كلاسيكو مدريد وبرشلونة يفتقد اللاعبين الشباب – الشروق أونلاين
الثلاثاء 21 ماي 2019 م, الموافق لـ 17 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 20:01
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

لقطة من مباراة الكلاسيكو (الأحد 2018.10.28) بين ريال مدريد ونادي برشلونة في ملعب الكامب نو

مباراة الأحد بين برشلونة وريال مدريد تميزت بغياب النجمين الكبيرين ميسي بسبب الإصابة ورونالدو الذي انتقل إلى جوفنتوس، ولم تشهد بروز ظاهرة كروية جديدة، وبخاصة أن الكلاسيكو افتقر في العقد الأخير من ظهور اللاعبين الناشئين إلى درجة أن الكثير من اللاعبين الذين شاركوا، الأحد، تجاوزوا الثلاثين سنة، واختفت النجوم الصغيرة التي تبصم على وجودها كما حدث مع ميسي منذ ثلاث عشرة سنة.

لعب ليونيل ميسي أول كلاسيكو في حياته في الـ 19 نوفمبر 2005 حيث تم إقحامه في الدقيقة 70 في مكان النجم إنييستا وفاز حينها برشلونة في نيوكامب بثلاثية نظيفة لم يسجل فيها ميسي أي هدف عكس الظاهرة البرازيلية رونالدينيو الذي سجل الهدفين الثاني والثالث، وكان حينها ميسي في ربيعه الثامن عشر وخمسة أشهر، ولكنه بعد ذلك سجل في الكلاسيكو وهو دون العشرين أربعة أهداف كاملة، ليختفي صغار السن ليس عن الكلاسيكو وإنما عن برشلونة وريال مدريد.

يعاني ريال مدريد هذا الموسم من الشيخوخة التي ضربت بيته، فالإسباني راموس طرق سن الثانية والثلاثين، والبرازيلي مارسيلو بلغ الثلاثين، والحارس الكوستاريكي نافاس تجاوز الثانية والثلاثين كما بلغ كريم بن زيمة ربيعه الحادي والثلاثين، وعندما نعلم بأن أصغر اللاعبين في ريال مدريد هما الإسباني أسانسيو ومواطنه آلفارو ويبلغان من العمر 23 سنة، ندرك أن الشيخوخة صارت تثقل كاهل ريال مدريد، الذي ظهر في كل التعثرات التي حدثت له في بداية هذا الموسم ثقيل الحركة غير قادر على مواكبة الريتم السريع للأندية التي تمتلك لاعبين شبابا، وفي النادي أكثر من نصف العناصر ممن تجاوزوا سن السابعة والعشرين، ومنهم الإسباني لوكاس فاسكاز والويلزي بيل والإسباني ناتشو والألماني كروز، ولا يظهر في الأفق القريب أن نادي ريال مدريد يعوّل على لاعبين ناشئين بالرغم من أنه يُحسب لريال مدريد انتداب لاعبين من بلدان ليست مشهورة في عالم الكرة مثل دياز من الدومينيكان ونفاس من كوستاريكا، ولكنه لا يراهن عليهم حتى يبرهنوا مع أنديتهم الأصلية ويكونوا قد تقدموا في السن.

المشكلة ليست في ريال مدريد فقط، فالغريم برشلونة يعاني أيضا من الشيخوخة، وعلى رأس لاعبيه الذين تجاوزوا الثلاثين ميسي الغائب عن الكلاسيكو وفي مقدمة اللاعبين المدافع الإسباني بيكي صاحب الـ 31 سنة، كما بلغ مهاجم الأوروغواي سواريز الحادية والثلاثين رفقة لاعب الشيلي فيدال، وأتم الثنائي بوسكاس وراكيديتش الثلاثين ربيعا، وحتى اللاعبون الجدد الذين ظهروا في الموسم الماضي وهذا الموسم ليسوا صغارا في العمر ومنهم كوتينيو 26 سنة وابن بلده البرازيلي آرثير 25 سنة، ويبقى أصغر لاعب في برشلونة هو الفرنسي الأسمر عصمان ديمبيلي صاحب الحادية والعشرين.

معروف تاريخيا عن برشلونة وريال مدريد أنهما يمنحان الفرصة لصغار السن، فالنجم الإسباني الشهير راوول لعب في التشكيلة الأساسية للنادي الملكي وهو دون الثامنة عشرة، وحرس عرين ريال مدريد كاسياس في نفس السن، كما اعتمد برشلونة على إينييستا وميسي دون الثامنة عشرة، ولكن منذ أن اندلع الصراع الذي بلغ بالكلاسيكو العالمية، خاصة في حقبة رونالدو وميسي، غطى هذان اللاعبان على كل النجوم ولم يعد بمقدور أي لاعب صغير في السن أن يبرز مواهبه أمام ميسي الذي تحدى الكبار ومنهم البرازيلي رونالدينيو في أول ظهور له أمام كبار العالم وفي النادي العريق برشلونة.

السؤال الذي طرحه عشاق الكرة في العالم في الأشهر الأخيرة: كيف سيكون عالم الكرة بعد نهاية حقبة ميسي ورونالدو، صار يؤرق ويقلق عشاق الكرة، ويجعلهم يحلمون بلاعبين جدد بإمكانهما ملء الفراغ، وواضح أن الأمر لن يكون في هذين الناديين وإنما في أندية أوروبية أخرى، لأن الشيخوخة التي خيّمت على الناديين تنذر بأنهما لن يعتمدا على الناشئين على الأقل في السنوات القليلة القادمة.

ب. ع

https://goo.gl/jbrdUA
الكلاسيكو ريال مدريد الإسباني نادي برشلونة

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

close
close