-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المقترح على طاولة الحكومة بعد موافقة مكتب البرلمان

قانون جديد لتأمين المساكن وإجراءات لتعويض المُلّاك

أسماء بهلولي
  • 935
  • 0
قانون جديد لتأمين المساكن وإجراءات لتعويض المُلّاك
أرشيف

اقترح النائب عن كتلة الأحرار حسان زايري مشروع قانون جديد يفرض إجراءات خاصة لتأمين مساكن الجزائريين مستقبلا وتمكين حتى الملّاك اللاحقين في حالة صفقات بيع وشراء للمباني من الظفر بالتعويضات اللازمة، ناهيك عن ضمان المراقبة التقنية الدقيقة لتشييد المباني والمنشآت.
وحسب مُقترح قانون يعدل ويتمم الأمر 95/07 يتعلق بالتأمينات، اطلعت “الشروق” عليه، فإن التطور الحاصل في مجال التأمين على المسؤولية في مجال البناء دفع إلى التفكير في إيجاد الآلية المثلى لتعزيزه وتحيين المنظومة القانونية، إذ أنّه رغم الأمر 95-07 المُدرج للمسؤولية المدنية المهنية والمسؤولية المدنية العشرية باعتبارهما إلزاميتين، إلا أنه ترك الباب مشرعا للتهرب من اكتتابهما من جهة، وتكليف الملزمين مباشرة باكتتاب تلك التأمينات، ما أدى إلى التغاضي عن اكتتاب التأمينات الإجبارية خصوصا من طرف المستشارين الفنيين من مهندسين معماريين وهيئة الرقابة التقنية والمخابر.
ويضيف مندوب المُقترح النائب حسان زايري أنّ التهرب من اكتتاب التأمين يحرم المشروع وصاحب المشروع والملاك المتعاقبين من التعويض للمؤمن عليه جراء الأضرار التي يمكن أن تلحق بالمشروع، وهو ما يعرضه إلى التتبع القضائي للمحاكم العادية لكل متدخل أخلّ بشرط التأمين، مشدّدا على أن التأمين على المسؤولية يوفر حماية قانونية للكل، ويعطي أقصى حد من الضمانات للمؤمن لهم من أصحاب المشاريع أو الملاك والمستفيدين البعيدين، وهو بذلك يحمي المال العام للدولة وهياكلها المنشأة، ويحمي أموال الخواص بمناسبة تشييد مشاريعهم.
ووفق ذات المقترح الذي حظي بموافقة مكتب المجلس الشعبي الوطني، وأحيل إلى الحكومة الأسبوع الماضي: “أعفى الأمر 95-07 في مادته 182 الأشخاص الطبيعيين المشيّدين لمساكن خاصة للاستعمال العائلي من إلزامية التأمين على المسؤولية المدنية العشرية، وفي هذا مفارقة من وجهين أولهما أن مكتتب التأمين ليس صاحب السكن بل المتدخلين من مهندسين وحرفيين وهيئة الرقابة التقنية مما يعني تفويت الفرصة على صاحب السكن من تأمين أملاكه من طرف الغير”.
ووفق أسباب مُقترح المشروع، فإن عدم إخضاع السكن للتأمين يعني عدم إخضاعه لاتفاقية هيئة الرقابة التقنية للبناء مما يؤدي إلى دراسات سطحية غير دقيقة من شأنها أن تؤدي إلى إخلال خطير لصلابة المبنى أو زيادة أو نقصان في طوابقه بشكل غير قانونية.
وتهدف هذه التغييرات في قانون التأمينات في مجال البناء إلى إدخال مفهوم عقد التأمين الوحيد الذي يكتتبه صاحب المشروع على المشروع مباشرة مع انطلاق أول المتدخلين، وهو عقد يشمل التأمينات الإجبارية والاختيارية إن وجدت للتحكم في تأمين مشروعه من كل المتدخلين علاوة على أن وجود مؤمن واحد يضمن سهولة الوصول إلى تحديد المسؤوليات ودفع التعويضات للمؤمن عليه جراء الإضرار التي يمكن أن تلحق بالمشروع.
ويسعى المقترح أيضا إلى جعل اكتتاب التأمين على المسؤولية في مجال البناء يوسّع من قاعدة الوعاء الضريبي لدافعي الضرائب ويوفر مداخيل إضافية ذات فائدة للخزينة العمومية، حيث تنصّ المادة 175 المُقترحة للتعديل: “على كل مستشار فني سواء كان مهندسا معماريا أو مهندسا في أي من مجالات البناء وعلى كل مقاول مراقب تقني مراقب جودة طبوغرافي مخبر مكلف بدارسة التربة أو دراسة جيوتقنية وأي متدخل آخر شخصا طبيعيا أن يكتتب تأمينا لتغطية مسؤوليته المدنية المهنية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!