الإثنين 28 سبتمبر 2020 م, الموافق لـ 10 صفر 1442 هـ آخر تحديث 22:50
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

بداية من سهرة الأربعاء، سيكون الحسم في أقوى منافسة في العالم وهي مباريات رابطة أبطال أوروبا في دورها الربع نهائي بتأخر زمني يزيد عن ثلاثة أشهر، وغربة مكانية تجعل كل فريق محروم من ملعبه وأيضا من جماهيره الغفيرة، خاصة أن كل الأندية لها شعبية ليس في بلادها فقط،، ولكن في كل بقاع العالم وفي القارات الخمس.

المفاجآت غابت عن مباريات ما بعد جائحة كورونا، وحتى تأهل ليون على حساب جوفنتوس لا يعتبر مفاجأة كبيرة، بالنظر للتراجع الرهيب في أداء السيدة العجوز التي بقيت بعريس واحد فقط هو كريستيانو رونالدو الذي اقتنع واقتنع معه مناصرو الفريق بأن اليد الواحدة في عالم الكرة لا تصفق، وأهدافه لا يمكن لوحدها أن تمنح بطاقة التأهل وترفع الكأس للنادي الكبير جوفنتوس الذي خرج منطقيا من الدور الثمن نهائي، ولو تأهل إلى الربع نهائي وقابل مانشستر سيتي لكان من الخارجين أيضا.

من العادة أن تلعب مباريات الربع نهائي في شهر أفريل بطريقة الذهاب والإياب وتكون فيه غالبية الأندية في قمة عطاءاتها، ويشهد التاريخ على أن أقوى مباريات رابطة أبطال أوروبا هي تلك التي كانت تلعب في دور الثماني خاصة إذا كان أحد أطرافها بيارن ميونيخ أو برشلونة أو باريس سان جيرمان، ولكنها هذه المرة ستلعب في منتصف شهر أوت الحار في أوروبا، وهو في العادة شهر للعطلة وقليل من الدوريات من تعود فيه ولكن في أواخر الشهر مثل الدوري الفرنسي، كما أن المباريات ستلعب بمعدل واحدة في كل يوم وتنطلق يوم الأربعاء وتنتهي يوم السبت، في حدود الثامنة مساء وهي معرضة لوقت إضافي، كما سيختلف المكان وهو العاصمة البرتغالية لشبونة التي ستستقبل ثمانية أندية من الدول الكروية الأوروبية الكبرى الخمسة، وقام كل فريق بحجز الفنادق إلى غاية المباراة النهائية علّه يكون من الواصلين، ولكن من دون حضور أنصار الأندية التي كانت في سنوات ما قبل كورونا تتنقل بعشرات الآلاف، لذلك تستعد البرتغال أمنيا خوفا من انزلاقات وتهديد للبروتوكولات الصحية من الأنصار الشوفينيين الذين سيدخلون البرتغال وسيصنعون أجواء الفرح والتشجيع من خارج الملعب، كما هو حال أنصار باريس سان جيرمان وأتليتيكو مدريد.

المباراة الواحدة غير قابلة للتعويض، هي سلاح ذو حدين، فإما ستجعلنا نعيش مباراة مملة، فيها رسومات تكتيتكية كبيرة تعتمد على الحذر وعدم المغامرة وانتظار هدية من السماء من خلال أخطاء دفاعية للمنافس، وإما مباراة مجنونة تلعب من بداية الصافرة إلى نهايتها مع فتح للعب عن آخره، ولكن حلم كل فريق بأن يدخل التاريخ بالفوز باللقب في زمن كورونا هو ما يدعو إلى التشاؤم في مباريات صامتة وحذرة.

أما عن التكهن باسم الفريق الأقرب إلى التتويج فذاك خبط من المستحيل، بالرغم من أن ميزان القوة من خلال مباريات الدوريات المحلية وأيضا المباريات الأخيرة تجعل المتكهنين يمنحون المركز الأول لبيارن ميونيخ والثاني لبرشلونة والثالث لمانشستر سيتي ويليه باريس سان جيرمان ومن بعده أتلتيكو مدريد، أمام المراكز الثلاثة الأخيرة فهي لصالح ليون ولايبزيغ وأطلنطا، وحتى التكهن بانقلاب هذا التصنيف رأسا على عقب، يبقى واردا.

ما يهم عشاق كرة القدم، هو أن المنافسة عادت، وقدمت بعض اللمحات الجميلة في صورة اللعب الجماعي الباهر لمانشستر سيتي ولبيارن ميونيخ، وفي صورة بقاء ميسي أحسن لاعب في العالم، وعادت المنافسة والكثير من بلاد العالم من عشاق الكرة يعانون من انتشار كبير للوباء ومنهم البرازيل والمكسيك وحتى الجزائر، ومع ذلك تابع الناس بكل حماس مباريات رابطة أبطال أوروبا وينتظرون يوم الأربعاء ليعيشوا حماسا آخر، بعد أن تكون مباريات أوروبا ليغ قد بلغت الدور النصف نهائي بعد أن حدّد لمباريات الربع نهائي يومي الإثنين والثلاثاء بمعدل مباراتين في كل يوم، وليس مباراة كل يوم، كما كان الشأن بالنسبة لرابطة أبطال أوروبا.

عودة كرة القدم ومنافسة رابطة أبطال أوروبا ساهمت بقوة في إزاحة الخوف من يوميات الناس في أوروبا على وجه الخصوص، بعد أشهر من الدموع والأحزان، وسيذكر التاريخ نهائي 2020 على أنه ارتبط بكارثة وبائية حلت بالعالم بأسره، فكانت موتا وبكاء في الفترة الأولى وتحديا وانتصارات وتتويجا بلقب رابطة أبطال أوروبا في الفترة الثانية.
ب. ع

باريس سان جيرمان بيارن ميونيخ رابطة أبطال أوروبا

مقالات ذات صلة

600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • موشك الشفاء

    المتعة و الإتارة ستكون حاضرة للجمهور، لما نصل إلى مبارة النهائي بعد خوض مبارتين مرهقتين، عامل اللياقة البدنية للفريق الأكثر إستعدادا من هاته الناحية سيكون له دور كبير في ترجيح كفة المنتصر، البطولة الألمانية إستأنفت مبكرا و إنتهت قبل البطولات الأوروبية الأخرى عدا البطولة الفرنسية التي لم تكمل، لهدا فإن فريق بايرن ميونيخ لو يجتاز الدور الربع النهائي بنجاح فإنه الأوفر حضا بالضفر باللقب.
    تاريخ النهائي هو ٢٣ أوت، آخر يوم تنتهي به فترة هامش المناورة للمعني بالأمر، بعدها فورا يتوقف على إبداء أية مقاومة و المسارعة في تجسيد التكليف المتاح.

close
close