-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خوفا من الإصابة والإجهاد ولعب بطولات كثيرة في موسم واحد

لاعبون كبار ومنتخبات مرشحة لمقاطعة كأس أمم إفريقيا في المغرب

ب. ع
  • 43303
  • 0
لاعبون كبار ومنتخبات مرشحة لمقاطعة كأس أمم إفريقيا في المغرب

يمكن وصف المَخرج الذي وجده موتسيبي والسلطات المغربية، في تاريخ كأس أمم إفريقيا القادمة، والذي تم وضع رأسه في الـ21 من ديسمبر من سنة 2025 وقدميه في الـ18 من جانفي 2026 بالفاشل فعلا، والفخ الذي يهدّد البطولة في محتواها، بالرغم من سنفونية النجاح المضمون، التي تغنى بها رئيس الاتحاد الإفريقي.

فمعلوم بأن الموسم الكروي يبدأ في الخريف وينتهي صيفا، بمعنى أن نجوم القارة سيكونون أمام منافستين كبيرتين، وهما كأس أمم إفريقيا في الشتاء وكأس العالم في الصيف، من دون الحديث عن المنافسات المحلية من بطولات وكؤوس وطبعا المنافسات الأوروبية من رابطة أبطال وأوربا ليغ وكأس المؤتمرات، ونفس الأمر بالنسبة للمحليين الأفارقة، ومن المستحيل على نجم كبير في القارة الإفريقية أن يشارك في كل هذه المنافسات دفعة واحدة، خاصة أن حلم العمر هو كأس العالم، الذي سيجرّ لاعبين، للعب ما لا يقل عن 60 مباراة في موسم واحد، قبل أن يخوض حلم حياته كأس العالم.

في سنة 1990 عندما احتضنت الجزائر على سبيل المثال، منافسة كأس أمم إفريقيا، لم تكن المشاركة في الكان تزيد عن أسبوعين بمشاركة ثمانية منتخبات فقط، وكانت تجرى المنافسة في بداية مارس ولعبت أنذاك في أجواء شتوية مع تهاطل الأمطار الغزيرة، وقبل مونديال 1990 الذي لعب صيفا في إيطاليا، وتأهل للمونديال عن القارة السمراء مصر والكامرون فقط، ومع ذلك انسحبت مصر وأرسلت فريقها الثاني، وحتى الكامرون احتفظ بنجومه وغيّبهم ومنهم روجي ميلا، وخرجت مصر والكامرون من الدور الأول، وأصبحت الكان خطرا على المونديال، فما بالك أن الكان الآن تضم 24 منتخبا والفائز باللقب أو بالأحرى رباعي النصف النهائي سيلعبون سبع مباريات كاملة وربما بأوقاتها الإضافية، وبمجرد أن يعود اللاعبون إلى أنديتهم الأوروبية، يجدون أنفسهم في خضم المنافسة المحلية الشرسة في إنجلترا وإسبانيا ومع المنافسات الأوربية في أدوار خروج المغلوب، ويتواصل الموسم الشاق من دون راحة شتوية للنجوم، وغالبيتهم متقدمون في السن، قبل خوض مونديال في القارة الأمريكية يحتاج لتحضيرات خاصة بسبب تواجد المكسيك في منطقة مرتفعة، لا يمكن اللعب فيها إلا من خلال تحضير خاص جدا.

منتخبات كثيرة من التي تراهن على تشريف بلدانها في كأس العالم، وسيكون عددها مرتفعا جدا أي ما بين تسعة إلى عشرة منتخبات في نسخة 2026، مرشحة للانسحاب من المنافسة والاعتماد على منتخباتها الرديفة أو الثانية، وحتى لو منعت الاتحادية الإفريقية هذه المنتخبات من فعل ذلك أي من الانسحاب، فإن نجوما كبارا سينسحبون من المنافسة، ولكم أن تتصوروا مثلا النجم المصري الكبير محمد صلاح الذي سيبلغ سنه في زمن المونديال 34 سنة، يلعب مثلا الدوري الإنجليزي إن بقي فيه، وكأسين في إنجلترا وتصفيات المونديال في الخريف، والمنافسة الأوروبية مع ناديه، وفي زمن الراحة الشتوية في أوربا لنجوم القارة العجوز وأمريكا اللاتينية، يحمل حقائبه من أجل الدفاع عن ألوان مصر في كأس أمم إفريقيا شاقة جدا وبدنية، تستدعي التضحيات الكبار، وبمجرد أن تنتهي مغامرة منتخب مصر في المغرب، يعود إلى معارك ناديه محليا وأوروبيا وبمجرد الانتهاء منها يحمل حقائبه ثانية للسفر مع منتخب بلاده إلى القارة الآسيوية للعب مباريات عمره في كأس العالم، وهي رحلة شاقة ومحفوفة بالمخاطر، ليست لمحمد صلاح فقط، وإنما أيضا لاسماعيل بن ناصر وأشرف حكيمي والآخرين؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!