-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قتلى ومئات الجرحى في اعتداءات خطيرة عقب هزيمة ‘الخضر’

الشروق أونلاين
  • 7905
  • 0
قتلى ومئات الجرحى في اعتداءات خطيرة عقب هزيمة ‘الخضر’

تسببت هزيمة المنتخب الوطني سهرة أول أمس أمام نظيره الغيني في نشوب حالة من فوضى عارمة عجز أعوان الأمن عن تطويقها فامتدت من الملعب إلى المناطق المحاذية، ما تسبب في مقتل مناصر بطعنات خنجر وإصابة العشرات كما تم تسجيل الآلاف من حالات الإغماء والسرقة والاعتداء على أملاك الغير.حينما هزت كرة فاندونو شباك الحارس حجاوي ست دقائق قبل نهاية المباراة كان احد المناصرين حاملا ألعابا نارية يحرق كراسي المدرجات نكاية منه عن الإخفاق غير المتوقع.
بينما بدت الصدمة على وجوه الحضور و بدت عورات المدرجات تنكشف، كراسي تتطاير، خناجر وولاعات ونقود وقطع غيار تتساقط على الميدان، وحتى قارورات البول مسحت كل الصور الجميلة التي رسمها الجمهور منذ الصباح الباكر للسبت الأسود.
لم يكن من السهل على أعوان الأمن إطباق سيطرتهم على جموع الجماهير الغاضبة التي عبرت عن غضبها بطريقة “جزائرية خاصة” يعجز عن تكرارها الهوليغانس هواة الشغب الانجليزي.
واشتعل ملعب 5 جويلية فيما هو أشبه بالحرب الأهلية لاعبون يتمنون إطلاق صافرة النهاية في اقرب وقت وأنصار يحاولون الانتقام من اللاعبين والطاقم الفني بعدما صفقوا وهللوا لهم من بكور يوم السبت إلى ليلة نفس اليوم التي بدت طويلة جدا.
وقبل انطلاق المباراة تهافت الآلاف من الجزائريين من عشاق الكرة ومن يتوقون لاستعادة الجزائر ماضيها الكروي التليد، من مختلف أرجاء الوطن في طوابير امتدت لساعات من اجل الحصول على تذكرة دخول الملعب، بدت فيما بعد الحصول عليها هو بمثابة “صك الغفران” الذي يمنح البابا لدخول المسيحيين الجنة.
ولم تتكمن حضيرة الملعب بسعتها ورحابتها من استيعاب الآلاف من المقطورات والسيارات التي حملت ترقيم الولايات ال48، ما اضطر البعض الى توقيف سياراتهم عل حواف الطريق الرئيس فشل الحركة على محور الطريق السريع المؤدي من بن عكنون إلى زرالدة والتسبب في زحام شديد للطريق الفاصل بين دالي براهيم وشوفالي.
وقبل ثلاث ساعات من انطلاق المباراة كانت مدرجات ملعب 5 جويلية مملؤة عن آخرها، بعد أن تم طرح 62 الف تذكرة للبيع، بينما بدا أن الملعب احتضن اكثر من 80 الف متفرج، بالإضافة إلى حوالي 40 الف متفرج عادوا خائبين بسبب عدم حصولهم على شرف متابعة المباراة في الملعب.
في هذه الأثناء اصطف الملايين من الجزائريين وأيديهم على قلوبهم يرجون من الله تأهلا يمسح الأحزان وينسي النكسات على شاشة وطنية هجرها الكثير بعد ان دفعت الجزائريين الى القنوات المشفرة لمشاهدة مباريات منتخبهم في نادرة لا تحدث في باقي البلدان التي تبلغ مداخيلها السنوية بملايير الدولارات.
مضت المباراة في هدوء رغم تأخر المنتخب الوطني في الشوط الأول بهدف، لكن الجزائريين بقوا متمسكين بخيط الأمل، وظنوا أن من قارع نجوم الأرجنتين لن يتعثر أمام منتخب غيني.
وكان الهدف الثاني بمثابة رصاصة الرحمة او ضربة انطلاق لإحداث شغب كانت بدايتها ملعب 5 جويلية ولتمتد الى شوارع العاصمة وحتى الى ولايات حدودية.
حالات الهيستيريا سيطرت على من بقي في الملعب شارد الذهن وهو لا يدري كيف يعود الى وهران أو أريس او بئر العاتر في ساعة متأخرة من الليل وهو الذي كان يمني النفس مشاركة العاصمين أفراح المنتخب، وبين حالات الإغماءات والصرعى الذين أضحوا يتساقطون أجداثا.وتم تسجيل عدد كبير من حالات الانهيار العصبي ما زادت من حالات الفلتان حيث كان بعض الشباب تحت وقع المخدرات، فنشبت فوضى عارمة شهدت إصابة العشرات بطعنات خنجر.
و عثر على جثة احد المتفرجين عند مخارج الملعب ممد ومسجى بالعلم الوطني علم فيما بعد انه تعرض لطعنات خنجر قاتلة، بينما تم تكسير العشرات من السيارات وتسجيل حالات السرقة على مستوى الحظائر المتواجدة على محيط الملعب.
وفي الوقت توارى كفالي عن الانظار مختبئا بغرف تغيير الملابس خشية الاسئلة المحرجة التي ستطرح عليه كانت الشوارع المحيطة بالملعب تشهد حالات شغب لم يشهد لها مثيل، اين تم حرق عدد كبير من السيارات وتسجيل الكثير من الاعتداءات كتعبير من الجموع الغاضبة عن حالة الاحتقان واليأس التي سيطرت على نفوسهم بعد ان اقسموا باغلض الإيمان أنهم لن يناصروا المنتخب أبدا حتى تسند شؤون إدارته إلى أهله.

يوسف بن محمد

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!