-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كتف الأضحية الذي يقدم للمخطوبة يقسّم الجزائريات إلى نصفين!

سمية سعادة
  • 12447
  • 9
كتف الأضحية الذي يقدم للمخطوبة يقسّم الجزائريات إلى نصفين!

في اللحظة التي يفقد فيها العريس “كتفا” من ذبيحة العيد ليقدمه ضمن ما يسمى بـ”المهيبة”، تكون عائلة العروس قد تدعمت بـ”كتف”جديد بالإضافة إلى “كتفي”خروفهم!

وبالرغم من أن هذه العادة التي توارثتها الأجيال عن بعضها منذ القدم، باتت تشكل عبئا ثقيلا على العريس، خاصة وأن الأمر لا يقتصر على “فخذ” أو “كتف” بات يزين بطريقة تشد الأنظار، بل يتعدى ذلك إلى مجموعة من الهدايا المتنوعة، إلاّ أن الكثير من العائلات الجزائرية لا تزال متمسكة بها لما تمثله من رمزية للمجتمع.

في الفترة الأخيرة، وبعد أن أصبحت القضايا الاجتماعية تطرح على عدد كبير من الجمهور عبر الوسائط الإلكترونية، انقسم الجزائريون بشأن هذه العادة التي تجبر الخطيب على اقتطاع جزء من ذبيحته و”إهدائه” إلى “الخطيبة”، حتى وإن كانت أسرته أكثر احتياجا لها.

حول هذا الموضوع، تعترف سهام، أن هذه العادة تعتبر “عربون محبة ومودة بين العروس وأهل زوجها، ودليل على اعتبارهم إياها فردا من العائلة”، ولكن تقول سهام” أنا شخصيا لا أرى ذلك، فأحيانا تجد بعض الأهل غير قادرين على تكاليف هذه العادات وتجدهم مجبرين على القيام بها حتى لا يقال عنهم أنهم “ما قيموش عروستهم” لا أكثر ولا أقل”.

وتقول حسيبة: “ربما كانت هذه العادة رمزية فيما مضى، أما اليوم فأضحية العيد باتت تكلف الجزائري أكثر من راتبه” متسائلة:”لنفرض أن البيت الواحد يتضمن أكثر من خاطب واحد، فماذا تفعل الأسرة حينها؟”.

وتعبّر زينة عن رأيها حول هذا الموضوع باستياء شديد، حيث تقول، إن المشكلة في أولئك يتظاهرون بأنهم لا يفقهون شيئا في التقاليد عندما يتعلق الأمر ببنات الناس، أما عندما يكون المعني بناتهم فنجدهم ينتظرون الفخذ والكبد و”الزلوف”!

وخلافا لهذه الآراء، تقول فتيحة حجاج إن هذه العادة تشرك العروس في عائلة زوجها، وهي دلالة على وجود حق لها هناك، والتفاهة أن تشرط المرأة ما ليس في استطاعة الرجل، أما عاداتنا فهي جميلة ما لم تتعارض مع الإسلام.

وتؤيد هاجر دحماني، هذا الرأي، بقولها أن هذه العادة من العادات القديمة المتوارثة منذ زمن بعيد، ومن جهة أخرى هي هدية عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ( تهادوا تحابوا ).

معتبرة أن العمل بهذه العادة هو إكرام الخطيب لخطيبته ومن المهم أن تحظى بقيمة ونصيب من الأضحية قبل أن تدخل ذلك البيت، وليس الغرض هنا مادي، بقدر ما هو معنوي و رمزي.

وفي نفس السياق، تقول نادية، إنه من الجيد الحفاظ على العادات والتقاليد، والمخطوبة بكل تأكيد ليست “جيعانة” والفخذ لا يقدّم ولا يؤخر، ولكن تقديمه للعروس يعطي انطباعا بأنها أصبحت فردا من العائلة.

من المؤكد أن الكثير من العادات والتقاليد الجزائرية نابعة من الوجدان الشعبي، وهدفها هو لمّ الشمل وتوطيد أواصر المحبة، ولكن إذا أصبحت عبئا ثقيلا على صاحبها، فمن الأحسن التوقف عن الالتزام بها لأنها في الأخير هبة وليست شرطا أساسيا لا يكتمل الزواج بدونه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • الطاهر

    عادات بالية ماأنزل الله بها من سلطان وتكاليف زائدة تثقل كاهل الشباب المقدمين على الزواج وهذا مايجعلهم يعزفون عن الزواج أصلا نظرا لهذه الكوابيس والمتطلبات التي لا تنتهي ففرضا لو أن العريس تعسرت ضروفه وطالت مدة الخطوبة سيجد نفسه باللغة العامية (داخل في حيط) من جهة المصاريف!!

  • سهيل

    وتؤيد هاجر دحماني، هذا الرأي، بقولها أن هذه العادة من العادات القديمة المتوارثة منذ زمن بعيد، ومن جهة أخرى هي هدية عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ( تهادوا تحابوا ). ......... تعرفوا الاحاديث تاع الرسول غير في وقت المصلحة وعندما يقول لهم الناس لا تتبرجوا لا تتخذوا الصاحب والصاحبة يقولون لك بكل صفاقة وقلة ادب " هذي حياتي الخاصة وانا حر في اختياراتي ..." هؤلاء وامثالهم قال تعالي عنهم " تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " وقال تعالي " وان يكن الحق اليهم ياتوا ايه مذعنين " انا بالنسبة لي تديوا الشعر ... يعني الرجل يتعب ويكد من اجل ان يجلب لقمة العيش ويبني منزلا و اسرة وبعض الناس ليس لهم هم سوي انتظار ان يهدي لهم و كانهم يبتزون الخاطب بخطيبته من اجل المال وطبعا لا مانع لمن كان له سعة ان يتصدق علي اهل زوجته او خطيبته اما متوسط الحال و الفقير فان مثل هاته العادات تجعله لا يفكر في الزواج بتاتا ... لانه بكل بساطة اصبح تجارة قبل الدخول وبعد الدخول اصبح عقد عمل طويل الامد بين شخصين بالغين من اجل اكمال نصف الراتب لاغير ...-

  • خليفة

    هذه عادات ما انزل الله بها من سلطان ،و لا تعبر على شيء و لا تنفع في شيء ،انما هي تكاليف يرهق بها كاهل العريس ،و عندما يركن الناس الى العادة فانهم يبتعدون عن العبادة ،حيث الشيء الاساسي في الزواج هو المودة و الرحمة ،مع التركيز على اخلاق و دين الزوجين.

  • علي

    لو يعلم ناذا سيجيء له ، يأخذ لها عجل بكامله

  • ثانينه

    هدايا الفقراء هي الاكل وهدايا الاغنياء رمزيه وهي الورود...

  • من هناك

    تنفق وتنفق وتنفق على العروس قبل العرس أي منذ الخطوبة وتنفق وتنفق وتنفق يوم أو أيام العرس : أكتاف وذهب ومجوهرات والبسة ومهر بالملايين وعطلة ما يعرف بشهر العسل ...... وقد تبدأ المشاكل بعد أسبوع والطلاق بعد شهر . أمر عجيب في وقت هناك جزائريون كثر يتزوجون اليوم في 2021 وليس في 1950 أو 1960 ... ولا تكلفهم العملية من بدايتها الى نهايتها أكثر من 5 ملايين سنتم : قليل من الألبسة ومهر لا يتعدى ال 1000 دج وأحيانا أقل . والسلام

  • فاكهة الجبل

    صديقتي تزوجت بطريقة تشبه تقليدية عبر زوج اختها ك ولي المشكلة لم تنتهي باول لقاء معه واتمام عرسها وانتهى ولكن الحياة التي عرفت معنى الخزي الشديد لكونها ليس لها من يقف بجانبها منحتها أمل وسند لمن حولها

  • فلما لا ترد

    وستبقى معي الى ان اموت

  • انا عندي كوفيد

    لا اشم وردك ولا اتذوق خروفك