبع” في إشارة للجزء القادم من ثلاثية المغرب.

إهانة سارة اكر الفساد الإداري ياسمينة خضرا

مقالات ذات صلة

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close