-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحذر مطلوب والاستقرار مؤقت

لأوّل مرة.. تراجع إصابات كورونا إلى أدنى مستوياتها

كريمة خلاص
  • 1111
  • 0
لأوّل مرة.. تراجع إصابات كورونا إلى أدنى مستوياتها

بعد أزيد من عامين من الرّعب الذي زرعه فيروس كورونا المستجد في نفوس البشرية جمعاء، يشق هذا الوباء اللعين طريقه نحو التلاشي وإغلاق هذا الفصل المحزن في تاريخ البشرية.. وبهذا، يكون شبح كورونا قد قارب على الانجلاء، ولفظ أنفاسه الأخيرة، في مختلف الدول التي تخلت عن القيود التي كبّلها بها، منها بالأساس التخلي عن ارتداء الكمامة والجواز الصحي.

وفي الجزائر، سجل، لأوّل مرة، منذ بداية الوباء، تراجع الحصيلة اليومية للإصابات، إلى أدنى المستويات، حيث بلغت 20 إصابة ووفاة واحدة. وهو ما استبشر له المواطنون، الذين يعتقدون أن كورونا آيل إلى الزوال.. غير أنّ العديد من المختصين يؤكدون أن الحذر واليقظة مطلوبان جدا، فالفيروس لا يزال بيننا، وإن كان بإصابات قليلة جدا، فقد بدأ بحالة واحدة، وانتشر نحو العالم بملايين الإصابات.

وفي هذا السياق، أكّد الدّكتور محمد ملهاق، الباحث في علم الفيروسات، البيولوجي السابق في مخابر التحليلات، أننا خرجنا من الموجة الرابعة، لكن لا يمكننا القول بأننا خرجنا من الجائحة، فكل المؤشرات تؤكد أن الفيروس لا يزال بيننا وهو قابل للتحوّر والتطوّر، كما أننا لا نعرف إذا كان هذا التحوّر نحو التلاشي، أم ستتبعه موجات أخرى متجددة.

وقال ملهاق: “لا يمكننا الجزم بأننا في نهاية الوباء لغياب دراسات علمية تثبت الأمر”.

وأضاف المتحدث أن الدول التي تخلت عن إجراءات الوقاية والبروتوكولات الصحية في مختلف القطاعات واستأنفت الحياة بلغت مستويات عالية من التلقيح ضد الفيروس وحققت مناعة جماعية ناهزت 80 بالمائة، وبالتالي، فالجزائر ليست في نفس وضعيتها الوبائية وخصائصها، حتى إنّها إذا سجلت موجة جديدة تكون خفيفة الأضرار نظرا إلى وجود مناعة بشرية.

والخلاصة، يقول المختص، أننا “انتهينا من الموجة الرابعة، ولم نخرج من الجائحة بعد، فقد تعرف الجزائر متحوّرا آخر، من دول أخرى غير ملقحة، وهذه كلها مجرد توقعات لا يمكن الجزم بها أو نفيها في غياب دراسات علمية”.

وأضاف المختص أنه لا أحد يمكنه توقع تحوّرات الفيروس مستقبلا. وهذا، ما يجعل علم الفيروسات معقدا، لأنه مبني على أسس علمية ومعاينات ميدانية.

واعتبر الباحث البيولوجي التخلي عن البروتوكول الصحي أمرا غير مقبول في الوقت الحالي، رغم تراجع الحصيلة إلى أدنى مستوياتها. فالصرامة والحذر مطلوبان، خاصة أننا ما زلنا بعيدين كثيرا عن المناعة الجماعية، ونسبة التلقيح المطلوبة. فالاستقرار والاطمئنان مؤقت، ولن يمتد لأزيد من 3 أشهر على أكثر تقدير..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!