-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لإصلاح الجامعة العربية : حمروش لا يرى مانعا من استيراد أنظمة أجنبية

الشروق أونلاين
  • 1444
  • 0
لإصلاح الجامعة العربية : حمروش لا يرى مانعا من استيراد أنظمة أجنبية

قال مولود حمروش إنه شهد في الحرب على لبنان لأول مرة معركة تدار من طرف العرب والمسلمين بقدرة قتالية فائقة وطريقة علمية مضبوطة، وأن مقاتلي حزب الله مكوّنون في فنون الحرب على مستوى جد عالي، فهم استخدموا، حسبه، كل الأدوات العلمية والحربية وأتقنوا فنون القتال واستعمال‮ ‬الآلة‮ ‬الدبلوماسية‮ ‬والمعركة‮ ‬الإعلامية‮ ‬في‮ ‬سبيل‮ ‬إنجاح‮ ‬معركتهم‮ ‬ودحض‮ ‬العدوان‮ ‬الإسرائيلي‮. ‬
غنية قمراوي
وكان مثال انتصار المقاومة اللبنانية على العدوان الإسرائيلي أحسن مثال يقدمه رئيس الحكومة السابق مولود حمروش أمس، لطلبة الجامعات في المخيم الثامن عشر للاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين ببومرداس عن أهمية التحصيل العلمي في الجامعة ودورها في تكوين إنسان الغد والتكفل بمشاكل الدولة والمجتمع عن طريق النقاش المفتوح بداخلها بالطرق العلمية والمنهجية التي تجعل من كل المشاكل السياسية والأمراض الاجتماعية والمخططات الاقتصادية تجد حلا لها في مخابر الجامعة، باعتبار هذه الأخيرة المحرك الرئيسي في البلدان المتقدمة لمناقشة كل ما يهم الفرد والمجتمع وهي وحدها المخولة بفتح كل الانسدادات الواقعة في المجتمع بطريق النقاش والأسلوب العلمي، بل تذهب الدول المتقدمة مثل أمريكا ودول أوروبا إلى خلق فرع جديد لكل مشكل أو قضية تظهر في المجتمع من أجل إيجاد حل لها وتصنيفها ضمن قيم المجتمع.
أما في الجزائر، فتحدث حمروش عن تغييب دور الجامعة في كافة السياسات الوطنية المتتالية بسبب “الخوف المهيمن على عقولنا من مواجهة مشاكلنا، فإذا كانت الجامعة لا تناقش التجربة الجزائرية على مر السنين، من سيتولى هذه المهمة؟”، تساءل حمروش، مضيفا أن كل السياسيين الذين‮ ‬ارتقوا‮ ‬المناصب‮ ‬والذين‮ ‬سيظلون‮ ‬يطمحون‮ ‬إلى‮ ‬المناصب‮ ‬السياسية‮ ‬لن‮ ‬يحلوا‮ ‬مشاكل‮ ‬البلاد،‮ ‬إلا‮ ‬إذا‮ ‬أعطيت‮ ‬للجامعة‮ ‬المكانة‮ ‬التي‮ ‬تستحقها‮.‬
وفي نظر حمروش، فإن الفرصة الوحيدة، بل الأخيرة، لتكوين نخبة وطنية تمحو الفوارق الاجتماعية والجهوية والعرقية بين أبناء الوطن الواحد وتنظر بطرق علمية في مشاكل الدولة والمجتمع لتستشرف لها الحلول هي تمكين الجامعة من الإمكانيات المادية وفتح النقاش العلمي، لخلق علاقات‮ ‬بين‮ ‬الطلبة‮ ‬تمحي‮ ‬الفوارق‮ ‬الاجتماعية‮ ‬وتكرس‮ ‬العلم‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬المصلحة‮ ‬العامة‮.‬
ومقابل انتقاده للسياسات المتتالية التي لم تعط الجامعة حقها، جهلا من المسؤولين وليس عمدا، أيد حمروش مشروع إصلاح الجامعة الذي سيدخل طور التطبيق ابتداء من الدخول الجامعي المقبل، حيث قال “نعم لاستعارة نظام جامعي أجنبي وتقليده، لأننا لا نستطيع أن نبدع في هذا المجال، لكن الأهم أن نعطيه إمكانيات الجامعة المرجع التي قلّد نظامها ليتسنى تقييم التجربة مقارنة بالجامعة التي أخذت منها، وإلا فلا يمكن أبدا التقدم نحو الأحسن”، خاصة وأن الجامعة الجزائرية توجد أمام تحديات ثلاثة، في نظر رئيس الحكومة الأسبق، أولها أن تقوم بالمهام المنوطة بها وتقيس نفسها بالجامعات المتقدمة، لأن في الامر مقاييس، والثاني أن تحل مشاكل الجزائر الخاصة والمتعلقة بمجتمع متخلف وهش يعاني المشاكل على جميع المستويات، ثم ضرورة خلق نخبة وطنية تنهض بالدولة والمجتمع.
من جهة أخرى، استدل حمروش على أهمية التحصيل العلمي وتطوير الجامعة بالتجربة الإيرانية في تطوير أبحاث نووية وطنية جعلت من إيران دولة تستقطب اهتمام العالم، لأن العالم بعد الحرب العالمية الثانية وخلق المعسكرين الشرقي والغربي، خلق سلاحا جديدا أعاد توزيع موازين القوى وتحوّلت القنبلة الذرية من سلاح خلق من أجل الحرب إلى سلاح يمنع الحرب، لأن معادلة القوة تقول إن من يملك هذا السلاح لا يمكن أن تُقام ضده حربا، كما يحتفظ هو بهيبة تطوير هذا السلاح. وبالتالي، فإن الأقوياء احتفظوا بهذا الحق لأنفسهم على مدى السنوات الماضية وهم‮ ‬يعتبرون‮ ‬إيران‮ ‬قد‮ ‬دخلت‮ ‬ملعبهم‮ ‬وبالتالي‮ ‬تخويفها‮ ‬لتتخلى‮ ‬عن‮ ‬هذه‮ ‬العلوم‮.‬
‭ ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!