الأحد 07 مارس 2021 م, الموافق لـ 23 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

تقدّم الكاتبة الناشئة عبير لوزات في هذا الحوار رؤيتها للمشهد الإبداعي الثقافي وطنيا، وتستعرض أول إنتاج أدبي لها والمعنون بـ “قبضة فلورونا” الذي ستكتشفونه في هذا الحوار الشيق.

كيف جاءت فكرة قبضة فلورونا للوجود؟

دائما ما كانت تراودني أفكار حول مولودي الأدبي الأول وتزاحم عقلي، عدة مواضيع تختلج وجداني لأنها تلامس حقيقة الواقع المرير الذي نعيش فيه، كثر الحديث عن معاناة المرأة في المجتمعات وخاصة المجتمع الجزائري، فحالات الخطف والابتزاز والقتل باتت تزداد يوما بعد يوم، فصرت أحلل هذه الأحداث وأطرح السؤال ذاته مرارا وتكرارا: كيف يحمي الأب ابنته من هذا الواقع المرير؟، ومن هنا جاءتني فكرة “قبضة فلورونا”.

عما تتحدث “قبضة فلورونا” بالتحديد؟

تحكي عن فتاة يتيمة ابنة أحد الملوك الكبار في البلاد، عانت الكثير في حياتها، توفي كل من حولها، نغّصت عيشتها بسبب الانتقام الذي أرادت تحقيقه حتى تنتقم منها الحياة بسلبها أعز الناس.

عاشت في دوامة بين الحقيقة والكذب، النفاق والخداع، الحب والكره، ليبتسم لها الحظ مرة أخرى بإعادة أقرب الناس إليها، فتكتشف حقائق مثيرة لتقرر إكمال دربها في الانتقام بعد أن وقعت في الحب الذي سلب منها حياتها، ليجعل لهم الرب “كورونا” عقابا على جميع خطاياهم.

هل تعتقدين أن ربط عملك الروائي بجائحة كورونا ضرورة فنية أم تسويقية فنية بالدرجة الأولى؟ كيف ذلك ؟

وجدت في الجائحة عدة مقومات تتطابق مع حبكة روايتي وخاصة أنه وباء جديد في هذا العصر لم يكن له سابق.

ما هي أهم المواضيع التي تشغل بال الكتاب الشباب اليوم في نظرك؟

في ظل ما يشهده العالم في الآونة الأخيرة من أحداث جديدة أو من المفروض أن أقول مفاجآت، حيث نتفاجأ كل مرة بشيء لم تسبق له العادة، أحداث كفيلة بأن تكون الملهم الرئيسي للكتاب الشباب هذا اليوم ومن بين هذه المواضيع هي الروايات الرومنسية، البوليسية، التاريخية والخيال العلمي. لذا أعتبر هذه المواضيع محل اهتمام كتاب اليوم.

كيف تنظر عبير للإنتاج الشباني الأدبي وهل من اقتراحات لتطويره؟

نظرتي للإنتاج الشباني اليوم هي دائما نحو الجوانب المشرقة منه، حيث دائما ما أفتخر بكل إبداع أدبي أو ثقافي صدر عن أناملهم، فأنا حقا فخورة بأن أكون شاهدة على جملة من الشباب المبدعين في جميع المجالات وخاصة في مجال الأدب، اقتراحاتي لتطويره هي خلق مؤسسات وفضاءات تدعمهم ماديا وحتى معنويا لتشجعهم على تقديم الأفضل، وذلك لأن هناك الكثير من هم أصحاب مواهب لكنهم يفتقرون إلى التحفيز المعنوي والتشجيع المادي أيضا، كما أوصي كل من يرى في نفسه روح الإبداع، فعليه بصقلها ليحقق عظيم النجاحات.

بالحديث عن الجانب المؤسساتي، هل تستشعرين جهودا محسوسة لرعاية ومرافقة المواهب الشابة في ميدان الكتابة من قبل الوصاية؟

طبعا لا يمكن نفي ما تبذله بعض المؤسسات المعنية من مجهودات لرعاية الفئة الموهوبة والشبابية خاصة، ولقد لامست هذا في عديد التظاهرات التي كنت حاضرة فيها، وقد زادت ثقتي بهم في الآونة الأخيرة وتفاءلت بهم خيرا، لكن ورغم هذا فإن الوسط الإبداعي الشبابي يجب أن تسخر له إمكانيات أكثر من التي نشهدها حاليا بكثير، طبعا هذا في حالة إذا أردنا النهوض بقاعدة شبانية قوية جدا.

ما رأيك في الاستثمار الذي ينشد تحويل النصوص الشبانية لمواد سمعية بصرية؟

أدعمه وبشدة لكون الصورة والصوت أحيانا أبلغ بكثير من المطالعة فقط، وأنا إلى جانب اهتمامي بالكتابة الروائية أسعى إلى تطوير موهبة كتابة السيناريوهات، وأحيطك علما بأن عددا معتبرا من المخرجين العرب طلبوا مني تحويل روايتي إلى فيلم وأنا رحبت بالفگرة، كما أنه معظم أصدقائي المبدعين يسعون إلى تصوير أفلام قصيرة فحواها خواطر ونصوص بعض المتألقين من الكتاب.

ما رأيك فيما يقدّم حاليا من قصص وسيناريوهات في المسلسلات الجزائرية الأخيرة؟

المحتوى الذي تقدّمه القنوات الجزائرية من مختلف المسلسلات والسيناريوهات يمكن تصنيفه في المقبول ولكن ليس الممتاز، فهذا ليس رأيي أنا فقط، بل حتى النقاد، وإذا ما نظرنا إلى القصص فهي تميل إلى العادي والمألوف ولا يوجد بها تجديد كما أنها تفتقر إلى الاحترافية أحيانا، فقط أرجو أن يتحسن مستواها إلى أرقى الدرجات وذلك بالسعي إلى تسخير دورات في مجال كتابة السيناريو والقصة باحترافية.

كلمة أخيرة..

أود التقدّم بالشكر لكل من ساندني منذ بدايتي إلى الآن وخاصة عائلتي وأصدقائي كذلك، كل الشكر لطاقم “دار أنا موجود” للنشر والتوزيع. وفي الأخير أتمنى الرقي والمزيد من النجاح للكتاب، كما أشكر جريدة الشروق اليومي على هذه الفسحة للكتاب الشباب.

الثقافة الفن عبير لوزات

مقالات ذات صلة

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close