الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 09 محرم 1440 هـ آخر تحديث 07:26
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
أرشيف

قبل أيام، أعلنت شبكة “أورينت شو تايم” عن ثلاثة مسلسلات روسية قصيرة ناطقة باللغة العربية، ستقوم بعرضها في شهر سبتمبر الجاري على التوالي، على قناة “أو إس إن _ يا هلا”، وهي: مسلسل “تائهات” الذي بدأ عرضه الأحد الماضي، ويتلوه مسلسل “عملاء” الذي يبدأ عرضه يوم 16 من الشهر الحالي، ومن بعده سيعرض مسلسل “أسرار وأكاذيب” ابتداء من 26 من هذا الشهر.

وقد تم اختيار اللهجة السورية التي اعتدنا على وجودها في الدراما التركية لتكون اللهجة التي تتحدث بها الشخصيات في المسلسلات الثلاثة. تعد هذه الأعمال هي الأولى من نوعها، فلم يسبق أن دبلجت المسلسلات الروسية إلى اللهجة السورية سابقاً، ولا سيما أن الدراما الروسية لا تحظى بمتابعة عربية، كما أنها لا تحظى بذات الاهتمام والقيمة التي تتمتع بها الدراما الأمريكية أو اللاتينية، أو حتى التركية، على المستوى العالمي.

يتزامن عرض هذه المسلسلات مع الغزو الثقافي الروسي الذي بدأ بعد تدخل القوات الروسية عسكرياً في سورية. ففي العامين الأخيرين، بدأ الروس يدخلون في سوق الإنتاج الثقافي والفني العربي، فتم إنشاء موقع “المسكوبية” الإخباري الروسي، الموجه لمنطقة الشرق الأوسط باللغة العربية، وكذلك يتم التحضير لمسلسل وفيلم من إنتاج روسي – سوري مشترك؛ لتكون دبلجة المسلسلات الروسية خطوة جديدة يخطوها الروس في محاولة للسيطرة الثقافية على المنطقة.

وتتنوع الموضوعات التي تطرحها المسلسلات والأنماط التي تنتمي إليها؛ فمسلسل “تائهات” هو مسلسل اجتماعي، يروي قصة انهيار شابة تكتشف خيانة زوجها لها بعد زواج دام 18 سنة، وبعد أن توفي زوجها بظروف غامضة، تلتقي زوجته الثانية، التي لم تكن تعلم بدورها بوجود الأولى، لتبدأ رحلة البحث المشتركة في ماضي العلاقة الثلاثية. وأما مسلسل “عملاء”، فهو مسلسل آكشن، يروي قصة حب تجمع بين معلم رياضيات ومعلمة علم أحياء، كلاهما بنفس الشعبية والعبقرية، ويعملان سراً كجاسوسين. مسلسل “أسرار وأكاذيب”؛ فهو ينتمي لنمط الجريمة والإثارة، ويروي العمل قصة رجل سيء الحظ، يُتهم بقتل طفل في الخامسة من عمره، يسكن بجواره، وهو الأمر الذي يدفعه للتخفي وخوض مغامرة لكشف الحقيقة.

هل تحمل “دراما بوتين” رسائل سياسية؟

ومن خلال الملفات التعريفية، تبدو مواضيع المسلسلات المدبلجة غير مقترنة بالسياسة، إلا أن هذه الخطوة التي تبدو كحصة ترفيهية لا أكثر، سيكون لها تداعيات في المستقبل القريب، وقد يتم تمرير رسائل سياسية تهدف للتطبيع مع الوجود العسكري الروسي في المنطقة من خلال الدراما.

جدير بالذكر أن اللهجة السورية كانت قد استخدمت في البداية لدبلجة المسلسلات التركية، قبل أن تُستخدم لدبلجة الدراما الإيرانية والهندية على نطاق محدود. وفي بداية هذه السنة، أوقفت مجموعة “إم بي سي” عرض مسلسلاتها التركية، لتتجه شركات الدوبلاج السورية إلى مسلسلات أمريكا اللاتينية، ولم تكن الدراما الروسية هي البديل الأول، رغم التحالف العسكري بين النظام السوري وروسيا؛ وذلك يعود إلى ضعف الدراما الروسية واقتصار حدودها على المستوى المحلي.

https://goo.gl/h8P6AW
الشروق تي في روسيا سوريا

مقالات ذات صلة

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close