الأحد 15 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 15 محرم 1441 هـ آخر تحديث 16:54
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

أثارت قضية تحويل كشك صغير إلى مطعم فاخر بسطيف مع الاستيلاء على مساحة خضراء جدلا كبيرا طالب من خلاله السكان بفتح تحقيق في هذه القضية التي تصنف ضمن الملفات العقارية المشبوهة التي تسترت عليها العديد من الجهات.

فوضى استغلال الأكشاك بسطيف تضمن العديد من الخروقات، لكن ما حدث بحي بومارشي بقلب عاصمة الولاية تجاوز كل الحدود وتحدى كل الأنظمة والقوانين وفتح الباب للحديث عن إحدى فضائح العقار المتمدد.

الحكاية بدأت بكشك بسيط من المفروض أن يسلم إلى حالات اجتماعية خاصة مثل المعوقين أو أرامل الشهداء أو ضحايا الإرهاب، لكن صاحبه حوله إلى مطعم فاخر لا يدخله إلا أصحاب الجيوب المنفوخة، هذا الكشك الذي كانت مساحته لا تتعدى 20 مترا تحول بقدرة غريبة إلى بناية فاخرة بطابق أرضي وطابق علوي وتمددت مساحته بطريقة عجيبة إلى أن بلغت حوالي 120 متر.

والمحير بالنسبة لسكان الحي والمدينة أن التوسعة تمت على حساب مساحة خضراء انتهكت جهارا نهارا دون تحرك أي جهة، وهي الفضيحة التي تورطت فيها مصالح بلدية سطيف وقام المجلس البلدي السابق بتمرير القضية عبر مداولة صادق عليها الأعضاء بالإجماع، وأحيلت على الوصاية في أفريل 2015، لكن عند وصول المداولة إلى الولاية حامت حولها العديد من الشكوك ما دفع بوالي الولاية حينها إلى رفض المداولة وإصدار قرار يحمل رقم 3037 يقضي بإلغائها مع أمر البلدية بتحرير قرار هدم المطعم، لكن رئيس المجلس الشعبي البلدي السابق تماطل في تنفيذ القرار وكثرت حينها التحركات والمناورات والوساطات، خاصة أن غالبية مسئولي الولاية يتناولون وجباتهم في هذا المطعم الفاخر، لتقوم بعدها الوصاية بإصدار تذكير ثان وثالث يأمر بتهديم المطعم، لأن التوسعة غير قانونية وألحقت ضررا بمساحة خضراء، تزامن ذلك مع تحرك السكان وبعض ممثلي المجتمع المدني الذين استنكروا المشروع والامتياز الذي استفاد منه صاحب الكشك.

ورغم هذه القرارات والتحركات، إلا أن رئيس البلدية السابق رفض الامتثال للأمر، واتضح بأن هناك جهات فوقية تحركت لحماية صاحب المشروع، كان ذلك أيام حكم العصابة التي وفرت الحماية للعديد من الأشخاص، لكن اليوم الوضع تغير ولذلك تحرك السكان وطالبوا بفتح تحقيق في ملف الكشك العجيب الذي تحول إلى مطعم فاخر، وقد تزامن هذا التحرك مع التحقيقات التي فتحت ضد مافيا العقار وتواطؤ المسئولين في الفساد المتعلق بالمشاريع والصفقات المشبوهة، وهي التحقيقات التي أفضت إلى إيداع أشخاص الحبس المؤقت مع تواصل الاستماع للعديد من المسئولين وكذا الأسماء التي بسطت نفوذها في السنوات الأخيرة والتي حبست الأنفاس اليوم مع حلول ساعة الحساب.

ب.ع

الاستيلاء محليات

مقالات ذات صلة

600

2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close