-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جمعت دول الجوار والهيئات الدولية والإقليمية

كلمة واحدة حول الملف الليبي في اجتماع الجزائر

سفيان. ع
  • 10053
  • 5
كلمة واحدة حول الملف الليبي في اجتماع الجزائر
أرشيف

انسحاب المرتزقة وتوحيد الأجهزة الأمنية.. والحل لن يكون إلا سياسيا
لعمامرة: مخططات أجنبية لتعزيز نفوذها على حساب جيران طرابلس

نجحت الجزائر في جمع دول وأطراف “مؤثرة” و”متأثرة” بالمشهد الليبي، الذي يسيطر عليه هاجس المرتزقة والتواجد الأجنبي، وعطب يمس العملية السياسية بسبب التدخلات الخارجية، وما يحسب للدبلوماسية الجزائرية أن الحضور توافق على مقاربتها التي دافعت عليها لعقد من الزمن، وهي أن الحل يجب أن يكون “ليبيا ليبيا”، وضرورة انسحاب المرتزقة والمسلحين الأجانب.
أكد وزير الخارجية رمطان لعمامرة، أن هناك مخططات من بعض القوى الأجنبية لتعزيز نفوذها في ليبيا واستعمالها كمنصة لإعادة رسم التوازنات الدولية، على حساب المصالح الإستراتيجية لليبيا وجيرانها.
وقال لعمامرة، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال الاجتماع الوزاري لدول الجوار الليبي، أمس، بالمركز الدولي للمؤتمرات، بزرالدة في الضاحية الغربية للعاصمة، “وجب علينا التعاطي والتفاعل مع مستجدات ما يحدث في ليبيا وفق مقاربة استباقية ورؤية واضحة”.
وأضاف أن هذه الرؤية يجب أن “تأخذ بعين الاعتبار الاعتبارات التي باتت تشغل صناع القرار والرأي العام في بلداننا على حد سواء في ظل مخططات بعض القوى الأجنبية الساعية لتعزيز نفوذها في ليبيا واستعمالها كمنصة لإعادة رسم التوازنات الدولية، على حساب المصالح الإستراتيجية لليبيا وجيرانها”.
وذكر لعمامرة أن “مجموعة دول جوار ليبيا تبقى معنية أكثر من غيرها بالتداعيات المباشرة الناجمة عن الأوضاع المضطربة في هذا البلد المجاور والشقيق، وهو ما أكدته للأسف البالغ الكثير من الأحداث المأساوية التي تعرضت لها بلداننا جراء غياب الاستقرار في ليبيا”.
وأشار الوزير إلى أن “اجتماع الجزائر، يأتي في إطار المساعي الحثيثة والمتواصلة التي ما انفكت بلداننا تبذلها، جماعيا وفرادى، للمساهمة في حلحلة الأزمة الليبية، إيمانا منها بأهمية الدور الحيوي والمحوري الذي ينبغي لدول الجوار الاضطلاع به من أجل دعم السلطات الانتقالية الليبية، في تنفيذ كافة الاستحقاقات المنصوص عليها في خارطة الطريق وإجراء الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر 2021”.
واعتبر لعمامرة تواجد وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، في الاجتماع رفقة نظرائها المشاركين “مؤشر هام على التقدم الكبير الذي أحرزته العملية السياسية لحل الأزمة الليبية، فضلا عن كونه دليلا بليغا على تمسكنا جميعا بضرورة إسماع صوت ليبيا، وقناعتنا الراسخة أن حل الأزمة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مسار ليبي-ليبي، بدعم وتأييد من قبل المجتمع الدولي، وفي مقدمته دول الجوار”.
وفي السياق، أوضح لعمامرة أن “المسار يقتضي مواصلة الجهود لاستكمال توحيد مؤسسات الدولة الليبية، وتحقيق المصالحة الوطنية، وكذا العمل على سحب المرتزقة والقوات الأجنبية في أقرب الآجال”.
وقال لعمامرة إن “مشاوراتنا في إطار هذا الاجتماع، ستسمح لنا من صياغة مقترحات عملية لاستشراف الأوضاع إيجابا وسلبا والمساهمة في تعزيز الجهود المخلصة الرامية لتحقيق تسوية نهائية للأزمة الليبية التي طال أمدها”.

ليبيا… نشيد بجهود الجزائر الحثيثة والصادقة لدعمنا

من جهتها، اعتبرت وزيرة الخارجية، نجلاء المنقوش، أن المسار الأمني هو “التحدي الأكبر حاليا”، مشيرة إلى أن استمرار وجود المرتزقة يشكل خطرا على ليبيا ودول الجوار.
وقالت المنقوش في كلمتها خلال اللقاء، إن “استقرار ليبيا من استقرار المنطقة، ونتطلع إلى بناء شراكة مع دول الجوار ونسعى لتوحيد المؤسسة العسكرية”، معربة عقب لقائها مع لعمامرة عن “شكرها للجزائر على تبنيها لهذا الموضوع المهم والحساس، والذي جاء في الوقت المناسب لمناقشة العديد من القضايا العالقة في الملف الليبي، وأيضا للاستماع من دول الجوار ودول النطاق لمشاكلهم، وكيف أثرت الأزمة الليبية على هذه الدول أمنيا وسياسيا، إيمانا بأن استقرار ليبيا هو من استقرار المنطقة، مشيدة بجهود الجزائر الحثيثة والصادقة لدعم حكومة الوحدة الوطنية، ودعم هذا الاجتماع”.

الأمم المتحدة: دول الجوار مدعوة لضمان رحيل المرتزقة والقوات الأجنبية

من جانبه، أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، يان كوبيس، على أهمية الإسراع في وضع إطار قانوني، استعدادًا للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في ليبيا في ديسمبر المقبل، معتبرا أن وجود مراقبين أجانب أثناء تنظيم الانتخابات أمر ضروري.
وقال يان كوبيس إن “الحكومة الليبية اتخذت الترتيبات اللازمة للانتخابات، لكننا بحاجة إلى إطار قانوني. ويعمل النواب حاليا على وضع اللمسات الأخيرة على قانون الانتخابات، وما زال لدينا القليل من الوقت. لقد دعوتهم لتحمل مسؤولياتهم وعدم إضاعة الوقت”.
وعلى صعيد آخر، دعا المبعوث الأممي يان كوبيس، دول الجوار، إلى المشاركة في الجهود المبذولة لضمان رحيل المرتزقة والقوات الأجنبية الموجودة في ليبيا، وقال إن الأمم المتحدة “مستعدة لدعم الليبيين في عملية نزع السلاح وإعادة دمج (المقاتلين الليبيين في القوات المسلحة) وانسحاب المقاتلين الأجانب”.

الجامعة العربية: مغادرة المرتزقة يجب أن تتم بمراعاة دول الجوار

أما الجامعة العربية، فقال أمينها العام، أحمد أبو الغيط، إن الجامعة العربية ترى أهمية بالغة فى توافق الأطراف الليبية، وأنها تشجع كافة الأطراف الليبية على الانتقال من التنافس إلى التوافق، كما تشجعهم على تذليل العقبات القانونية والدستورية واللوجستية.
وأضاف أبو الغيط، أن “مغادرة المرتزقة والقوات الأجنبية ليبيا أمر جوهري في عملية الانتقال، كما أن تلك المغادرة يجب أن تتم بمراعاة دول الجوار”، مؤكدا على “وجوب توحيد المؤسسات الليبية لاسيما المؤسسة العسكرية”.

تأكيد مصري تونسي على ضرورة استمرار التنسيق مع الجزائر

فيما أوضح وزير الخارجية المصري سامح شكري، عقب لقائه مع لعمامرة، أن وجود كل دول جوار ليبيا، “سوف يسهم في تعزيز كل هذه الأهداف”، كما أكد أن “مصر والجزائر ستواصلان التنسيق الوثيق بينهما لتحقيق هذا الهدف”، أما وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، فأكد “دول الجوار تودّ أن ترجع ليبيا إلى مكانتها وأن تلعب دورها في استقرار المنطقة، وثمّة محيط جيوسياسي كبير جدا وعلينا أن نتحاور في شأنه، وأن الجزائر وتونس تنسّقان دائما في مواقفهما، ونأمل أن تنصهر كل دول المنطقة في هذا المسار، فالتحديات أصبحت كبيرة ولا يستطيع أي أحد أن يواجهها وحده”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • المحلل الاسترتيجي

    الجزائر دولة قوية مرت بظروف صعبة جعلتها تحس بمأسات الشعوب --لها ديبلوماسية ناجحة منذ زمان -تحضى باحترام دولي--هي القادرة على الاصلاح بين اللبيين--واقناعهم بطرد الاجانب--لكن حذار من اعداء الجزائر الذين لايريدون السلم في ليبيا حتى تبقى الحدود الجزائرية مهددة

  • الصنهاجي

    هذا شيء معروف منذ قرن من الزمن، اين هو الجديد

  • أمازيغ

    هههه كلام السيد بوريطة

  • هشام

    يعني وزيرة الخارجية هي في مؤتمر لم يبداء بعد و هي تدعو الى مؤتمر اخر هناك من يحرك الخيوط و يعكر و يصطاد في العكر

  • عابر

    ومتى توضع خارطة طريق خاصة بتنظيم الانتخابات الرئاسية الشرعية في الجزائر