الأحد 07 مارس 2021 م, الموافق لـ 23 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

أصدر، مؤخرا، الأستاذ كريم ماروك، كتابين جديدين عن دار بن زيد للطباعة والنشر، الأول يندرج ضمن القانون الخاص، ويعالج في 454 صفحة مسألة قوانين المعاملات الالكترونية في الجزائر والدول العربية، أما الكتاب الثاني فيصب في مجال القانون الجنائي، وتطرق فيه إلى تشريعات الجرائم الالكترونية في الجزائر والدول العربية، والموضوعان يتسمان بالجدية، بالنظر إلى قلة الدراسات والأبحاث التي صبت في هذا الجانب.

أكد الأستاذ كريم ماروك بخصوص كتابه الجديد المعنون بـ”قوانين المعاملات الالكترونية في الجزائر والدول العربية”، بأن شيوع استخدام الأنترنت ساهم بشكل كبير في ظهور المعاملات والتجارة الالكترونية، بحيث وصلت الأنترنت إلى كل مؤسسة وشركة ومتجر وبيت، حتى أصبحت ذات أهمية قصوى في التجارة والتعامل الرقمي، من خلال عقد الصفقات والاتفاقات والعقود الالكترونية.

وقال محدثنا في هذا الجانب “لقد اتجهت الكثير من الدول إلى إصدار حزمة من التشريعات التي تقنن المعاملات الالكترونية، وعلى خطاها، سارت معظم الدول العربية إلى تقنين المعاملات الالكترونية، وذلك بإصدار تشريعات وقوانين تنظم المعاملات التي تتم من خلال استخدام الانترنت، فكانت دولة تونس السباقة إلى إصدار القانون رقم 83 لسنة 2000 المتعلق بالمبادلات والتجارة الالكترونية، وتلتها بقية الدول العربية من بينها الجزائر بإصدار القانون رقم 04 لسنة 2015 المحدد للقواعد العامة بالتوقيع والتصديق الالكترونيين، وكذا القانون رقم 05 لسنة 2018 المتعلق بالتجارة الالكترونية. وحرص الأستاذ كريم ماروك في هذا الكتاب على تجميع جل القوانين العربية المتعلقة بالمعاملات الالكترونية، وتقديمه للطلبة والباحثين والدارسين والمتخصصين في هذا المجال، تسهيلا ويسرا في الاطلاع عليها والنهل منها.

من جانب آخر، فقد تضمن الكتاب الثاني للأستاذ كريم ماروك معالجة عميقة لتشريعات الجرائم الإلكترونية في الجزائر والدول العربية، حيث قام بتجميع معظم التشريعات العربية المتعلقة بمكافحة الجرائم المعلوماتية والالكترونية وكذا تشريعات أخرى لها علاقة مباشرة في مكافحة جرائم تقنية المعلومات، تسهيلا للطلبة الجامعيين والباحثين والمتخصصين في الاطلاع عليها والاستفادة منها. وأوضح الأستاذ كريم ماروك بان الدول العربية سارت على خطى الدول المتقدمة السباقة إلى تجريم الجرائم المعلوماتية والالكترونية، من خلال إصدار قوانين وتشريعات وطنية تحد من الجرائم التي تتم عن طريق استعمال الانترنت، وذلك بإيجاد إستراتيجية موحدة لحماية أمنها السيبراني وتشريع قانون عربي لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، وهو ما تم في عام 2010 بالقاهرة بإصدار الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، للحد من هذه الجرائم وما ينتج عنها من خسائر مالية فادحة.

وقال محدثنا إن الجرائم الالكترونية تعد من أشد الأخطار التي تواجه الدول العربية في الشق الأمني، وذلك لشيوع استخدام تقنية المعلومات والاتصالات، في مؤسسات القطاع العام لا سيما المؤسسات العسكرية والأمنية والمالية والاقتصادية، وكذا مؤسسات القطاع الخاص التي تعنى مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، خاصة بالنسبة للأعداد الهائلة لمستخدمي الانترنت، مضيفا أن القرن الحالي عرف تطورا وازدهارا خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما شهد في الوقت نفسه سوء استعمال تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بدليل انتشار الإجرام المعلوماتي والالكتروني بمختلف أنواعه، كالتجسس والقرصنة والتهديد والترويع الالكتروني والاحتيال والابتزاز والاستغلال الجنسي للنساء والأطفال وتمويل الإرهاب ودعم الجريمة العابرة للبلدان وغيرها من الجرائم الالكترونية التي تكبد الدول الملايين من الدولارات لمواجهتها.

وسبق للأستاذ كريم ماروك أن أصدر كتابين خلال العام المنصرم، حيث تمحور الأول حول الإرهاب الالكتروني وآليات مكافحته، أما الكتاب الثاني فقد سلط فيه الضوء على التشريعات الفنية للتسيير الثقافي في الجزائر، وصدر له في العام 2013 كتاب “الميسر في شرح قانون البلدية الجزائري”، علما أن الأستاذ كريم ماروك سبق له أن تولى رئاسة بلدية باتنة، كما له ماض كروي، من خلال مسيرته المميزة مع فرق الولاية الخامسة (شباب باتنة ومولودية باتنة وكذا جامعة باتنة).

الجزائر المعاملات الالكترونية كريم ماروك

مقالات ذات صلة

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close