الجمعة 16 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 08 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 22:57
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

بقلمقادة بن عمار

كفّوا عن البزنسة بالشهداء!

  • ---
  • 0
ح.م

لا أحبّ البزنسة بالأحياء فما بالك البزنسة بالموتى، خصوصا إن كان هؤلاء الموتى “شهداء أبرار” بل أحياء عند ربهم يرزقون!
هذه البزنسة الرخيصة، لا شك أن الكثير منكم يمقتها، وتحديدا عندما تتزايد في الأعياد والمناسبات الوطنية، ويتفوه بها مسؤول محلي فاسد، عاث في الأرض خرابا فباع واشترى في كل ما يباع ويشترى، ثم يأتي ليحدثنا عن الوطن وقدسيته، مُنهيا خطاباته الرسمية المقيتة بعبارة: المجد والخلود لشهدائنا الأبرار!
أكثر من ذلك، لا أحب البزنسة بشهداء الجزائر حين تأتي من الخارج، لذلك استأت كثيرا حين سمعت بعض الإعلاميين العرب هذه الأيام يتساءلون ويتعجبون: “كيف لجزائري يخرج مبتهجا بفوز المنتخب الفرنسي بكأس العالم؟ هل نسي هؤلاء شهداؤهم بهذه السرعة؟”، والواقع، لا أحد يحق له تذكير الجزائريين بتاريخهم ولا محاسبتهم على مدى أو حجم حبهم لشهدائهم، لا أحد. كما أن سلوك البعض منّا لا يعني الكل، وخروج المحتفلين (وهم أحرار) ابتهاجا بفوز رفاق مبابي، لا يعني بالضرورة أنه ابتهاج ضد الذاكرة، أو فرحة تقصي التاريخ أو تُسقط ما اقترفته فرنسا من جرائم!
بالأمس القريب، استعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شهداء الحزائر للرد على المجرم نيكولا ساركوزي، قائلا له وهو يدافع عن بلده المتهمة بارتكاب جرائم ضد الأرمن، “إن فرنسا ارتكبت ما هو أفظع وأبشع في الجزائر”، وبين التهمة الفرنسية والرد التركي، شممنا رائحة كريهة من استعمال التاريخ للبزنسة، والاستعانة بالذاكرة لتصفية الحسابات الضيقة، فما بالك إن كان هذا التاريخ هو تاريخنا نحن، وتلك الذاكرة هي ذاكرتنا نحن ؟!

https://goo.gl/8QEdwr
الجزائر الشهداء رجب طيب أردوغان
0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close