-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مديرو المؤسسات العمومية ينتظرون حماية قانونية وتعديلات قريبة

قائمة تحدّد الملفات المعنية برفع التجريم عن فعل التسيير!

إيمان كيموش
  • 1110
  • 0
قائمة تحدّد الملفات المعنية برفع التجريم عن فعل التسيير!
أرشيف
رئيس الإتحاد الوطني للمقاولين العموميين لخضر رخروخ

يجمع خبراء ومسؤولون من القطاع العام على ضرورة تحديد قائمة المهام المنوطة للرؤساء المديرين العامين بالشركات العمومية، والتي يرتقب أن يشملها إجراء “رفع التجريم عن فعل التسيير”، لحماية المسؤولين في القطاع العام، في حين يؤكد هؤلاء جاهزية مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي سيتم الإفراج عنه قريبا.

وقال رئيس الإتحاد الوطني للمقاولين العموميين، لخضر رخروخ، عند افتتاحه أمس يوم دراسي، حول “الشراكة بين القطاعين العام والخاص وترقية الاستثمار” بالمدرسة العليا للفندقة، بعين البنيان، أن المؤسسات العمومية بصفتها طرفا فاعلا في التنمية الاقتصادية للبلاد، تحضر لدراسة عدة ملفات في اجتماع محتمل مع الحكومة، على رأسها كيفية تمويل الهياكل القاعدية من خلال عملية الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتنظيم المؤسساتي للقطاع الاقتصادي العمومي والتأطير القانوني لأعمال التسيير.

وحسب رخروخ، فإن أي سياسة عمومية للتنمية تتطلب تمويلا مناسبا، حيث ستعمل الحكومة على “توسيع وتنويع مصادر التمويل” ومن بين الصيغ المتاحة في هذا الإطار حسب المتحدث، الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال تقليص اللجوء المكثّف للخزينة العمومية لتعويض ندرة الموارد المالية المخصصة لإنجاز الاستثمارات، لاسيما تلك المتعلقة بالبنية التحتية، وجلب الموارد المالية المستعملة في سياق غير رسمي وتوجيهها واستخدامها في سياق استثمارات إنتاجية أو بنى تحتية.

ويتعلق الأمر اليوم وفقا للرئيس المدير العام لمجمع “كوسيدار” بالشروع في أقرب الآجال كما أوصت به خطة عمل الحكومة بوضع إطار تشريعي وتنظيمي يحدد الطرق العملية لتنفيذها، والذي بدأت بوادره من خلال المرسوم الرئاسي المتضمن تنظيم الصفقات العمومية وتعويضات المرفق العام، مطالبا بتوفير جميع الظروف لخلق البيئة المواتية والمحفزة للزيادة من اللجوء إلى الشراكة بين القطاع العام والخاص، لاجتذاب أكبر عدد من المستثمرين.

 إمكانية اللجوء إلى الصكوك الإسلامية لتمويل الشراكة بين القطاعين العام والخاص

وطالب المتحدث الحكومة من خلال الآلية القانونية الجديدة المنتظرة، بإزاحة الغموض عن 4 نقاط وهي أن المؤسسات العمومية الاقتصادية تنتمي إلى قطاع تنافسي يحكمه القانون الخاص، وأيضا الموارد المالية التي تديرها المؤسسات العامة والتي لا تعد أموالا عمومية بل تمثل رأسمال التجاري للدولة والمعرض للمخاطر التي تتحملها إدارتها، كما لا ينبغي أن يتم اعتبار الإطارات المسيرة للمؤسسات العامة كموظفين عموميين، وزيادة على قانون العقوبات، فإن جميع النصوص القانونية تعاقب جزائيا على جميع الأفعال المتعمدة التي تضر بالشركات التجارية على وجه الخصوص.

ويقول مدير المناهج، على مستوى الصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية على مستوى وزارة المالية، سليم ثليجي أن الشراكة بين القطاع العام والخاص، هي عقد طويل المدى في إطار القانون، يهدف إلى البحث عن فرص جديدة للعمل والاستثمار بين القطاعين العام والخاص في إطار منظم، ويرمي إلى تحسين الخدمة وتدبر مصادر تمويل جديدة وتقليص التأخرات والطعون في الميزانيات والآجال، معتمد بعدد من دول العالم على غرار تركيا التي أنجزت 248 مشروعا من هذا النوع والصين ونيجيريا وجنوب إفريقيا ومصر ودول أخرى.

ويشدد ثليجي على أن مصادر التمويل في الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعتمد على البنوك أو السوق المالية، على غرار السندات والصكوك أيضا، وهو ما يتيح اللجوء إلى التمويل الإسلامي على غرار الإجارة في مثل هذا النوع من الشراكة حيث يبرم القطاع العام شراكة مع الشركة منفذة المشروع والتي تبحث عن التمويل إما من البنوك، أو الصيغ الأخرى المختلفة المتواجدة في السوق المالية، بما فيها الصكوك الإسلامية.

وفي سياق متصل، يرى الوزير السابق المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالاستشراف، محمد شريف بلموهوب، أن الشركة العمومية اليوم بحاجة مراجعة القانون التجاري، واعتماد نموذج جديد لتسيير هذه المؤسسات، والرجوع إلى إصلاحات سنة 1988، عبر تبسيط الإجراءات ورفع التجريم عن فعل التسيير مشددا على أن عملية تطهير الديون للمؤسسات العمومية اليوم لا يستفيد منها إلا البنوك التي تعمل في كل مرة على تعويض مبالغ التطهير تضاف إليها الفوائد من الخزينة العمومية.

من جهته،يشدّد أستاذ قانون الأعمال علي مبروكين أن قرار الحكومة برفع التجريم عن فعل التسيير يفترض تحديد المهام غير المجرمة لدى مديري المؤسسات العمومية والرؤساء المديرين العامين، مشددا على أنه بصفته خبير قانوني بصدد تحديد قائمة المهام التي توكل لمسؤول المؤسسة العمومية والتي يجب رفع التجريم عنها، وإدراجها ضمن خانة التسيير، مضيفا “الأمر لا يتعلق بقضايا والأمور ذات صلة بالفساد، وإنما بالمهام المدرجة ضمن التسيير والتي يجب حماية المسؤول في المؤسسة العمومية أثناء أداء مهامه”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!