الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 15 محرم 1440 هـ آخر تحديث 12:39
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

السابع عشر من رمضان، يوم يعود بقلوبنا وأرواحنا ألفًا وأربعَمائة وسبعّا وثلاثين سنة إلى الوراء، إلى حدث من أهم أحداث التاريخ الإسلامي، حدث كان محطة فارقة في تاريخ هذه الأمة المسلمة؛ انتقلت معه من عهد الضعف والاستضعاف إلى عهد العزّ والتمكين، على أرض أصبح لاسمها وقْعٌ في النفوس المؤمنة، يذكّرها بأنّ العاقبة لهذا الدين وأهله؛ إنها أرض بدر التي جرت على ثراها المبارك في السنة الثانية للهجرة أحداث معركة غيّرت وجهة التاريخ البشريّ، وقلبت موازين القوى، وبدأت معها أولى بشائر التّمكين الذي كتب الله أنْ يكون من نصيب عباده المؤمنين.
جيّش أهل الباطل لخوض المعركة جحافلهم وأجلبوا لها بخيلهم ورجِلهم وحدّهم وحديدهم، وخرجوا في أكثر من 1000 رجل يملؤهم البطر والخيلاء والاستعلاء للصدّ عن سبيل الله، ولاستئصال تلك الثلة المؤمنة التي أرّقت ليل رؤوس الباطل وسدنة الشرك والطغيان. خرجوا معهم أقداح الخمر وكؤوسها ومعهم المغنيات والطبول والقينات، شعارهم: “اعل هبل”، بينما خرجت الثلة المؤمنة في قِلّتها التي لم تزد عن 314 رجلٍ، متواضعةً خاشعة لربها، تستنصره وترجوه وتستغيث به وتدعوه؛ أقدام تسير على الأرض وقلوب تعلقت بالسماء، وأرواح ترى في الموت في سبيل الله أعظم حياة، ثلة مؤمنة ما خرجت إلا نصرةً لهذا الدين، وما حملت شعارا آخر غير شعار “الله أكبر”.
تراءى الجمعان والتحمت الفئتان، وما هي إلا ساعات حتى انكشف غبار المعركة عن نصر مؤزّر لعباد الله المؤمنين، وهزيمة مدوية للمشركين، وأسفرت الواقعة عن أسر70 رجلا من المشركين، وقتل 70 آخرين من سادة قريش المجرمين، بينهم عدد من رؤوس الكفر والظلم والطغيان، يأتي في مقدّمِهم فرعون العرب أبو جهل الذي سام المسلمين في مكة سوء العذاب، وسعى في رميهم بكل نقيصة وروج في حقهم الأكاذيب، واستعدى عليهم زبانيته من الحانقين والحاقدين والمستكبرين، وأغرى ضدّهم أهل مكّة وحرّض عليهم قبائل العرب، فكانت نهايته في بدر أنْ قتل بسيفي غلامين من غلمان المسلمين، كما هلك فرعون آخر من الفراعنة هو أمية بن خلف، الذي سخّر ماله في مكة للصد عن سبيل الله، واشترى الذمم وزور الحقائق، وأغرى السفهاء بماله لأذية عباد الله المؤمنين، فحاق به قول الحق جل وعلا: ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ)).

https://goo.gl/JhzC11
الإسلام العالم المسلمون

مقالات ذات صلة

16 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • RG

    علميا يستحيل أن تغلب فئة قليلة فئة كثيرة
    أقصد الكثرة لم تكن في العدد بل في الخطة و المعرفة بالأساليب
    مثلاً أن نأتي بشخصين متدربان ومتعودان على عراك الشوارع
    ليواجهان عشرة أشخاص غير مدربيين ولا متعودين على عراك الشوارع
    أنا أرى بأن العنف لا غالب و لا مغلوب فيه
    تماما كالحرب لا منتصر ولا مهزوم فيه
    في كل الأحوال عندمايغيب الفهم يتخبط الجسد بدون عقل
    لا يمكن أن نفتخر بالعنف و بالحروب لأن أكثر ضحياها أبرياء
    والإنسان العصري يمكنه أن يقتنع بأنه ليس مخلوق عنيف
    بل أخرجوه عن طبيعته فأصبح غشيم

  • جعفر

    رقم 1
    ما يسمى بالإنسان العصري هو الأكثر إثارة الحروب و النزاعات
    أما فيما يخص أن تغلب فئة قليلة فئة كثيرة فذلك تمكين من الله عز وجل لعباده المؤمنين
    صح صحوركم

  • آدم

    أيها الجاهل صاحب التعليق 1 لم تأتينا بأي علم بل كلها خزعبلات ؛
    أول جريمة قتل وقعت في التاريخ تنص عليها الديانتين اليهودية و المسيحية و الدين عند الله ؛
    إنها جريمة قتل قابيل لأخيه هابيل و البشر ينحدرون من القاتل قابيل .

  • بن الوليد

    نعم يا جعفر الإنسان العصري أكثر إثارة للحروب وأكثر تعطشا للدماء والاغتصاب
    في غزوة بدر تم قتل 70 فقط من المقاتلين المشركين
    أمريكا قصفت هيروشيما وناجازاكي فقتلت حوالي 220 ألف وتوفي عدد كبير بعد ذلك بسبب السرطان وخلفت دمار كبير
    خلال الحرب العالمية 2 اغتصب الأمريكيون حوالي 200 ألف فتاة معظمهن في النمسا وألمانيا
    واغتصب الجيش الروسي حوالي 2 مليون فتاة معظمهن في النمسا وألمانيا
    الغرب أنجز أكبر مجزرتين في التاريخ البشري فقتلوا قرابة 100 مليون من أنفسهم في الحربين العالميتين
    قتلت فرنسا الظلامية حوالي 8 ملايين جزائري من 1830 إلى 1962 كما قتلت الملايين في مستعمراتها الأخرى

  • الحكيم لاو تزو

    يقول الحكيم لاو تزو :
    “إن إخضاع العدو من دون قتال هو أرفع امتياز، فالعمل العسكري هو أقل الطرق جودة لإخضاع العدو ، تعلوها في المرتبة إفساد تحالف العدو و أفضل من كل هذا استخدام الإستراتيجية لهزيمة إستراتيجية العدو. بل إن الأعظم بين القادة ليس هو المنتصر في مائة معركة بل ذلك الذي لا يحتاج إطلاقا إلى القتال لينتصر..!”

  • merghenis

    •تاريخ 17 رمضان 02 هجري يوافق 12أو 13 مارس 624 م و هو يوم الإثنين أو الثلاثاء (و ليس يوم الجمعة كما هو موجود في بعض النصوص تردد من طرف بعض الأئمة) منه غزوة بدر وقعت في فصل الربيع.
    •نزلت آيات كثيرة في كتاب الله تناولت الحديث عن غزوة بدر، في سور متفرقة: الأنفال، آل عمران، الحج، الدخان، وغيرها.
    • أحد أسباب الدافعة لمهاجمة قفيلة قريش عن كاتب : “قوافل قريش ليست قوافل قبيلة مسالمة ولا محالفة ولا مستأمنة بل هي قوافل قبيلة محاربة تنتظر عودة تلك القافلة لكي تستعين بها على تجهيز جيش لغزو المسلمين في يثرب , وهذا ما حدث حرفيا إذ أوقفت أموال تلك القافلة على تجهيز جيش مكة في العام الذي يليه …”

  • RG

    نبدء برقم 2
    أنت تتكلم بإسم الغيب الذي تؤمن به دون فكر
    أنت مجرد ناقل معلومات من التاريخ الذي تؤمن به
    وهذا لا يمكن أن يكون تفسير منطقي أبدا وبالتالي أنت نفسك لم تقتنع بكلامك ولا تستطيع أن تجزم بشيئ مما تعلمته من الروايات التاريخية
    دعني أعطيك مثال في سؤال – ماذا لو كنت أمام الخالق الآن هل تستطيع أن تجزم بشيئ مما تعلمته من تلك الروايات اليبية التي لم تعشها ولم تكن حاضراً فيها
    و الى الرقم 3
    يا جاهل هل هذا هو أسلوبك العلمي الذي تتهمني به وتقول لي يا جاهل
    هل تعلم بأن الذي يؤمن بالغيب لا علم له
    من هو قبيل و من هو هبيل أنا لا أعرفهم ولم أكن حاضر في بدايات الخلق
    فاء .. دع جهلك عندك

  • الاسلام حق ولو كره المعربدون

    الحمد لله أنني مسلم
    ياه، ما أعظم هذا الدين
    يعتنقه علماء ومحترمي المسيحيين
    ويخرج منه خيرجوا ملاهي المسلمين
    فرق بين عباد الشهوات والبطون ولاحسي الرنجاس
    وبين مرتادي مخابر وجوامع ومعاهد من القلوب الزكية
    الاسلام لم يوجد إلا ليسموا بعقل وقلب المرأة من البهيمية والشيطانية إلى الملائكية والحظارة
    انظروا لمرتادي المساجد وانظروا لمرتادي الملاهي
    في أشكالهم وألستنهم وعلاقاتهم الاجتماعية وتصرفاتهم.
    لا مجال للمقارنة
    الاسلام هو من رفع قيمة هذا الشعب
    وأفكار التيار الشيوعي والعلماني عبدة الشهوات هم من أردونا في الحضيض

  • bechar saoura

    وهكدا بقيتم وستبقون كلكم تائهين وحائرين في الجدل العقيم ولا واحد فيكم يقنع الاخر بالدلائل والموعضة الحسنة وهدا كله ابتعادكم عن الواقع وتغلب عليكم العواطف ولم اقول الدين حتى البعض لا تاتيهم الحساسية من كلمة الدين وهدا هو حال امتنا اليوم نتخبطون في دوامة مضلمة حتى اصبح الكفرة واليهود يتربصون بنا ولم نستطيع الرد عليهم

  • RG

    إلى الرقم 8
    ليس الدين من خلق الأخلاق ليس الدين من كان سباق للعلم
    هذا هو ما تحاولون طوال الوقت أن تقنعوا به الناس
    تريدون أن تزرعوا فكرة في عقولهم بأنهم من غير دين يصبحون متخلفين يصبحون عديمين الأخلاق يصبحون متمردين
    وهذا طبعا ما حدث بالذات
    كيف ذلك
    حدث ذلك بعد أن أغتصبتم ذاكرة الأطفال بتلك الأفكار
    وما كادوا يبلغون سن الرشد إلا وأصبحوا مقيدين بتلك السلاسل التي زرعتوها في ذاكرتهم
    وعندما شعروا بالضيق أرادوا الحرية فتمردو و حطموا كل تلك القيود التي كانت مقيدة مع كل مفهوم
    الأخلاق العلم الإنضباط
    كلها مفاهيم تحطمت لديهم عندما تمردوا على دينهم
    ليس لأنه دين بل إغتصاب ذاكرة طفولتهم

  • الحقيقة

    كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة … والأمثلة كثيرة لكن أغربها هي إسرائيل الصغيرة ( 6 مليون نسمة ) التي غلبت 50 دولة إسلامية ( 1.5مليار نسمة ) و24 دولة عربية ( 350 مليون نسمة )
    لكن ليس غريبا حين نتذكر الحكمة القائلة : قليل من النحل أفضل من أسراب الذباب

  • pour - RG

    علميا يستحيل أن يتغلب المدعو – RG – عن الجهل و الظلمات

  • RG

    منومين إلى أبعد درجة ليس لهم شيئ يقولوه غير التويت بالسالب
    ناموا ناموا

  • خالد

    ما هذه الحماقة و الغباء أيتها المعلقة المسماة “حقيقة” ؟؟
    اليهود قرأوا قول الله “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل” و معناه إعداد القوة و السلاح الملائم للمواجهة حسب ما يقتضيه العصر و الذي لا يمكن إعداده إلا بالعلم و التكنولوجيا الذي يشجع عليه الإسلام حيث يقول تعالى “إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور”
    اليهود عرفوا أنه الحق فعملوا به مع أنهم مستكبرون لا يؤمنون ؛ أما ملايير الذباب الذين تتكلم عنهم أنت فقال فيهم تعالى “من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه”

  • الحقيقة

    للمعلق 14 : 1 – أنا معلق ولست معلقة .
    2 – ما هذه الحماقة و الغباء أيتها المعلقة المسماة “حقيقة” ؟؟ هذه الجملة التي بعثت بها تنطبق حرفيا عليك يا أحمق والدليل أن تعليقك بل تعقيبك لا يختلف في شيء عن تعليقي أو بالأحرى أنت أيضا تؤكد من خلال تعليقك بأن ما جاء به تعليقي دقيق الا أنك فصلت في الأمر وذكرت بعض الأسباب التي إختصرتها في إهتمام الطرف الأول بالعلم والتكنولوجيا التي تتلائم مع العصر بينما بقي الطرف الثاني ينتظر المهدي المنتظر لحل أزماته
    3 – يقول طوماس باين : خير لك أن تظل صامتا فيظن الآخرين أنك أبله من أن تتكلم فتؤكد تلك الظنون

  • RG

    يا خالد
    أذكر لي أي شعب قبل الأديان لم يعد لصعوبات الحياة ما أستطاع
    هذه طبيعة الخلق نجدها حتى في الحيوانات
    واليهود لا حول لهم ولا قوة دون أن تحميهم قوة حقيقية لاتبخروا
    هم وصلوا إلى الحكم و المناصب السياسية العالمية الحساسة
    في أمريكا و بريطانيا و روسيا و غيرها
    فهم يرون البلدان و شعوبها كأنها مراكب فضائية
    لبد لكل مركبة طيار يهودي يسوقها
    الصهيون
    لكن هيهات هيهات لم يكونوا أبدا متفوقين
    أو علماء أو أذكياء
    بل خبثاء
    يصطادون الأشخاص عن طريق المال ليخونوا مصالح شعوبهم
    كالطعم الذي نضعه في مصيدة الفئران فالمال هو أهم طعم

close
close