-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قضية استفادة شركة نقل أجنبية من امتيازات غير مستحقة

قاضي التحقيق يستمع لمسؤولين وشهود بميناء مستغانم

ب.يعقوب
  • 2026
  • 0
قاضي التحقيق يستمع لمسؤولين وشهود بميناء مستغانم
أرشيف

باشر قاضي تحقيق الغرفة الثانية لدى محكمة مستغانم، استجواب عدد من المسؤولين في مؤسسة ميناء مستغانم، الواردة أسماءهم في الطلب الافتتاحي الخاص بملف استفادة شركة أجنبية مختصة في النقل البحري، من إعفاءات وامتيازات غير مشروعة، حيث باشر القاضي الخميس، جلسات سماع ثلاثة أشخاص من ضمنهم إطار في المؤسسة المينائية بصفته شاهدا في قضية الحال، كما تم استجواب إطار آخر لجمع أكبر عدد ممكن من الأدلة وتحديد الوقائع المطلوب التحقيق بشأنها، ضمن البحث القضائي التمهيدي في ملف شركة أجنبية كان يربطها عقد حصري مع ميناء مستغانم في مجال النقل البحري برحلتين دوليتين من مستغانم إلى فالنسيا وبرشلونة تم إنهاء العقد الأخير في منتصف 2020، فيما جرى الإبقاء على الأول.
وحسب ما أورده المصدر لـ”الشروق”، فإن قاضي التحقيق وزع تحقيقه التمهيدي على عدة جلسات استجواب وذلك بسماع أقوال شاهد وإطار آخر كانا يشتغلان في مصلحتين مختلفتين، كما وجه استدعاءات أخرى إلى مسؤولين سابقين من ضمنهم مدير عام سابق بميناء مستغانم، تلقى استدعاء من النيابة للمثول في قادم الأيام أمام قاضي التحقيق وكذا كوادر آخرين في المؤسسة لمناقشتهم بالتفصيل في الوقائع ومواجهتهم بالأدلة القائمة في حقهم.
وتم الاستماع مطولا إلى أحد الشهود، الذي كان أحاط بشكل مسهب في تقرير تحوزه الجهات الأمنية في مستغانم، بوقائع الملف الذي يعود إلى فترة المدير العام السابق المستدعى إلى التحقيق، وذلك بعد توقيفه التحفظي من تسيير هيكل مينائي في شرق البلاد، وتضمن تقرير الضبطية القضائية الذي فاق 26 وثيقة، عدة جوانب تخص الامتيازات غير القانونية التي كانت تستفيد منها شركة أجنبية في الفترة 2016/2018، لا تستفيد منها حتى المؤسسة الوطنية للنقل البحري، من حيث دفتر التعريفات والتخفيضات في العمليات البحرية والمينائية كالقطر والجر وحقوق الرسو، بالرغم من أن هذه الإيرادات تصب في الخزينة العمومية، إذ أفادت تقارير أن بلغت الملايير، تكبدتها الخزينة العمومية، نتيجة هذه الامتيازات غير المبررة.
في التفاصيل، تؤكد المصادر أن عناصر أمن مستغانم كانت استمعت في الشهور السابقة إلى عدد من مسؤولي الميناء بصفتهم شهودا، تنفيذا لتعليمات نيابية في الموضوع، من خلال رسائل وتبليغات كان وفرها احد إطارات الميناء، باعتباره مبلغاً عن الفساد، ووصلت تقاريره النائب العام السابق لدى مجلس قضاء مستغانم، الذي كان أمر الجهات الأمنية بسماعه والتحري في كافة الوثائق التي كانت بحوزته.
الفرقة الأمنية المحققة التي أخذت ملف الحال على مأخذ الجدية، حيث اهتم التحقيق الأمني بالطبيعة القانونية لإبرام العقود والأنشطة التي مورست في هذا الشأن من قبل الشركة الأجنبية.
هذا الملف، كان أيضا محل تبليغات سابقة تخص شبهات فساد غير موثقة، كانت الشرطة استمعت بخصوصها مطولا في وقت سابق أو بالتحديد في أكتوبر 2018 وماي 2019، إلى الرئيس السابق لمصلحة التحصيلات (ش. خ)، الذي وفر معلومات إلى الدوائر الرسمية تفيد بوجود شبهات كبيرة في الميناء أبرزها الامتيازات غير القانونية التي كانت تستفيد منها شركة أجنبية، ووصف المبلغ الذي استمع إليه 3 مرات متتالية، هذه الخسائر ضمن الخروقات التي خربت الاقتصاد الوطني، ويشمل التبليغ أيضا، الإعفاءات والمزايا الضريبية التي استفادت منها الشركة الأجنبية المختصة في نقل المسافرين، التي حصلت على إعفاءات ضخمة على حساب مصلحة ميناء مستغانم، وذلك منذ إبرام الاتفاقية بين الشركة والميناء بموجب اتفاق في جوان 2016، حيث بموجب هذه الاتفاقية المشبوهة كانت الشركة بعينها تحظى بتخفيضات في مصاريف الفوترة بنسبة 30% على سفنها في حال استفادة الشركة من عملية الجر والقطر وفي حال عدم استعمالها لقاطرة الميناء، فإن نسبة التخفيض تكون 50%، أي إن المؤسسة المينائية تخسر ما نسبته بين 30 و50 بالمائة من العوائد المالية المفترض تحصيلها.
كما تحوز الجهات الرسمية في مستغانم، تقريرا إخباريا يتطرق إلى شبهات فساد تتعلق بما بات يعرف بالشركة الوهمية المسماة “كيورس سيمونت” لاستيراد الإسمنت خلال الفترة ما بين 2016 إلى 2019، والتي هي محل اشتباه بارتكاب نفس الأفعال التي يتابع من أجلها صاحب الشركة الوهمية الفار، حيث تم تحرير إعذارات للشركة وتهديدها بالمتابعة القضائية من قبل رئيس مصلحة التحصيلات السابق، لكن هذا الأخير تمت إزاحته من منصبه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!