-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مرجعية موحدة في الأسئلة بعيدا عن الضبابية والتكهنات

لا أسئلة مكررة ولا مقالات فايسبوكيّة في البكالوريا

نشيدة قوادري
  • 4238
  • 0
لا أسئلة مكررة ولا مقالات فايسبوكيّة في البكالوريا
أرشيف

شرعت المفتشية العامة للتربية الوطنية بالتنسيق المباشر مع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، في تقييم مواضيع بكالوريا دورة جوان 2021، في كافة الشعب والمواد، تقييما شاملا، قصد ترقية الأسئلة في المستقبل ورد الاعتبار لبعض المواد على غرار “الفلسفة” التي أضحت “مُسقطة”، بسبب المواضيع “المكررة” والمنسوخة من شبكات الإنترنيت، إذ أضحى المترشح رهينة الأسئلة المبنية على “تكهنات” أساتذة الدروس الخصوصية التي تقدم لهم بالمستودعات، والتي أصبحت تشوش على المترشحين وتدفعهم للتشكيك في المواضيع الرسمية.

المواضيع المنسوخة من الإنترنيت تطغى على إبداعات الأساتذة والمفتشين

أفادت مصادر “الشروق” أن المفتشية العامة للتربية الوطنية، تحت الإشراف المباشر لوزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد، قد شرعت في برمجة ملتقيات وطنية لتقييم وتقويم مواضيع امتحان شهادة البكالوريا التي طرحت في دورة جوان 2021، لأجل تحسين أداء مصممي وواضعي الأسئلة من مفتشين وأساتذة ومن ثم تجنب الوقوع في أخطاء السنوات الفارطة، مما سيساعد على ترقية الأسئلة شكلا ومضمونا، بدءا بتشخيص مواطن الصعوبة والتأكد من استيفائها للشروط المطلوبة في بناء موضوع متكامل.

وسيتم الوقوف على مدى مراعاة اللجان فعلا لعنصر “التدرج في الصعوبة” من خلال الانتقال من الموضوع الأقل صعوبة إلى الصعب نوعا ما، دون أن تكون تعجيزية، وأن تكون أيضا قد حافظت على “الشمولية” عند انتقاء الأسئلة، بمعنى أن تكون مستمدة من دروس المقرر الدراسي السنوي بنسبة مئوية تحددها لجنة متابعة البرامج، بناء على تقدم الدروس، وأن تكون قد التزمت اللجان أيضا بمعيار “توحيد المفاهيم والمصطلحات” من خلال توحيد الرؤية، لتفادي سوء الفهم وهو الأمر الذي يؤدي عادة إلى ظهور التأويلات.

وأضافت مصادرنا بأنه سيتم في بداية الأمر إخضاع مفتشي التربية الوطنية، لتكوين معمق حول طريقة بناء المواضيع وفق منهجية جديدة ترتكز على مجموعة من “التحسينات”، ضمن “مرجعية موحدة” بين كافة اللجان في شرق البلاد وغربها ووسطها وجنوبها، شريطة مراعاة مكتسبات التلاميذ عموما والمترشحين للامتحانات المدرسية الرسمية على وجه الخصوص، على أن يقوم المفتشون بالتكفل بتكوين الأساتذة من مصممي المواضيع في المستقبل القريب.

وبخصوص الفلسفة، أكدت ذات المصادر على أنه سيتم تقييم المادة تقييما شاملا، لوضع حد لبعض الممارسات غير الأخلاقية التي استفحلت بشدة وسط المترشحين، بسبب المقالات “المكررة” والمتداولة على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وكذا على مستوى “مستودعات” الدروس الخصوصية والتي يتم الترويج لها من قبل أساتذة الدروس الخصوصية، إذ أضحى المتعلم رهينة الأسئلة المبنية على “التكهنات” والمواضيع المنسوخة من الإنترنيت.

وعليه، فقد تقرر رد الاعتبار للمادة عموما و”للنص الفلسفي” خصوصا، للقضاء على النمطية وعلى الحفظ، لأنه اتضح من خلال تقارير المفتشين بأن أغلب المترشحين يختارون “المقالات” في البكالوريا وينفرون من “النص”، إذ تقرر اعتماد “سلم تنقيط” واضح بمواضيع مبنية بمنهجية واضحة بعيدا عن الضبابية والغموض، لتبسيطها دون تمييعها، لأجل الرفع في مستوى التلاميذ في جميع الشعب وتحسين معدلاتهم في هذه المادة، التي ظلت على مدار السنين “مُسقطة” لهم، والدليل أن علامات الممتحنين في بكالوريا الدورة السابقة قد عرفت تحسنا مقارنة بالسنوات الفارطة، خاصة في شعبة تسيير و اقتصاد.

وبخصوص مادة اللغة العربية، أكدت المصادر ذاتها بأنه اتضح بأن المواضيع المطروحة على المترشحين في هذه المادة جلها مأخوذ من “الإنترنيت”، حيث غلبت طريقة “النسخ واللصق” على إبداعات الأساتذة والمفتشين، الأمر الذي شجع المتعلمين على الاعتماد بشكل كبير على الأسئلة المكررة والمبنية على تكهنات أساتذة الدروس الخصوصية دون بذل جهد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!