-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فنانون ومبدعون ينتفضون ويطالبون بإعادة فتح الفضاءات

كورونا أزَّمت أوضاعنا.. والوزارة تجاهلت صرخاتنا منذ عامين

محمود بن شعبان
  • 226
  • 0
كورونا أزَّمت أوضاعنا.. والوزارة تجاهلت صرخاتنا منذ عامين
أرشيف

اعتبر العديد من المبدعين الجزائريين استمرار غلق الفضاءات الثقافية وتعليق النشاطات الفنية إجحافا في حقهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرون بها نتيجة توقف نشاطهم لما يقارب العامين بسبب جائحة كورونا.
وقد اشتكى الكثير من المثقفين من استمرار تجاهل إطارات الثقافة لصرخات المبدعين في مختلف المجالات والمنادية بإيجاد حلول للأوضاع المزرية التي يعيشونها جراء الغلق الكلي للنشاطات الثقافية التي يعتبرونها موردهم الاقتصادي الوحيد،كما تساءل الكثير منهم عن سبب استمرار الحجر الثقافي دون سواه في الوقت الذي عرفت فيه الفضاءات والنشاطات الأخرى إعادة الفتح أمام الجمهور.

رئيس جمعية المنارة ببومرداس: نطالب بفتح الفضاءات مع إلزام الجميع بالتلقيح

أزيد من سنتين والفنان يعاني مع هذه الجائحة أنا والكثير من المنتميين إلى ديوان حقوق المؤلف لم نستفد من المنحة، لتستمر المعاناة بغلق المنشآت الثقافية لا برمجة ولا تظاهرات ولا مهرجانات، أصبحت كل الجمعيات تقوم بنشاطها الخيري والتضامني الترفيهي، نطالب نحن المجتمع المدني من الوزارة الوصية بإعادة فتح قاعات المسارح وتطبيق تعليمات صارمة للفنانين والمثقفين لأخذ اللقاح حتى يسمح للجميع بدخول المسارح.
أيام فتيحة بربار لمسرح الشباب، تأجلت مثلها مثل الكثير من التظاهرات الفنية، فالمسرح الجزائري كان يشهد ركودا وعزوفا حتى قبل الجائحة فما الذي سيحدث بعد كورونا؟!

كريمة الصغيرة: أنقذوا الفنانين من التشرد

أغلبية المطربين وجدوا أنفسهم في بطالة محتومة نتيجة الجائحة التي أثرت سلبا على نشاطهم الوحيد الذي يعيلون به عائلاتهم، فمنذ دخولنا عالم الفن ونحن نشتغل بجهدنا دون مطالبة السلطات بحقوقنا المشروعة التي انتهكت من طرف بعض المستغلين الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على غيرهم،و مع استمرار غلق النشاطات الثقافية وغلق قاعات الحفلات تدهورت الأوضاع لدى الكثير من الفنانين والمطربين والموسيقيين الذين عجزوا عن توفير ادني متطلبات الحياة لنفسهم وذويهم خاصة وأن الفن هو موردهم الوحيد، فلولا مساعدتنا لبعضنا البعض في سرية تامة احتراما لعزة نفس الفنان لبلغت الأوضاع حدا لا يحمد عقباه، إلا أن استمرار هذه الظروف قد يؤثر على الجميع خاصة في ضل غياب الحلول وتنصل وزارة الثقافة عن مسؤوليتها اتجاه الفنانين الذين أصبحوا غير قادرين على الإبداع بسبب إحباطهم الجسدي والمعنوي، ولذلك نطالب السلطات بالتدخل العاجل لإيجاد حلول وإعادة النظر في قرار تعليق نشاطاتها حتى تنقذ المبدعين من التشرد.

حمزة بونوة: الجائحة أثرت على العمل الثقافي في العالم

شخصيا، تعلمت من أن الظروف تولد الهمم وتفرض عليك إيجاد الحلول والتعايش مع الأوضاع وعدم الاتكال فقط على الدولة وحلولها ومساعداتها لتتحقق الحركة الثقافية، ولهذا فان فترة الغلق التي تسبب فيها فيروس كوفيد 19 كان لها تأثير كبير على العمل الثقافي بكل العالم، هذا التأثير كان متفاوتا من اختصاص ثقافي لآخر ومن بلد لآخر وأيضا من فنان لآخر حسب العقليات، البرامج والتأقلم مع الأزمات وطرق مواجهتها والتعايش معها.
فنحن وكتجربة خاصة بديوانية الفن كنا في نشاط دائم رغم الغلق والحجر والغلق الجوي وقمنا بإنجاز مشاريع ذات مستوى عالي سواء محليا أو دوليا، نذكر منها معرض “مسارات” للفنانين العرب والمعرض الدولي للفنون “انترساكت 21” في شيكاغو،كما شاركنا في المعرض الدولي للفنون في القاهرة والمعرض الشخصي “جسور ” للفنان علي بوخالفة ومعرض “شرنقة ” في دولة والمعرض الجماعي الافتراضي “البصمة”على موقع ارتسي العالمي في نيويورك.
فحين نقوم بعمل إسقاط على الدور التاريخي للفن نجد أن البشرية قد مرت بعدة أزمات وبائية مشابهة لما نعيشه حاليا وكان للفن دور تأريخي لتلك الحِقب والأوقات والأوضاع وتمثل ذلك التأريخ في أعمال فنية من لوحات ومنحوتات وأشعار وأغان لعبت دورا في نقل ما عايشه الناس في تلك الأزمنة من معاناة ومقاومة للظروف الصعبة لنا كأجيال.

منيرة روبحي فيسة: تأزَّم الوضع لغياب نقابة للفنانين

أظن أن غياب نقابة للفنانين قد ساهم بشكل كبير في هضم حقوقهم، فكيف يعقل أن تتجاهل الوزارة الوصية صرخاتنا المنادية بإيجاد حلول لأوضاعنا المزرية منذ عامين، إلا تدرك الوزارة الوصية أن الفنان كغيره من العمال لديه واجبات والتزامات اتجاه عائلته؟ أم إن المنحة التي قدمت للبعض مع بداية الجائحة قد غطت على بقية الحقوق؟
نحن لا نطالب بالكثير،فقط إعادة فتح الفضاءات للاشتغال بعرق جبيننا والاستجابة لاحتياجاتنا واحتياجات عائلاتنا، ألا يكفي أن الفنان يفتقد إلى قانون يحميه كي تغلق باقي الأبواب في وجهه حتى في ابسط حقوقه؟
أتمنى أن يتحد الفنانون خصوصا في هذا الوضع لتشكيل نقابة ترافع من اجل حقوقنا، وأن تتفطن وزارة الثقافة والفنون إلى حجم الأضرار التي لحقت بالفنان جراء قرار الغلق الذي بلغ عامه الثاني.

يوسف تاعوينت: الحل في فرض الجواز الطبي

قطاع الثقافة هو أول المتضررين من مختلف الكوارث عبر العالم،لكن الوضع قد زاد عن حده في بلادنا نتيجة القرارات الارتجالية التي أثرت سلبا على الفنان الذي أصبحت حقوقه مجرد أحلام يعمل على تحقيقها، فعوض التركيز على تفاصيل أعمالنا وإبداعاتنا،وجدنا أنفسنا في سباق البحث عن ابسط الوسائل التي تضمن لنا عيشنا الكريم نتيجة تأثرنا الاقتصادي الكبير من جراء الجائحة، فقد أصبحنا نمارس نشاطنا بشكل مناسباتي يقتصر على بعض النشاطات الموجهة للأطفال، إلا أن العديد من الجمعيات لم تشتغل منذ سنتين،و لم تستفد سوى مرة واحدة من منحة الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في بداية الجائحة، فمن أين لها أن تلبي حاجياتها اليومية بعد سنتين؟
فالفنان الجزائري أساسا كان “منكوبا” حتى قبل الجائحة، نتيجة معاناته من التهميش بالإضافة إلى المحاباة في منح المشاريع الثقافية ومشكل “المعريفة” في برمجة العروض المسرحية بعد إنتاجها، لذا نرجوا من السلطات إعادة النظر في وضعية الفنان وفتح الفضاءات الثقافية حتى وان كان ذلك بفرض “الجواز الطبي” على الجمهور والفنانين على حد السواء خاصة مع توفر اللقاح الذي سيمح بعودة الحياة إلى دور العرض التي سينشطها مختلف المبدعين بمجرد منحهم فرصة العمل وفق الإجراءات الاحترازية المنصوص عليها.

مدير تطوير الأدب بالوزارة: قرار إعادة الفتح بيد اللجنة العلمية

عملت وزارة الثقافة والفنون منذ بداية الجائحة على التكفل بالفنانين والمبدعين بمختلف تخصصاتهم وذلك من خلال سلسلة من الإجراءات التي سمحت باستمرارية النشاط الثقافي على غرار برمجة العروض المسرحية التي استفادت من دعم وزارة الثقافة بشكل افتراضي على مستوى مختلف المنصات الرقمية التابعة لقطاع الثقافة من مسارح جهوية ودور الثقافة بالإضافة إلى تكفل الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بالفنانين عبر كامل التراب الوطني واستفادتهم من منحة خاصة كإجراء للاستجابة لاحتياجاتهم بعد تعليق النشاط الثقافي عبر كامل التراب الوطني.
أما قرار غلق الفضاءات فلم يقتصر على قطاع الثقافة فحسب بل إن الإجراء مس كل القطاعات وإعادة فتحها مرتبط بترخيص اللجنة الصحية المكلفة بمتابعة الجائحة التي اشترطت بلوغ نسبة 70 فالمائة من التلقيح كشرط لإعادة استئناف النشاط الفني وفتح الفضاءات الثقافية بعد حملة التلقيح تحت شعار “بالتلقيح تستمر الحياة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!