-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
انتهاك صارخ للوقاية من فيروس كورونا

قبلات وأحضان وصور جماعية وغياب الكمامة في يومي العيد

قبلات وأحضان وصور جماعية وغياب الكمامة في يومي العيد

اختلف عيد الفطر هذا الموسم، عن عيد الفطر في الموسم الماضي، حيث تعامل عامة الناس مع مناسبة العيد مثل تعاملهم مع العيد قبل ظهور جائحة كورونا، فمباشرة بعد انقضاء صلاة العيد، تعانق المواطنون وتصافحوا مع وابل من القبلات في قلب الجامع ومحيطه، وبمجرد أن وطأت أقدامهم باحة الجامع والشارع، حتى زالت الكمامة من الوجوه كما زالت المطهرات الكحولية، واحتفل الناس بكثير من المبالغة بالتقبيل والأحضان ومنهم حتى من فعل ذلك مع سبق الإصرار، بحجة حرمان الموسم الماضي من التقارب والتغافر.

وفي مدينة سطيف قام سكان الأحياء بالتقاط صورة جماعية عبر السيلفي ضمت عشرات وأحيانا مئات المواطنين وهم إلى جنب، وتم نشرها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وبعنوان لكل حي من أحياء عاصمة الهضاب، وكانت الكمامة هي الغائب الأكبر في هذه الصور، وانتقلت عدوى انتهاك البرتوكولات الصحية إلى قلب المنازل العائلية، حيث كانت الزيارات من دون تردد أو احتراز، ووجد كبار السن والمقعدين والمرضى المزمنين أمامهم جحافل من الأهل اولخلان يطرقون أبوابهم ويخرجونهم عنوة عن حجرهم الصحي وخلوتهم التي زاد عمرها عن السنة كاملة، من خلال التهنئة الجسدية بالمصافحة والتقبيل والاحتضان، في مشاهد قال عنها طبيب مختص، على رغم طعنها للصحة، بأنها “ستوضح بعد أسبوع حقيقة الوباء في الجزائر، فإذا مرت نسمات الاحتفال بعيد الفطر المبارك بهذه الطريقة العاصفة بردا وسلاما على الواقع الوبائي، فمعنى ذلك أن الجزائر تغلبت فعلا على الوباء وهو في طريقه للزوال من بلادنا، أما إذا حدث العكس وارتفعت الأرقام وتضاعفت وتنوعت سلالاتها فإن الآثم هم المواطنون الذي تعاملوا مع العيد وكأن الوباء غير موجود”.

وكانت الجزائر خلال عيد الفطر السابق من سنة 2020 قد قامت بتدابير استثنائية من خلال زيادة ساعات الحجر المنزلي إلى 18 ساعة في جميع الولايات الـ48 يومي عيد الفطر، إذ تقرر فرض الحجر الجزئي من الواحدة زوالا إلى السابعة من صباح اليوم الموالي في يومي العيد، كما تم منع حركة السيارات داخل المدن طوال يومي العيد.

والغريب أن الجزائر سجلت في أول أيام عيد الفطر المبارك من السنة الماضية 176 إصابة بفيروس كورونا و6 حالات وفاة، وكان رقمها أزيد من 200 في أول أيام العيد هذا الموسم، وتواصل الارتفاع في الموسم الماضي إلى أن تجاوز الرقم الـ300 في شهر جوان، وقيل حينها بأن تجمعات العيد المخفية بعيدا عن الأنظار هي سبب ارتفاع رقم الحالات.
ب.ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • محمد

    عندما يجتمع الجهل و الخشونية فلا تنتضر شيء . ابتلينا لنعيش معهم فيا رب نجينا

  • avancer lalour

    في الجزائر وفي العديد من الدول المماثلة وخاصة في قارة افريقيا هناك شيء لا يمكن تفسيره حتى من قبل المختصين وخبراء الصحة جعل الجائحة تنتشر ببطئ شديد قد يكون : المناخ أو نسبة الشباب في المجتمع وقلة المسنين أو عامل الكثافة السكانية ... الخ والا انقرضنا نهائيا نتيجة عدم احترام اجراءات الوقاية والسبب الجهل الذي تجاوز كل الحدود الى درجة أن الكثيرون لا زالوا يصرون على أن الجائحة لا وجو لها أصلا بل هي مفتعلة لأسباب سياسية : الهاء المجتمعات بها .. واقتصادية : الربح من وراء اللقاحات ... الخ .

  • احمد

    انت تحكي على سطيف انا صليت في مسجدنا في العاصمة واقسم بالله ما رأيت احدا يقبل احد ولا يصافحه وذلك ان الامام ذكر الناس في الخطبة الثانية بضرورة تجنب التقبيل والمصافحة واستجاب جميع المصلين والحمد لله علينا ان ننقل الجوانب الايجابية في مجتمعنا ولا نركز على السلبيات فقط وكأنها الأصل.