إدارة الموقع
حملها مستخدم بالصحة ومغترب من فرنسا.. باستور يكشف رسميا:

.. كورونا “الإنجليز” في الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 7262
  • 19
.. كورونا “الإنجليز” في الجزائر!
ح.م

أحدث خبر انتشار السلالة البريطانية لفيروس كورونا في الجزائر حالة ذعر وهلع كبيرين في أوساط المواطنين ومهني الصحة، الذين عبّروا عن وخوفهم من معايشة سيناريوهات كارثية مثل التي سجلت بعدد من الدول الأوروبية، قد تخرج الأمور عن السيطرة.. وسيطر حديث السلالة البريطانية الجديدة على نقاشات وأحاديث الجميع، في نهاية الأسبوع، فأينما تولّي وجهك تسمع الجميع يتداول الأخبار ويحلل ويناقش ويقدم أحيانا معطيات علمية سمعها عن مختص أو اطلع عليها في “قوقل”.

وتداول جزائريون منشورات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعل معها الملايين بعضها يدعو إلى الحذر وبعضها الآخر يذكّر بالإجراءات الوقائية، فيما قدمت منشورات أخرى معلومات عن خصائص السلالة الجديدة.

وتعززت هذه المخاوف مع عودت الحديث عن احتمال عودت فرض الحجر الصحي الصارم في ظل التراخي الكبير الملاحظ في إجراءات السلامة حيث ناشدت اللجنة العلمية لرصد انتشار فيروس كورونا المواطنين، قصد تجنب الاستهتار والتهاون، لأن الفيروس خطير والسلالة الجديدة سريعة الانتشار.

وبعدما تنفس الجزائريون الصعداء، بانحسار فيروس كورونا بالجزائر تدريجيا، حيث بدأت الحالات المسجلة في الانخفاض شهرا بعد آخر كما تناقص عدد المتوفين..تفاجأ المواطنون بظهور حالتين من سلالة كورونا المتحورة أو السلالة البريطانية، والتي تعتبر أكثر خطورة، بسبب سرعة انتشارها.

الخبر نزل كالصاعقة على المواطنين، خاصة وأن غالبيتهم تراخوا في اتخاذ إجراءات السلامة، بل أن الغالبية عادت لممارسة حياتها الطبيعية، وكأن كورونا انتهت في الجزائر.

ولطالما حذرت السلطات الجزائرية والصحية، من مظاهر التراخي، خاصة وأن كورونا أجبر عددا الدول العربية والأوروبية مؤخرا على معاودة حالة الإغلاق، ومنها الأردن والإمارات العربية المتحدة ولبنان، وفرنسا التي صرّحت مؤخرا بفقدانها السيطرة على انتشار الفيروس في بعض مدنها.

مواطنون بين متخوف ومستهزئ

اقتربنا من بعض المواطنين، لرصد ردة فعلهم بظهور كورونا المتحورة بالجزائر، فوجدناهم بين متخوفين ومستهزئين..مُسن وجدناه جالسا تحت أشعة الشمس ببلدية القبة، سألناه عن الموضوع، فقال ” أصابني رعب شديد عند سماعي الخبر، خاصة وأنني سبق أن أصبت بالكورونا، ولم أتعافى منها إلا بعد 3 أشهر كاملة من المقاومة، وبالتالي فأنا أعلم خطورة الفيروس “.

وناشد محدثنا المواطنين بعدم التراخي في اتخاذ إجراءات السلامة، لأن الخطر ” حقيقي والفيروس متواجد بيننا “، وساندته سيدة كانت ترتدي الكمامة الرأي، مؤكدة لنا أنها استغربت من فتح المطاعم وإقامة الأعراس والتجمعات البشرية في الساحات. وكأنّ الفيروس انتهى ببلادنا، وقالت “أصحاب المحلات نزعوا الكمامات، والمواطنون يقيمون الأعراس..ولذلك أدعوا رجال الأمن لتشديد العقوبة على المخالفين لارتداء الكمامات وخرق التباعد الاجتماعي”.

ملهاق: السلالة البريطانية سريعة الانتشار وتحافظ على نفس درجة خطورة الفيروس

أفاد الدكتور ملهاق، الباحث في علم الفيروسات والبيولوجي السابق في مخابر التحاليل الطبية، في تصريح لـ”الشروق”، بأنّ السلالة الجديدة البريطانية المكتشفة في الجزائر لدى حالتين، وفق ما أعلنه معهد باستور الجزائر، تتميز بسرعة الانتشار مع المحافظة على نفس درجة الخطورة في السلالة الجديدة.

وأوضح المختص أنّ قلق الدول والحكومات ناجم عن سرعة الانتشار التي ستقود إلى تشبع المصالح الاستشفائية وبالتالي حدوث ضغط واكتظاظ يجعلها تعمل في ظروف تفوق طاقتها بكثير، وأضاف ملهاق أن الاستراتيجية الوبائية المعتمدة في الجزائر ترتكز على تسطيح المستوى، حيث تراقب خلالها انتشار الفيروس من أجل كسر سلاسله.

ويرى الدكتور ملهاق أنه يفترض أن كل من دخل الجزائر عبر الرحلات الخاصة يكون قد خضع للبروتوكول الصحي وتحليل البي سي ار قبل الدخول، غير أن حدوث خلل سواء على مستوى إجراء التحليل أو نقل العينة أو حتى طبيعة العينة وعدم تطور الإصابة أثناء إجراء التحليل اي أن الإصابة كانت في مراحلها الأولى هو ما أدى إلى عدم اكتشاف الإصابة قبل دخولها. واستطرد الخبير قائلا”علم الفيروسات من أعقد وأصعب العلوم وهو ليس علوما دقيقة يمكن التنبؤ بنتائجها” وبخصوص فعالية اللقاحات المطورة إلى غاية الآن ضد هذه السلالة البريطانية أفاد ملهاق ان العلماء إلى غاية الآن يطمئنون بأن اللقاحات فعالة ضد السلالة البريطانية فعندما تكون الطفرة بسيطة وخفيفة حدثت عن طريق انزلاق وليس عن طريق الانكسار يبقى اللقاح فعالا، أما إذا تجاوزت الطفرة هذا المستوى فهنا يتطلب الأمر تطوير اللقاح بما يتماشى مع السلالة الجديدة.

وإذا كانت الحالة الواحدة في السلالة الأصلية للفيروس تعدي أربعة أشخاص فإنها في السلالة البريطانية تعدي أكثر بكثير، في وقت سريع جدا، وعليه فإن التقيد بالإجراءات الوقائية يشكل الحماية الوحيدة والآمنة في الوقت الراهن، موضحا بأن اللقاح هو المستوى الثاني في درجة الوقاية إلى غاية تلقيح 50-60بالمائة من السكان للوصول إلى صفر إصابة بفيروس كورونا، مسألة لن تتحقق إلا بعد مرور 21 يوما على الأقل من استقرار الإصابات المنعدمة وهي المدة العلمية لفترة حضانة الفيروس وفق ما اقره الخبراء والباحثون تضاف إليها نحو أسبوع علاج أي نحو 30 يوما…

مرابط: مهنيو الصحة قلقون والتراخي قد ينسف كل الجهود ويعيدنا إلى الصفر

من جهته حذّر الدكتور إلياس مرابط، رئيس النقابة الوطنية لمستخدمي الصحة من التراخي الكبير والتهاون في إجراءات الوقاية من فيروس كورونا خاصة مع ظهور السلالة البريطانية المتحورة بالجزائر وقال مرابط في تصريح للشروق: “الأمور انفلتت..والوقاية غائبة يجب العودة إلى التحسيس والتوعية من قبل المهنيين والمجتمع المدني والجهات المسؤولة سواء الأمن أو الحماية المدنية أو وزارة الصحة كل القطاعات معنية لإعادة الحس المدني في نفس المستوى الذين كنا عليه وإلا فإننا سنعود إلى نقطة الصفر وسننسف كل الجهود التي بذلت من قبل”.

وأضاف مرابط الوضع مقلق لأننا رأينا كيف سارت الأمور في بريطانيا وفي فرنسا وكيف انتشر الفيروس الجديد بسرعة فائقة في مقاطعات بكاملها واضطرت السلطات هناك إلى غلقها والعودة إلى حجر صحي صارم..من هنا ينبع قلقنا وخوفنا، كما أننا نخشى معايشة الضغط الكبير الذي قد يرهق الأطقم الطبية ويتسبب في تشبع للمؤسسات الاستشفائية.

وأضاف مرابط ” التحدي هو كيفية تجنب الوصول إلى المستوى الذي عايشناه في السابق عند تسجيلنا للذروة وبلوغ وضع تشبع للأسرة الاستشفائية وأسرّة مصالح الإنعاش”

وأردف مرابط “عندما نتحدث عن التشبع فإن هذا يعني أننا سنزيد من تعطل العديد من المصالح والاختصاصات المتوقفة منذ عام، خاصة وأننا في منظومتنا الصحية أبعدنا القطاع الخاص في هذه الوضعية وهو ما أدّى إلى وفاة عديد المرضى وهم ينتظرون موعدا جراحيا أو طبيا، كما أن هنالك الآلاف على قوائم الانتظار ممن تعقدت حالتهم الصحية فالتخوف إذن ليس من حالات كوفيد19 المعقدة فقط بل تأثيراته على بقية المصالح، خاصة مع وجود بوادر لاستئناف النشاط الطبي فقد كنا في وضع متأزم وسيزيد تأزما “.

ودعا مرابط المصالح الصحية المعنية إلى الإسراع في التحريات الوبائية وعزل جميع الأشخاص الذين كانوا في اتصال مع الحالتين، حيث قال “وجود إصابتين بالسلالة البريطانية المتحورة يعني وجود حالات أخرى مشتبه فيها تسبب في عدوى أشخاص آخرين قبل تشخيصها سواء في العمل أو المنزل”.

موجها نداءه إلى كل من جمعته علاقة بالحالتين للتوجه إلى المصالح الصحية الأقرب للكشف والتحليل لقطع حلقات انتقال العدوى.

يتقدم الى المصالح الصحية والإسراع بالتحري الوبائي لاحتواء الوضعية الوبائية لأنها تعني انطلاقة لوضعية وبائية جديدة.

قوراية: على المواطنين تقوية نفسيتهم لتعزيز مناعتهم

أكّد الخبير في الصّحة النفسية، البروفيسور أحمد قوراية، أن الأخبار حول ظهور الكورونا المتحورة بالجزائر، قد تتأثر به سلبيا ونفسيا ثلاث فئات من الناس. الفئة الأولى، وهم المتضررون من جائحة كورونا، والذين فقدو أفرادا من عائلتهم أو أصدقائهم أو جيرانهم، ما تسبب لهم في “حزن سوداوي انعكس على نفسيتهم، وتسبب في اختلال توازنهم النفسي، وترك لديهم اثارا جارحة في أعماقهم تصحبها بعض الأمراض النفسية، وخاصة الاكتئاب “.

وأضاف في تصريح لـ “الشروق” أن البعض منهم اصيب بانهيارات نفسية، مثل نوبات الهلع، والتي انتشرت بكثرة في المجتمع، أو الفوبيا المرضية.

أمّا الفئة الثانية، وهي التي سمعت عن إصابة أشخاصا من محيط عملها مثلا بالفيروس، فتتعرض بدورها لاختلال في توازنها النفسي”. وهؤلاء كانوا يتوقعون إصابتهم بالكورونا ووفاتهم، ففقدوا الأمل النفسي، الذي يشعرهم بالطمأنينة النفسية، التي تمنحهم لذة الحياة. وهذه الفئة معرضة للإصابة بالوسواس القهري، والذي يفقدهم توازنهم النفسي والعقلي، ويعيش بشخصية “موسوسة”.

ويعتبر قوراية، أن فقدان التوازن النفسي، يُلغي الرغبة في الحياة، ويضعف الجهاز المناعي للشخص. ما يسبّب أمراضا عضوية، “كما قد يفكر الشخص المريض نفسيا حتى في الانتحار، بعد انعزاله عن المجتمع”.

أما الفئة الثالثة، حسبه، فهي ذات الشخصية الايجابية والقوية، المؤمنة بالقضاء والقدر، والتي تتخذ جميع أسباب الوقاية من الفيروس، وتبرمج نفسها برمجة نفسية وعقلية على مواجهة المرض بعقلانية. فيتقوى جهازها المناعي.

ونصح محدثنا المواطنين في ظل جائحة كورونا، خاصة المنعزلين عن المجتمع والمكتئبين، بزيارة الطبيب النفسي، وأيضا بتقوية الجانب الإيماني، من خلال المواظبة على قراءة القران.

دون نسيان الترويح عن النفس، عن طريق الخروج في نزهات للغابات، وشم روائح الأشجار خاصة أشجار الصنوبر، والتي تعطي طاقة ايجابية للجسم، وممارسة الرياضة على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع، والذهاب إلى البحر والتأمل، والمشي في الشمس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • شخص

    الذي جاء من فرنسا و فهمناها، و ماذا عن مستخدم الصحة من أين حملها ؟

  • نمام

    هذا وباء يتمحور وخاصة السلالات الجديدة و منها البريطانية وحتما سيزداد عدد الاصابات والتخلص ليس باد على الاقل في الغد القريب لذا علينا بالخطاب الصريح يقوم به اهل الاختصاص و الساسة لطماننية وتقديم حلول واقعية و مستقبلية والحديث عن الخسائر الاقتصادية والاجراءات المتخذة لمواجهة الازمة واستراتيجية لتوفير الغذاء وادارة الامن الغذائي و العلاجي وحماية المؤسسات بانشاء لجان خبراء قانون ومال و اقتصاد لدراسة حالة المؤسسات المتعثرة وتقديم حلول بتوفير سيولة لتسديد ديونها ودفع اجور عمالها دائن و مدين تخفيف الضرائب على القطاع الزراعي خ خدمات الافتصاد كل حفظ الله البلد ورفع البلاء وسدد خطا المخلصين والعاملين

  • Mohdz

    الفيروس الأكبر خطورة عل الشعب هو أنتم

  • احمد

    الغريب أن منظمة الصحة العالمية ورؤساء أوروبا رفضوا تسمية فيروس كورونا بالفيروس الصيني بحجة العنصرية، ولكن عادي لما تتم تسمية سلالة جنوب افريقية والسلالة البريطانية والسلالة البرازيلية ومؤخرا ظهرت سلالة نيجيريا!
    وكل شهر سنسمع عن سلالة لدولة ما حتى يطبقون على الشعوب الحصار وخنقهم!

  • محمد عبدو

    دخول الفيروس الخطير مباشرة مع استئناف الحراك

  • Zine

    Je voudrais savoir qui a donné l'autorisation à l'homme porteur de ce virus de rentrer en Algérie alors que le rapatriement ne concerne que les non-résidents!!!c'est sur que c'est une histoire de chippa au consulat concernée ou à air algérie.

  • نحن هنا

    كذابون اتقواالله في هذا الشعب

  • الحكمة

    نفس السلطة الصحية التي تحذر اليوم من مظاهر التراخي ، كان من الواجب عليها طلب صلاحيات اكثر بالتنسيق مع وزارة الداخلية لردع كل المتراخين و المتساهلين ، سواء الدين سمحوا و يسمحون بدخول المغتربين دون حجرهم ، أو الدين يملءون حافلاتهم عن اخرها و يجولون الشوارع و أغلب الراكبين بدون كمامة ، لماذا لا تنشأ فرق خاصة متجولة و قارة لردع المخالفين ، لماذا انقطعت الرقابة على المحلات التجارية و المقاهي ( يجلسون 4 في طاولة واحدة ! ) لا رقيب ، حان الوقت لفرض غرامات مالية كبيرة على المخالفين .

  • 2021

    إن شاء الله سلالة 5....6....10....100..... الله يرحم شهداء و حشا دين اسلام

  • ايوب

    لماذا لا تقولون فيروس الصين ?? لاءن اصلوا من الصين كورونا جاءات من الصين و الان تقلون فيروس بريطاني لا يا اخي فيروس بريطاينا جاءنا من الصين و جنوب افريقيا لأن أنتم تخفون من الصين ان تقلون الفيروس الصينى راجل واحدٍ قالو هو trump الراءيس الامريكي يا مطابالون قلوا الحقيقة

  • حليم

    فاقوا

  • جزائري

    كفاية هرمنا!!!

  • لزهر

    طفرة E484k من بروتين سبيك التي يحملها الفيروس البرازيلي و الجنوب إفريقيي تبدي أيضاً مقاومة ضد هذه اللقاحات.
    و قد قال الرئيس البرازيلي
    ستصبحون بعد تلقى هذه اللقاحات تماسيح و قردة و طيور و غزلان و...
    حلل و قارن و ناقش.

  • Yacine

    و ماذا نفعل لا يمكن إغلاق جديد الان لان الوضع الاقتصادي هش

  • احمد

    الالاف المواطنين اصبوا بوباء الكورونا عن طريق العدوى من المهاجرين و خصص غلاف مالي معتبرة لاقناء معدات طبيبة و ادوية و لقاحات و تتكرر العدوى من جديد لفيروس اخر كذاك عن طريق مهاجرين علما ان كل المهاجرين الجزائر متواجدين في دول جد متطورة ليبقوا هناك حتى القضاء بصفة نهائبة على هذا الوباء
    يعنى غلق الحدود بدون استثناء

  • عبدو

    السلالة الجديدة يعني سياسة الجديدة

  • Meno

    السلالة الجديدة لا تتير الضعر فينا والشعب سيواصل الحراك

  • ابو عماد

    استغربت من عودت و عودت و لما وجدت التقرير لصحافية و صحافية زالت الغرابة. اما سلوك الناس مع الوباء
    فكل شيء ممكن مدام دليلة اباحت المصافحة و العناق و البوس و افتت بالجواز فقلت نحمد الله اننا في زمن كورونا مهما تحورت

  • فريد

    للتوضيح فقط تتير عله الجزائرين العقلاء اصحاب الاصل اما الغاشي و بني عداس فلا يهمه شيء سوى السياح في الارض و مذا يبلع