-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إلا في حالات الضرورة القصوى... النواب يطلبون منعها:

لا “استعجالية” للقوانين في الدورة البرلمانية الجديدة

أسماء بهلولي
  • 824
  • 0
لا “استعجالية” للقوانين في الدورة البرلمانية الجديدة

يفتتح نواب المجلس الشعبي الوطني الدورة البرلمانية المقبلة، بتسطير خطوط حمراء كانوا قد تغاضوا عنها خلال الدورة السابقة، ويتعلق الأمر بقضية “استعجالية القوانين” المحالة على الغرفة السفلى، حيث يرفض هؤلاء مواصلة تمرير النصوص الجديدة بهذه الصيغة إلا في حالات الضرورة القصوى مع إلزام الحكومة بتقديم تبريرات مقنعة.

أثار الطابع الاستعجالي لمشاريع القوانين المحالة على البرلمان حفيظة نواب المجلس الشعبي الوطني خلال الدورة السابقة، التي عرفت تمرير حزمة من المشاريع بدون مناقشة مفتوحة للنواب بحجة الطابع الاستعجالي، على غرار ما وقع مع قوانين الاستثمار والمضاربة والاحتياط العسكري، ما جعل رؤساء الكتل البرلمانية يتحركون قبل موعد افتتاح الدورة البرلمانية المقبلة، لمطالبة الجهاز التنفيذي بوقف اعتماد الطابع الاستعجالي المرفوق بمناقشة محدودة لنصوص المشاريع المحالة على النواب.

وطالب ممثلو الكتل في اجتماع مغلق حضره رئيس المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مكتبه، حسب ما أفادت به مصادر “الشروق”، الحكومة بتقديم تبريرات كافية ومقنعة قبل وضع وسم الاستعجالي على المشاريع، معتبرين المناقشة المحدودة في بعض النصوص، خلال الدورة السابقة، قد أساءت كثيرا لسمعة النواب وحرمتهم من ممارسة حقهم الدستوري.

وأضاف هؤلاء أن الدورة المقبلة ستكون أكثر وضوحا بالنسبة للعلاقة بين الحكومة والنواب، حيث سيحرك النواب حق “الفيتو”، بتعبيرهم، رافضين تمرير أي مشروع على الطريقة الاستعجالية، من دون إرفاقه بمبررات مقنعة.

وتعليقا على الموضوع، يؤكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، سيد أحمد تمامري، بالقول “أن قضية الاستعجالي لبعض القوانين التي مرت على البرلمان خلال الدورة السابقة خلفت استياء كبيرا لدى النواب، لاسيما وأنها لم تحظ بمناقشة واسعة كما جرت عليه العادة في القوانين التي مرت على البرلمان”.

وأضاف تمامري في تصريح لـ”الشروق” أن رؤساء الكتل الست الممثلة في المجلس اتفقوا على رفض أي مشروع يحمل الطابع الاستعجالي، ولا يأتي بمبررات مقنعة من قبل الحكومة، كما يجب أن تكون هذه النصوص محدودة العدد، للحفاظ على حق النائب في مناقشة المشاريع المقترحة من قبل الجهاز التنفيذي.

وصرح أنه “سبق وأن صادق البرلمان على جملة من المشاريع حملت وسم مستعجل وهي لا تستدعي تمريرها بتلك الطريقة، مثل قانوني المضاربة والاستثمار”، مع أن هذا الأخير يعد أهم وثيقة اقتصادية تعرفها البلاد خلال المرحلة الحالية، وكان النواب يريدون – يضيف المتحدث – مناقشته والمساهمة في إثرائه وهو الأمر الذي لم يحدث.

والأمر لا يختلف كثيرا بالنسبة لقانون المضاربة، يقول تمامري، والذي لا يستحق تمريره بتلك الطريقة، عكس قانون الاحتياط العسكري، إذ أن حساسية المعطيات التي تضمنها جعلت نواب البرلمان يتفهمون مروره من دون مناقشة مفتوحة.

للإشارة، فإن الدورة البرلمانية المقبلة ستشهد مناقشة عدة قوانين حساسة، على غرار قانون مساجين العشرية السوداء، ولمّ الشمل، ناهيك عن حزمة أخرى ستعرضها وزارة العدل، منها المشروع المتعلق بالتسوية الودية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!