-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كمية اللحم التي يمكن تناولها يوميا.. طبيبة روسية توضح

جواهر الشروق
  • 1773
  • 0
كمية اللحم التي يمكن تناولها يوميا.. طبيبة روسية توضح

أوضحت طبيبة روسية، خبيرة في التغذية العلاجية مخاطر تناول الكثير من البروتينات، وحددت كمية اللحم التي يستطيع الشخص تناولها يوميا.

وبحسب تقرير نشره موقع روسيا اليوم فقد أعلنت الدكتورة بولينا فاسيليفا أن تناول 100 غرام من لحم الديك الرومي تلبي فقط 25 بالمئة من حاجة الجسم اليومية من البروتين.

وتقول الخبيرة في حديث لـ Gazeta.Ru: “إذا تناول الشخص 100 غرام من لحم الديك الرومي فإنه يغطي ربع حاجة الجسم من البروتين، وتناول 100 غرام من السمك يغطي خمس حاجة الجسم. أما تناول 100 غرام من فول الصويا فيغطي ثلث حاجة الجسم من البروتين. هذه المعايير لشخص متوسط العمر”.

وتشير  إلى أن دراسات عديدة أثبتت أن حاجة الجسم المثالية من البروتين لا تقل عن 85-90 غراما في اليوم، ويستهلك البروتين في حالة التوتر النفسي والأمراض والنشاط البدني المكثف ولدى النساء خلال فترة الحمل والرضاعة الطبيعية.

ويعتبر البروتين مادة البناء الرئيسية للجسم، ومن دونه تصبح الحياة والنمو والتطور مستحيلة. والمنتجات الحيوانية غنية به: اللحوم ومنتجات الألبان وبيض الدجاج والأسماك. أما مصادر البروتين النباتي فهي الشوفان والجاودار والأرز وفول الصويا ولكن الجسم لا يمتصه بسهولة ولكنه مهم لنظام غذائي متوازن.

يمكن لأي شخص الحصول على ما يكفي من البروتين من المنتجات الحيوانية. ولكن من الأفضل أن تكون نسبة البروتينات الحيوانية في النظام الغذائي اليومي 50 بالمئة. والنصف الآخر بروتينات نباتية.

وتقول: “يمتص الجسم البروتينات الحيوانية بصورة جيدة، لكن استخدامها في التغذية مقيد بسبب احتوائها على نسبة عالية من الدهون المشبعة والكوليسترول، ما يؤثر سلبا في القلب والأوعية الدموية. وبالإضافة إلى ذلك، عند طهي منتجات اللحوم، قد تتشكل مواد يمكن أن تسبب السرطان”.

في ذات السياق وجد باحثو جامعة بيتسبرغ الأمريكية أن استهلاك البروتين بمستويات عالية قد ينشط الخلايا التي تسد الشرايين باللويحات، ما يعطل تدفق الدم ويزيد خطر الإصابة بسكتة دماغية مفاجئة.

ويأتي ذلك وسط تزايد شعبية الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين المرتبطة بتعليمات خاصة بممارسة الرياضة.

وكشف فريق البحث أنه بمجرد استهلاك البروتين، يتم تفكيكه في الجسم إلى أحماض أمينية تستخدم لإصلاح ألياف العضلات الممزقة مع المساعدة في إنماء ألياف جديدة. ولكن إذا كان الشخص لا يمارس الرياضة، فسيتم التخلص من البروتينات غير المستخدمة خارج الجسم عن طريق الكلى وإفرازها في البول.

ولاحظ الباحثون زيادة نشاط نوع من خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن إزالة الحطام الخلوي (البلاعم) عند تكسير مستويات عالية من البروتين، ما يؤدي إلى تراكم تلك الخلايا داخل جدران الأوعية الدموية وتشكل اللويحات بمرور الوقت.

وأظهرت نتائج البحث أن استهلاك البروتين بكمية كبيرة تسبب في ارتفاع تركيز حمض أميني معين، يسمى leucine، وزيادة طفيفة في مادة تنشط جهاز المناعة.

وقال فريق البحث إن تنشيط المزيد من الخلايا المناعية يرفع مستويات الالتهاب، ما يزيد من مخاطر ظهور اللويحات.

وفي جزء منفصل من البحث، قدّم الباحثون نظاما غذائيا غنيا بالبروتين للفئران واختبروا دمها، ليجدوا ارتفاعا كبيرا في مستويات leucine وفي المادة التي تنشط خلايا الدم البيضاء.

وحذر مشرف البحث وطبيب القلب، باباك رزاني، من أن استهلاك البروتين “بكثرة” ليس “حلا سحريا” لنظام غذائي جيد. واقترح اتباع نظام غذائي “متوازن” يحتوي على ما يكفي من الكربوهيدرات والدهون والمواد المغذية الحيوية.

وقالت الدكتورة بيتينا ميتندورفر، خبيرة التمثيل الغذائي في جامعة “ميسوري”: “أظهرنا في دراساتنا الآلية أن الأحماض الأمينية، التي هي في الواقع اللبنات الأساسية للبروتين، يمكن أن تسبب المرض من خلال إشارات محددة. ويمكن للخلايا المناعية الصغيرة التي تسمى البلاعم أن تؤدي إلى تطور تصلب الشرايين”.

واعترض باحثون آخرون لم شاركوا في البحث على النتائج، قائلين إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث.

وقال الدكتور بريان ويليامز، المسؤول الطبي في مؤسسة القلب البريطانية: “إن إجراء المزيد من الدراسات على مدى فترة زمنية أطول سيساعدنا على فهم أفضل لكيفية تأثير البروتين على القلب. إن اتباع نظام غذائي صحي، والذي يتضمن تناول البروتين باعتدال، لا يزال أحد أهم الأشياء التي يمكنك القيام بها لصحة القلب”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!